ايران والصراع العربى

ايران والصراع العربى

المغرب اليوم -

ايران والصراع العربى

فاروق جويدة


لا شك ان حالة الضعف التى تعانى منها الدول العربية كانت سببا فى أن تكون مطمعا للآخرين .. ما كانت ايران تتجرأ على العالم العربى بهذه الصورة لولا حالة التفكك والانهيار التى يعانى منها العرب .. من كان يصدق ان تتمدد إيران بهذه الصورة لولا ضعف الأنظمة العربية أمام الانقسامات الدينية والعرقية تسللت ايران إلى العراق بعد الغزو الامريكى ولا شك ان أمريكا ساعدت على هذه الانقسامات.
حتى وصلت الأحوال إلى الحرب الأهلية بين ابناء الشعب العراقى رغم ان تاريخ العراق كان يقوم دائما على الاختلاف والتنوع ما بين العرب والأكراد والسنة والشيعة والمسيحيين وفى لبنان كانت محنة الصراع بين حزب الله والدولة اللبنانية رغم ان لبنان طوال تاريخه كان يعيش فى حالة انقسام دائم ما بين المسيحيين وهم اكثر من فصيل والسنة والشيعة والدروز والفلسطينين ويعيش لبنان الآن حالة عجز كامل امام غياب الهدف..وحين بدأت الحرب الاهلية فى سوريا تسللت ايران واصبحت طرفا فى المعادلة السورية بل هى من اهم اطرافها رغم ان المعارك تدور بين ابناء الشعب الواحد..وفى البحرين كانت ايدى ايران تعبث فى استقرار الدولة من خلال الفصائل الشيعية وهم فى الاصل مواطنون بحرانيون نسبا واصولا وتاريخا ولولا حسم الموقف على يد قوات عسكرية سعودية لكانت هناك مواقف ونتائج اخرى..وحين جاء الدورعلى اليمن طمع الحوثيون فى السلطة امام مؤامرات على عبدالله صالح الرئيس المخلوع والهارب بأموال شعبه ودارت عجلة الصراع بين القوى السياسية والدينية لينتهى كل شئ إلى استيلاء الحوثيون على مؤسسات الدولة اليمينة..ان ما حدث فى اربع دول عربية هى سوريا ولبنان والعراق واليمن يؤكد ان الفراغ فى هذه الدول هو الذى شجع الآخرين على المضى وراء مطامعهم .. ولم تكن ايران هى الوحيدة التى دخلت سباق المطامع لان تركيا تتربص من بعيد وان كانت امريكا تقف وراء ذلك كله لأن تفتيت الدول العربية وتقسيمها سوف يكون فى النهاية لصالح إسرائيل وضمانا لمصالح امريكا لأن العرب فى كل الحالات هم الخاسرون..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ايران والصراع العربى ايران والصراع العربى



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib