عصر من الملائكة

عصر من الملائكة !

المغرب اليوم -

عصر من الملائكة

فاروق جويدة


الشارع المصرى يعيش الآن في حالة من الشك والارتياب والبلبلة بعد ان قام بثورتين وخلع رئيسين يقف الأن حائرا وهو يشاهد واقعا جديدا غير ما حلم به وثار من اجله علينا ان نسأل أنفسنا بأمانة هل كان خروج المصريين في 25 يناير ثورة أم كان غضبا آم احتجاجا آم كانت مؤامرة إن الأمانة تقتضى حسم الإجابة حول هذه القضية لأنها فتحت ابوابا كثيرة لتأويلات جديدة.
 لقد خرجت وجوه كثيرة تتحدث على الشاشات عن انجازات نظام ثار ضده الشعب واسقطه وليس من العدل ان يدعى احد انه كان نظاما وطنيا وامينا وطاهرا فهل خرج الشعب في لحظة جنون ام ان هذه الملايين خرجت في إطار مؤامرة كبرى..ان الأمر المحير حقا انه لم يصدر حكم إدانة لشخص واحد من رموز هذا النظام لقد خرجوا جميعا من خلال احكام قضائية ليس من حق احد ان يتساءل او يشكك فيها وإذا كانت هذه الأحكام قد برأت الجميع فهل الشعب المصرى هو المدان وهل يجب الآن ان نحاسب الملايين التى خرجت واسقطت هذا النظام إذا كان هذا النظام بريئا بكل رموزه من كل الكوارث التى اصابت مصر في سنوات حكمه فمن يحاكم الآن هل الشعب هو الذى افسد التعليم والصحة والإعلام وخرب الصناعة وباع مؤسسات الدولة في صفقات مشبوهة هل الشعب المصرى هو الذى استورد السلع المسرطنة ووزع الاراضى على المحاسيب وزور الانتخابات البرلمانية..اذا وجدنا الإجابة الحقيقية حول هذه التساؤلات فيجب ان نحاسب بل نعاقب الشعب المصرى لان النظام السابق كان بريئا من كل هذه الجرائم انتظروا قريبا ان يظهر كل هؤلاء الذين حصلوا على البراءات في حوارات على الفضائيات.. ان المشهد الآن يقول إن المصريين شعب مفترى وظالم واننا كنا نعيش في عصر من الملائكة فلم يصدر حكم إدانة لأحد من رموز النظام السابق وان الشياطين من ثوار يناير أحق بهم السجون والمعتقلات واخشى في نهاية المطاف ان يكون شخصى المتواضع هو المتهم الوحيد في كل هذه الجرائم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر من الملائكة عصر من الملائكة



GMT 12:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

دفاعاً عن البند الـ13 في اتّفاقيّة واشنطن

GMT 12:05 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

لنتخلص من “شو طالع في إيدو”

GMT 12:01 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الزلزال أكثر رأفة

GMT 11:59 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

هرمز... الكلام «على إيه»؟

GMT 11:57 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

الرئيس ومفتاح المضيق وكأس الإقليم

GMT 11:54 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

العفريتة... شهادة ميلاد العالم

GMT 11:52 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

مشاغبات صلاح عيسى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib