معتز بالله عبد الفتاح متى تنتفض بغداد ضد طهران
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

معتز بالله عبد الفتاح متى تنتفض بغداد ضد طهران؟

المغرب اليوم -

معتز بالله عبد الفتاح متى تنتفض بغداد ضد طهران

معتز بالله عبد الفتاح

 

كل المؤشرات تقول إن الوضع فى العراق لن يستمر لفترة طويلة على نحو ما هو عليه.

هناك عملية نهب منظمة تقوم بها إيران لموارد العراق.

يقول عبدالرحمن الراشد فى «الشرق الأوسط»: فى العام الماضى كانت الحكومة العراقية تدفع لإيران فواتير كبيرة بالدولار، وكان ذلك خلال الحظر على الحكومة الإيرانية من التعامل البنكى بالدولار وخلال مقاطعة مبيعاتها النفطية دولياً. لماذا يدفع العراقيون لإيران؟ فى البداية بررت حكومة نورى المالكى الصفقة بأنها ثمن مشتريات سلاح إيرانى، وبعد أن ردت واشنطن بأن فى ذلك مخالفة لقرارات مجلس الأمن، تراجعت واعتبرتها صفقة خدمات.

وقد اتضح لاحقاً أن حكومة طهران كانت تستخدم الحكومة العراقية مالياً لتمويل نشاطاتها العسكرية فى المنطقة وسوريا تحديداً. حكومة حيدر العبادى يبدو أنها لا تستطيع الفكاك من الهيمنة الإيرانية، التى ازدادت بحجة مقاتلة تنظيم داعش، وقد فاخر المسئولون الإيرانيون بأنه لولاهم لسقطت بغداد فى يد الإرهابيين.

المثير أن العراق، الذى هو الدولة الثانية نفطياً فى العالم، بدأ يستورد من إيران بترولاً! فقد أعلنت إيران أنها بدأت بتصدير الديزل للسوق العراقية. أن يشترى العراق منتجات بترولية من إيران وبالريال الإيرانى، وليس بالدولار، بخلاف المألوف فى سوق البترول، يؤكد أن إيران تقوم بحلب البقرة العراقية دون مراعاة أن العراق يعيش فى أزمة مالية خانقة، نتيجة النهب الذى مارسته حكومة المالكى ثمانى سنوات متواصلة، وها هى تستخدم الأموال العراقية لتمويل حاجاتها مستغلة نفوذها الأمنى والسياسى على القوى المختلفة.

ثم يتضح وهن حكومة العبادى، التى تعتبر أقل اتّكالية وتبعية لإيران من حكومة المالكى التى سبقتها، برضوخها لطلب الإيرانيين بالسماح بالجسر الجوى الروسى بعبور الأجواء العراقية، لنقل الأسلحة إلى سوريا ضاربة بعرض الحائط الاعتراضات الأمريكية. والمفارقة أن الأمريكيين هم من يقود الحرب على تنظيم داعش والقوى العراقية المسلحة المعارضة للنظام فى بغداد، ومع هذا لا يستطيعون أن يقبضوا مقابل هذا الموقف بأن يستصدروا قراراً بسيطاً مثل منع القوات الجوية الروسية من عبور الأجواء العراقية! وهذا يُبيّن مدى نفوذ إيران على بغداد، التى بالتأكيد هى من فرض على حكومة العبادى قرار الترخيص للروس بالمرور عبر الأجواء وعدم الالتفات للطلب الأمريكى!

التغول الإيرانى فى بغداد سيزداد، خاصة مع شعور قيادة الحرس الثورى الإيرانى بأنه يطبق على الحكم فى العراق ويستخدمه حصاناً يركبه للسيطرة على الموارد المالية والمائية والطائفية، والانطلاق من خلاله لفرض نفوذه الإقليمى. فى السابق كان الإيرانيون حريصين على إيهام الأمريكيين بأنهم شركاء فى العراق، وتأمين سلامة بعض المنشآت والمراكز الأمريكية، لكنّ الأمريكيين ضحّوا بأكثر من أربعة آلاف جندى من رجالهم ونسائهم، وفى الأخير إيران هى من استولى على العراق قيادة ومقدرات.

الآن، إيران تسيطر على معظم الفرقاء السياسيين ومعظم الميليشيات، وموارد البلاد، وكذلك المياه المشتركة، ومن المؤكد أن العراقيين سينتفضون ضد هذا الاحتلال الإيرانى الذى يأتى اليوم فى صورة المنقذ. والفارق كبير بين الاحتلال الأمريكى الذى جاء للتخلص من نظام صدام ودفع الثمن غالياً بالدم والدولار وماء الوجه. أما الإيرانيون فإنهم يستولون على العراق على حساب العراقيين بالمال والدم أيضاً. لهذا أعتقد أن الصدام العراقى الإيرانى أمر حتمى، خصوصاً أن الوجود العسكرى للحرس الثورى على التراب العراقى يزداد عدداً ونفوذاً.

من كل ما سبق، فإن الكثير من وطنيى العراق لن يصبروا طويلاً حتى ينتفضوا أمام هذا الجهد المنظم لتدمير بلدهم وسلبه ونهبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معتز بالله عبد الفتاح متى تنتفض بغداد ضد طهران معتز بالله عبد الفتاح متى تنتفض بغداد ضد طهران



GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

GMT 05:32 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

مخيون وأم كلثوم والحسابات والحساسيات

GMT 05:29 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

النسيان أفضل

GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:36 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

هو حضرتك حرامي؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

العراق يفقد 1400 ميغاواط من الكهرباء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib