محاولة لفهم سلوك المصريين
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

محاولة لفهم سلوك المصريين

المغرب اليوم -

محاولة لفهم سلوك المصريين

معتز بالله عبد الفتاح

التنافر المعرفى (Cognitive Dissonance) هو ظاهرة الإحساس بالانزعاج النفسى والذهنى بسبب تعرُّض الفرد لمعلومات أو حقائق جديدة تتعارض مع ما يعتبره من الثوابت العلمية أو الثقافية أو الروحية أو الآمال والطموحات التى استقرت فى ذهنه. ومنذ أن صك Leon Festinger هذا المفهوم عام 1956 أثناء دراسته لإحدى المجموعات الدينية (cult) أصبح شائعا فى تفسير السلوك البشرى للجماعات بصفة عامة. وكانت تلك المجموعة الدينية تعتقد أن نهاية العالم ستكون فى يوم معيّن بواسطة فيضان واسع سيدمّر الأرض، لكن عندما مرّ التاريخ المحدد تفاجأ الباحثون أن أتباع هذا المعتقد عاشوا فى حالة حادة من عدم الارتياح النفسى نتيجة التنافر المعرفى بين ما كانوا يؤمنون به ويتمنون حدوثه وما أيقنوا أنه ليس واقعا معاشا. وكان عليهم أن يلجأوا لحيلة من حيل الدفاع النفسى والذهنى حتى يمكن أن يعودوا للتوازن النفسى مرة أخرى. بعضهم «كفر» بالنبوءة وتشكك فى الديانة. وبعضهم دافع عن الديانة، لكنهم اتهموا بعضهم بعضا بأنهم أغضبوا الرب فلم يحقق النبوءة فى ما كان أشبه بحرب كلمات وألفاظ حادة، وبعضهم هجر الجماعة ولم يبد أى موقف واضح منها وكأنها حالة من الاغتراب الاختيارى. هل ما حدث للمصريين شىء من هذا القبيل؟ حالة من التنافر المعرفى بين ما كانوا يؤمنون به وما وجدوه: ظنوا أن الثورة ستنتج لنا طاقة عمل واندفاع للأمام، فخرجت مع الثورة طاقة رفض واعتراض فى كل اتجاه. ظنوا أن الثورة وحّدت المصريين ضد الاستبداد، مع أن المستبد ما كان ليحكم إلا مستبدين، والاستبداد ما كان ليختفى إلا فى بيئة ترفضه وتعاقب عليه، وليس فى بيئة تدعمه وتكافئ عليه. ظنوا أن الثورة ستعنى عودة مليارات الدولارات من الخارج لمصر وأن الأموال العائدة سيتم توزيعها على آحاد الناس، ليكتشفوا أن الأموال فى الخارج ليست بالأرقام المعلنة وأن عودتها ستتطلب وقتا. كل من كان يحلم بأمر ما فى ثورتنا ولم يحصل عليه بدأ فى شتم كل من ينتمى إلى من يعارضه فى الرأى حتى لو كان ضحية أخرى لكن بطريقة مختلفة. ولم يزل بعض الأصدقاء يقولون «الدستور أولا» كان سيحل لهم مشاكلهم. ورغم أننى تساءلت من قبل: كيف يكون «الدستور أولا» إلا إذا افترضنا أنه كالدواء الجاهز الذى سنحضره من على الرف مع أنه كالدواء التركيب الذى لا بد أن نحدد من سيكتبه ويصوغه أولا قبل أن يكتبه؟ لكن تعالوا نرَ ما الذى يحدث فى تونس التى اختارت بديل «الدستور أولا». من يتابع جلسات الحوار الوطنى الذى دعا له الاتحاد العام للشغل فى تونس أمس سيجد أن هناك نفس لهجة التخوين والحديث عن اختطاف الثورة وغياب رؤية واضحة لمستقبل البلاد وأن الفترة الانتقالية ستطول بلا مبرر لدرجة أن الناطق الرسمى باسم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية (الذى يترأسه رئيس الجمهورية) الذى قاطع مؤتمر الحوار الوطنى، قال فى بيان له: «نحن نؤمن بالشرعية الدستوريّة، والشعب انتخب نوّابا وكلّفهم بكتابة دستور، وقد توصّل هؤلاء إلى كتابة دستور صغير جاء فيه أنّ شرعية المجلس تنتهى حين ينتهى من كتابة الدستور وبالتالى كل من يطعن فى شرعية التأسيسى هو لا يؤمن بالآليات الديمقراطية». وتستمر الخناقة والصراخ والصداع والشتائم والسباب والتخوين إلى أن يستقر التراب وتنشأ المؤسسات. أنا خلصت، اشتمونى بقى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة لفهم سلوك المصريين محاولة لفهم سلوك المصريين



GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

GMT 05:32 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

مخيون وأم كلثوم والحسابات والحساسيات

GMT 05:29 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

النسيان أفضل

GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:36 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

هو حضرتك حرامي؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

العراق يفقد 1400 ميغاواط من الكهرباء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib