طناش المسئولين

طناش المسئولين

المغرب اليوم -

طناش المسئولين

فاروق جويدة


في العهدين البائدين الوطنى والإخوان كانت هناك حالة “ طناش” من المسئولين تجاه ما تكتب الصحافة أو يقدم الإعلام..الكل يكتب وينتقد ويصرخ في البرية وهناك من يقول دعوهم يكتبون ونحن نفعل ما نشاء..
وهذا يشبه حريقا شب في بيت من البيوت والجميع يرى النيران ولا يتحرك وظل العهد البائد لا يسمع احداً حتى قامت ثورة يناير وأطاحت بكل أركانه .. وظل الإخوان لا يسمعون إلا بعضهم البعض حتى قامت ثورة 30 يونيه وأطاحت بهم من الحكم في خسارة تاريخية لن تعوض..والآن نحن نشاهد حالة من اللامبالاة في سلطة القرار إذا انتقدت الصحافة مسئولا فهو لا يرد وإذا تحدث الإعلام عن كارثة فليس هناك مجيب وهذه الحالة تمثل خطراً حقيقيا لأن الناس لن تسكت كثيرا ويخطئ من يتصور أن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه ونرى أشباح الماضى أو الإخوان تعطل مسيرة هذا الشعب.. لقد اشعل المصريون ثورتين وخلعوا رئيسين واطاحوا بحزبين ولن يقبل الشعب المصرى تلك الأساليب البالية التى كانت سائدة في العهدين..لماذا لا يستجيب كبار المسئولين لما تنشره الصحافة لماذا لا يرد كل مسئول عن القضايا التى يطرحها كاتب أو صحيفة لماذا لا يرد على ما يذاع في الفضائيات أن هذا التجاهل يؤكد إننا لم نتغير وان النماذج التى كانت تحكمنا وأطاح بها الشعب مازالت بيننا بنفس الأساليب ونفس التجاهل..هل هى جينات ورثناها وسارت في دماءنا ألا نسمع وألا نستجيب .. أن من حق المواطن ان يطرح على الرآى العام مشاكله وأزماته ومن واجب المسئولين الرد والتعقيب ومواجهة هذه المشاكل وحلها . أن اخطر ما في هذه الظاهرة هو غياب المشاركة ولا ينبغى أن يجلس المسئول ويغلق الأبواب حوله ولا يسمع صرخات الناس ومعاناتهم ماذا يعنى ان تصدر الحكومة عشرات القوانين ولا يناقشها احد ماذا يعنى أن تصدر عشرات القرارات دون أن يعلم بها احد سياسة الطناش أضاعت العهد البائد حين اعتاد ألا يسمع وهى نفس السياسة التى اطاحت بالإخوان المسلمين حين اكتفوا بسماع بعضهم البعض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طناش المسئولين طناش المسئولين



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib