قبل أن تتخذ قرارك
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

قبل أن تتخذ قرارك

المغرب اليوم -

قبل أن تتخذ قرارك

معتز بالله عبد الفتاح

أولا، التوافق الشعبى هدف نسعى إليه، ولكنه ليس بالضرورة النتيجة التى ننتهى إليها، ونسبة من وافقوا على الدستور الفرنسى فى عام 1958 كانوا حوالى 63 بالمائة وكانت نسبة المشاركة حوالى 80 بالمائة. وكان دستور الجمهورية الرابعة فى فرنسا (أى دستور ما بعد الاستقلال مباشرة) عام 1946 قد شهد نسبة تأييد 53 بالمائة مع مقاطعة حوالى 31 بالمائة من المواطنين. إذن نعم نسعى للتوافق، ولكن هناك من لن يتوافق من الطرفين، والاحتكام يكون للشعب، والاحترام يكون للأغلبية. ثانيا، دساتير العالم تنقسم ابتداء إلى نوعين كبيرين: تفصيلى ومرن فى التعديل، أو عام وصعب فى تعديله. مثلا دستور جنوب أفريقيا فيه تفاصيل كثيرة نسبيا، ولكن يتم تعديله بقرارات من البرلمان (بنسب متفاوتة وفقا للموضوع)، وتم تعديله حتى الآن 16 مرة منذ تبنيه فى عام 1996. ونفس الكلام فى دستور البرازيل، وفيه تفاصيل كثيرة للغاية، وقد تم تعديله حوالى 70 مرة منذ تبنيه فى عام 1988. لذا فإن هذه الدساتير إن ذكرت فيها تفاصيل دقيقة مثل أن تكون هناك نسبة معينة للعجز فى الموازنة أو نسبة معينة للإنفاق على البحث العلمى، فهذا مفهوم لأنه من السهل تعديل هذه الدساتير بقرارات داخل البرلمان. أما الدساتير المصرية المتعاقبة فهى عادة ما ترسى المبادئ العامة (مع استثناءات أحيانا)، وتترك للبرلمان وضع النقاط فوق الحروف. مع ملاحظة أن هذا تحديدا ما يجعل الكثيرين يخشون من الدستور المطروح لأنه فى النهاية سيتوقع من البرلمان والرئيس أن يحول الكثير من العبارات العامة إلى تفاصيل دقيقة. ثالثا، المعضلة ليست فقط فى الدستور، وإنما فى الثقافة الدستورية والبيئة السياسية للمجتمع. هناك من انسحب من الاجتماع النهائى لدستور الولايات المتحدة 1787، فبدأوا 55 مشاركا فى كتابة الدستور وانتهوا إلى 40 فقط هم من وقعوا على مشروع الدستور. ولكن فى النهاية، هناك حوار يجرى بين الشركاء فى الوطن من أجل رأب الصدع وبناء التوافق. رابعا، الدستور يسبح فى بحيرة الثقافة السياسية للمجتمع. لو جئنا بالدستور الفرنسى كما هو (بتعديلات طفيفة فقط لأغراض الملاءمة) وحاولنا تطبيقه فى مصر، لن يعمل. ولو جئنا بالدستور المطروح بين أيدينا كما هو (بتعديلات طفيفة فقط لأغراض الملاءمة) وحاولنا تطبيقه فى فرنسا، فسيعمل وسيؤتى ثماره. تخيل نفسك تعوم فى حمام سباحة من الماء العادى، أو تعوم فى حمام سباحة من الطحينة. مهما كنت ماهرا فى السباحة، فالبيئة إما تساعدك أو لا تساعدك. خامسا، لا شك أن قرارات الرئيس وتشكيكه وبعض من هم محسوبين عليه فى المعارضة وفى القضاء وفى الإعلام أسهم بشكل واضح فى تعكير الأجواء وجعل الدستور ساحة للصراع وليس ساحة للحوار. بل إن الموقف المتشدد من الرئيس وعدم التزامه بوعده السابق بأنه لن يقدم للاستفتاء إلا دستورا توافقيا قد خلق حالة من الاحتقان المضاعف عند قطاعات أوسع من المواطنين الذين كانوا سابقا غير مسيسين. هذا خطأ منه ولا بد أن يعالجه. سادسا، ماذا حدث للرئيس، ومن الذى دفعه نحو التشدد بعد أن كان يحاول أن يبدو توافقيا وأن يكون رئيسا لكل المصريين؟ هل كان يمارس التقية السياسية بأن يعلن فى مرحلة سابقة عكس ما يبطن؟ أم وقع فريسة لبعض الأصوات التى تتشدد وتنقل تشددها له فتحول من رئيس الكل إلى رئيس البعض؟ وحتى وإن لم يكن هذا هو هدفه الأصلى، فلا شك أن هذا هو المنتج النهائى. سابعا، وردا على بعض الأصدقاء الذين يريدون أن يعرفوا رأى المتواضع فى الدستور دون أن أنحاز له لأننى شاركت فى كتابته، فأنا لدى تحفظات عليه فى ست مواد محددة، تقدمت باقتراحات لتغييرها مع غيرها، ولكن الأغلبية رأت غير ذلك. وهذا حقها، وحقى أيضاً أن أفكر قبل قبول أو رفض دستور لى تحفظات على بعض مواده. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن تتخذ قرارك قبل أن تتخذ قرارك



GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

GMT 05:32 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

مخيون وأم كلثوم والحسابات والحساسيات

GMT 05:29 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

النسيان أفضل

GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:36 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

هو حضرتك حرامي؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

العراق يفقد 1400 ميغاواط من الكهرباء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib