الرئيسية » أخبار عاجلة
الدولة الاسبانية

مدريد - المغرب اليوم

أكد الاستاذ الجامعي المختص في العلاقات المغربية الإسبانية والصيد البحري، بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد العالي باروكي، أن الأزمة الراهنة بين الرباط ومدريد كشفت كيف أن إسبانيا خالفت الأعراف الدبلوماسية، وتسائل مدى ديمقراطية النظام الإسباني ومدى فصله بين السلطة القضائية والتنفيذية واحترامهما للمبادئ الديمقراطية العليا.

وأوضح باروكي، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأزمة الراهنة بالنسبة للدارس للعلاقات بين المغرب وإسبانيا، ليست بالأمر الغريب أو المفاجئ، بل إن الأزمات هي جزء من هذه العلاقات، خاصة وأن الأمر يتعلق بثلاث قضايا بنيوية مجتمعة في ذات الوقت ومرتبطة بعضها ببعض: قضية الصحراء المغربية ومسألة الهجرة وقضية سبتة ومليلية.

وبخصوص استقبال إسبانيا على أراضيها مجرم حرب المدعو غالي، والذي يعكس تملصها من التزاماتها الدولية، قال الخبير في الشؤون الإسبانية إن الحكومة الإسبانية، حاليا، لم تجد بعد مبررا مقنعا لقرار استقبالها للمدعو غالي، وهو ما تعيبه عليها وسائل الإعلام الاسبانية وكذا بعض السياسيين أنفسهم. وقد جاءت هذه القضية لتسائل مدى ديمقراطية النظام الإسباني ومدى فصله بين السلطة القضائية والتنفيذية واحترامهما للمبادئ الديمقراطية العليا.

وأضاف “صحيح أن إسبانيا حاولت تبرير استقبال زعيم الإنفصاليين لأسباب إنسانية، كما فعلت سابقا مع العديد من الإنفصاليين الذين يعالجون في المستشفيات الاسبانية، إلا أن الأمر مختلف هنا نظرا لنوعية الدعاوي والتهم الموجهة ضده منذ سنوات”.

وأبرز، في هذا الصدد، ازدواجية المواقف التي كانت متواجدة بشكل دائم ومتواز في علاقة إسبانيا بالمغرب والجزائر، مؤكدا “نحن نعلم جيدا مصالح إسبانيا مع الجزائر، خاصة المتعلقة بالغاز، ونعرف كذلك مصالح إسبانيا مع المغرب. وكانت إسبانيا دائما تحاول أن توازن بين هذه العلاقات، ولو من حيث الخطاب الرسمي، دون أن تسقط في فخ التماهي مع طرف أو آخر، لكن، ما وقع أثناء استقبال المدعو غالي بشكل سري وباسم مزور بتنسيق مع الجزائر، يعكس وعي الاسبان بحساسية الموضوع. لكن إسبانيا خالفت الأعراف الدبلوماسية مع المغرب ولم تكلف نفسها حتى إخبار جارها الجنوبي بشكل أو بآخر بالخطوة التي ستقدم عليها”.

وقال السيد باروكي “بعد أن انكشف الأمر، فإسبانيا وجدت نفسها في مأزق، فلا هي تجرأت على الاعتذار للمغرب ولا هي عبرت عن حسن نيتها في تصحيح الوضع والضغط لتأخذ العدالة مجراها الحقيقي في حق المدعو غالي”.

وبخصوص هذه الازدواجية، لاسيما في خطاب إسبانيا فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمملكة وقضية الصحراء المغربية أو مع قضية سبتة ومليلية المحتلتين، أشار المتحدث إلى أن “الخطاب يختلف حسب مصدر المواقف بين يسارية ويمينية. ويتفاوت التعاطي مع قضية الصحراء المغربية بين الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي مثلا، بحيث إن الأول لا يتعاطف إيديولوجيا مع طرح الانفصاليين، في حين أن الحزب الإشتراكي يدعم الانفصاليين في جميع المحافل، رغم بعض المواقف التي سجلت له مؤخرا مثلا بمنع تنظيم جلسة في البرلمان الاسباني لفائدة البوليزاريو، إلا أن ميولاته الداعمة للطرح الانفصالي التي تقوت مع انضمام حزب بوديموس إلى الحكومة مؤخرا، جعلته دائما يتهرب من قبول المقترح المغربي والتشبث بموقف تقرير المصير في إطار الأمم المتحدة. في حين أن قضية سبتة ومليلية تجد لها صدى أوسع ودفاعا كبيرا عليها من طرف الحزب الشعبي، عكس العديد من رموز الحزب الاشتراكي الذين يرون أنها من آخر معاقل الاستعمار التي يجب تصفيتها”.

وأوضح أن كل ما يتعلق بالمغرب، في الحقيقة، هو جزء من السياسة الخارجية الاسبانية، ففي المناهج الجديدة لدراسة السياسات الخارجية للدول لا يمكن الفصل بين المتغيرات الداخلية والخارجية. إذ أن العديد من القضايا الداخلية يكون لها دائما وقع على السياسات الخارجية للدول وبالتالي يكون لها تأثير مباشر على رسم السياسات الخارجية.

وبخصوص إسبانيا، يضيف الباحث، “فنظرا لكون المغرب هو الجار المباشر معها، ونظرا كذلك لكون القضايا البنيوية التي تحدثنا عنها سلفا مرتبطة ارتباطا وثيقا بالاقتصاد والحدود بين البلدين، فمن الطبيعي أن تكون موضوع نقاش داخلي أو صراع داخلي حسب حساسية وخطورة الموضوع”.

وخلص المختص في العلاقات المغربية الإسبانية إلى أنه “ما لا يجب أن يحصل هو أن تتصارع الأحزاب، حسب موقعها في الحكومة أو في المعارضة، على أن تجعل من العلاقة مع المغرب معيارا للنجاح أو الفشل في السياسات المتبعة في شتى المجالات السالفة الذكر”
 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا…
السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع…
إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن…
ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية…
الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم بالمسيّرات وتحرير مناطق جديدة…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يطارد عناصر الدعم حتى الحدود مع إثيوبيا
الحرس الثوري يحذر من رد "مشروع وحتمي" على الضربات…
مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم على محطة براكة النووية…
إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

تطورات جديدة في قضية فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية…
هند صبري ترد على جدل كواليس مسلسل «مناعة» في…
عمرو دياب يواصل تحطيم الأرقام القياسية بقائمة «بيلبورد عربية…
مي عز الدين تكشف أصعب لحظات حياتها وعلاقتها بوالدتها…

رياضة

أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…

الأخبار الأكثر قراءة

استقالة تود ليونز مدير "الهجرة والجمارك" الأميركية
مصدر باكستاني يؤكد أن واشنطن وطهران قد توقعان أولا…
استشهاد شقيقين فلسطينيين وإصابة ثالث بنيرات الاحتلال الإسرائيلي في…
الجيش الإسرائيلي يعلن استمرار تمركز قواته جنوبي لبنان بعد…
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى…