كيف تحكم على مبارك أو زوجك أو حماتك
رصد 11 جثة لمهاجرين قبالة السواحل الليبية في مأساة جديدة للهجرة عبر البحر المتوسط مقتل 7 بغارة إسرائيلية على بلدة أنصار واشتباكات في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان زلزال جديد يضرب إندونيسيا وتحذيرات متزايدة من تسونامي بعد تراجع مياه الشواطئ في منطقة فلوريس هجوم على سفينة تابعة لأدنوك في مضيق هرمز والشركة تؤكد السيطرة على الموقف وعدم تسجيل إصابات اعتداءات المستوطنين تصعد التوتر في الخليل وإصابة فلسطينيين برصاص حي وعمليات اقتحام واعتقال في الضفة الغربية ترامب يعلن تدمير القدرات الإيرانية ويتحدث عن غياب القيادة وتراجع التصنيع العسكري والتفاوض مع طهران مقتل طيارين إثر تحطم مروحية أباتشي في تكساس والجيش الأميركي يفتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث إيران تؤكد عدم حسم استئناف المفاوضات مع واشنطن وتربط فتح مضيق هرمز بشروط جديدة زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسونامي ومخاوف من تداعيات واسعة الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد سرية في لواء خان يونس بغارة جنوب قطاع غزة
أخر الأخبار

كيف تحكم على مبارك أو زوجك أو حماتك؟

المغرب اليوم -

كيف تحكم على مبارك أو زوجك أو حماتك

معتز بالله عبد الفتاح

ألمانيا متصالحة مع ماضيها على قسوته. ومصر حائرة فى ماضيها على طبيعته. أخوكم كاتب هذه السطور الآن فى ألمانيا. ليست الرحلة الأولى لى هنا، ولكنها أول رحلة لألمانيا بعد ثورة 25 يناير.

أتحدث مع الألمان، أناقشهم، أذهب إلى بعض متاحفهم سواء التى تتحدث عن توحيد ألمانيا على عهد بسمارك فى أواخر القرن الثامن عشر، أو أحداث الحربين العالميتين الأولى والثانية، وكيف نجحت ألمانيا فى الوصول إلى نقطة توازن سياسية جعلتها مؤهلة لنهضة اقتصادية شاملة بإقرار دستور يخلق تياراً وطنياً عاماً يضمن الاعتدال ويرفض، بل يجرّم، التطرف فى أقصى اليمين (النازية) أو أقصى اليسار (الشيوعية)، ويسمح بكل ما دون ذلك من أفكار وفلسفات. وفى ظل كل هذا، يحدث تواصل مع أكثر من صديق فى مصر ممن يعبّرون صراحة عن رفضهم إزالة اسم وصور الرئيس مبارك فى كل ما يخص احتفالات قناة السويس. قال صديق مقرب لى: «ناس كثيرة جداً مع السيسى قلباً وقالباً مستائين لأقصى درجة، إلغاء 30 سنة من تاريخ مصر ليس بالأمر الهين، من إمتى الجيش المصرى بيكون جاحد على قياداته؟».

القضية ليست فى تكريم مبارك بوضع صورته أو تجاهله بحذفها.

القضية هى كيف نحكم على الناس أصلاً. أظن أننا نحن المصريين لدينا مشكلة مركبة ليست مرتبطة بالسياسة فقط، ولكن بالناس بصفة عامة. وأعتقد أنها تزداد استفحالاً يوماً بعد يوم. أراها بين الشركاء فى المصانع والشركات، أراها بين الأزواج والزوجات، لذلك كثيراً ما تكون أحكامنا خاطئة أو متحيزة ويتبعها الندم ويعقبها الرغبة فى التراجع بعد أن يكون من المستحيل التراجع.

كيف نحكم على الناس حكماً موضوعياً؟

الإجابة رباعية. ارسم مربعاً وقسمه إلى أربعة أجزاء وضع فى كل جزء العبارات الأربع التالية:

أولاً، الصواب الذى فعله.

ثانياً، الخطأ الذى ارتكبه.

ثالثاً، الصواب الذى كان ينبغى أن يفعله ولكنه لم يفعله.

رابعاً، الخطأ الذى كان يمكن أن يرتكبه ولكنه لم يرتكبه.

ابدأ الآن فى تقييم الصواب الذى تحسب أن مبارك فعله (أنصاره عادة ما يذكرون المدن الجديدة، البنية التحتية، استقرار حدود مصر، إلخ). وما الخطأ الذى ارتكبه (معارضوه عادة ما يذكرون الاستبداد، الفساد، تزوير الانتخابات، تجريف الكوادر، إلخ).

وما الصواب الذى كان ينبغى أن يفعله ولكنه لم يفعله (تسليم السلطة فى مرحلة مبكرة من حياته السياسية، إقامة ديمقراطية سليمة مع استبعاد القوى الدينية، توزيع أعدل لعوائد الاقتصاد، اهتمام أكثر بالشباب.. إلخ).

وما الخطأ الذى كان يمكن أن يرتكبه ولكنه لم يرتكبه (الزج بمصر فى مغامرات عسكرية خارجية، السماح بإنشاء قواعد أجنبية على أرض مصر... إلخ). أزعم أن هذه الرؤية الرباعية أكثر موضوعية. وتعطيك القدرة على قراءة المشهد وفهم الأمور من منظور الـ360 درجة، أى تقرأ المسألة من كافة جوانبها وليس من جانب واحد يملأه الحب أو تملأه الكراهية.

عندنا خلل كبير فى حكمنا على الأشخاص. وكم صادفت زوجاً يحاسب زوجته، أو خطيبة تحاسب خطيبها فقط على الأخطاء التى ارتكبها، ولا يتذكرون خيراً أو صفة طيبة فيهم جعلتهم يقدمون على صواب أو يمتنعون عن شر كان من الممكن أن يُقدموا عليه. اجعلوا للرحمة مكاناً فى قلوبكم، فهى من قيم النبلاء، واجعلوا للحكمة مكاناً فى تفكيركم، فهى من شيم العقلاء.

لا أفضّل أن نمحو 30 عاماً من تاريخ مصر وكأنها فراغ. ولا أن نتجاهل الرجل وكأنه عاش بلا إنجاز.

التصالح مع الماضى جزء من شروط الانطلاق إلى المستقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تحكم على مبارك أو زوجك أو حماتك كيف تحكم على مبارك أو زوجك أو حماتك



GMT 05:43 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

الاستسلام للحوثيّ ليس خياراً خليجيّاً

GMT 05:32 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

مخيون وأم كلثوم والحسابات والحساسيات

GMT 05:29 2026 السبت ,15 آب / أغسطس

النسيان أفضل

GMT 23:41 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

حقيقة الموقف المصرى من اتفاق مكة العسكرى

GMT 23:38 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

سيرة الرجل والذات

GMT 23:36 2026 الجمعة ,14 آب / أغسطس

هو حضرتك حرامي؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:06 2026 الخميس ,16 تموز / يوليو

العراق يفقد 1400 ميغاواط من الكهرباء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib