الرئيسية » الحياة البرية
الماموث الوبري

شيكاغو - المغرب اليوم

قضى الماموث الوبري حياته وهو يكابد ظروفًا جوية قاسية في المنطقة القطبية الشمالية منها تدني درجات الحرارة دون الصفر وسط بيئة قاحلة والتعاقب الذي لا يرحم لفصول الشتاء الكئيبة والصيف المشرقة.

وكشف تحليل وراثي واف لهذه الكائنات العملاقة المنقرضة التي تمثل أيقونة العصر الجليدي ولأبناء عمومتها من الفيلة الحالية في قارتي آسيا وأفريقيا العديد من التحورات الوراثية التي مكنت الماموث الوبري من الازدهار على مر العصور وسط تلك الظروف المعاكسة. وتضمنت هذه الدراسة التي وردت الخميس 2 تموز في دورية (سيل ريبورتس) مقارنة بين طاقمين وراثيين (جينومين) كاملين -لحيوانين من الماموث الوبري عثر على بقاياهما في الأصقاع الشمالية الشرقية لسيبيريا الدائمة التجمد يرجع عهد الأول لنحو 18500 عام والثاني 60000 عام- وبين جينومين لثلاثة من الفيلة الأسيوية وفيل افريقي واحد.

وقال فينسنت لينش عالم الوراثة في جامعة شيكاجو إن الماموث الوبري مر بتغييرات جينية تتعلق بنمو وتطور الجلد والشعر والتمثيل الحيوي للدهون والانسولين وتحمل حرارة دون درجة التجمد وهي ظروف تختلف تماما عن ظروف معيشة الفيلة. وقال لينش "نتصور أن هذه التغييرات أثرت بصورة إيجابية على الماموث لأننا نعرف أنه تطور ليملك وبرًا طويلًا كثيفًا مع رواسب دهنية متراكمة وعاش في مناطق شديدة البرودة". وأضاف "ووجود الانسولين مهم لبيولوجيا الدهون لأنه ينظم كم السكر في الدم الذي يتحول إلى طاقة ودهن".

وأعاد الباحثون إلى الحياة نسخة من أحد جينات الماموث التي عندما أدخلوها إلى الخلية البشرية أنتجت بروتينا أقل استجابة للحرارة بالنسبة إلى النسخ المقابلة لدى الفيلة ما يوضح أن ذلك أسهم في جعل الماموث الوبري يتحمل درجات الحرارة المتدنية.

وظهر (الماموث الوبري) -الذي يماثل في حجمه الفيلة الحديثة لكن جسمه كان يغطيه وبر بني طويل وكثيف وخرطوم ضخم- لأول مرة منذ 700 ألف سنة في سيبيريا وانتشرت عشائره لتصل إلى المناطق الشمالية من أوراسيا وأمريكا الشمالية. ولا يزال الجدل الشديد يدور بشأن ما إذا كان سبب انقراضه منذ أربعة آلاف عام كان زيادة درجة حرارة المناخ أو صيده على أيدي البشر.

ويقر الباحثون بان وجود تسلسل جيني لجينومين كاملين لكائن الماموث الوبري قد يساعد في جهود يبذلها زملاؤهم لبعث الماموث إلى الحياة من جديد من خلال الاستنساخ واستيلاد جنين هذا المخلوق معمليا مع الاستعانة بالفيلة كأم بديلة مثلما حدث في الفيلم الشهير (حديقة الديناصورات).

وقال ويب ميللر عالم الأحياءفي جامعة ولاية بنسلفيانيا "إن شئت استنساخ ماموث وبري فاننا نريكم كيف يكون ذلك من البداية لكن ذلك لا علاقة له البتة بأسباب دراستنا للماموث". وأضاف "لا أدري لماذا يهتم الناس باستنساخ الماموث. سيكون أمرا يسيرا وربما كان من الأفيد استنساخ فرانكلين روزفلت".

وقال لينش إنه يبدو أنه بات أمرا لا مفر منه أن يقدم بعضهم على استنساخ الماموث. ومضى يقول "فيما أرى أن من الممكن من الوجهة التقنية عما قريب اعادة بعث الماموث إلا أنه موضوع لا يتعين علينا الاقدام عليه لأن الإنسان الحديث غير مسئول عن انقراض الماموث لذا فإنها غير مدين للطبيعة".

وسلطت أشمل معلومات وراثية تم جمعها حتى الآن عن الماموث الوبري الضوء على أسباب اندثاره وكشفت النقاب عن أنه كابد كارثتين أسهمتا في تناقص اعداده قبل الاضمحلال النهائي لآخر مجموعة منه ووقوعها في براثن التزاوج الداخلي على إحدى جزر المحيط المتجمد الشمالي.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حديقة حيوان في كوبا تحتفل بولادة وحيد قرن نادر
حديقة حيوان في كوبا تحتفل بولادة وحيد قرن نادر
حيوانات الكوالا مهددة بالانقراض في أستراليا
فيلة تضع توأمًا من الذكور فى سريلانكا لأول مرة…
العثور على سلحفاة برأسين في ولاية كارولينا الجنوبية

اخر الاخبار

المرشد الإيراني يوجه القوات الإيرانية بأوامر عسكرية جديدة في…
إسرائيل ترحّل ناشطين من أسطول الصمود بعد احتجازهم أثناء…
الخارجية السعودية تطالب بالوقف الفوري لأي محاولة لإغلاق مضيق…
إيران تحذّر من عسكرة مضيق هرمز وتلوّح بردود قوية…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

سعد لمجرّد أمام القضاء الفرنسي مجدداً في قضية اغتصاب…
يوسف الشريف يكشف كواليس عودته الى الدراما بعد غياب
محمد رمضان يؤكد أن فيلم "أسد" يستحق ابتعاده ثلاث…
المغربية جنات تعود بأغنية جديدة بعد تعافيها من أزمتها…

رياضة

ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…

صحة وتغذية

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

الأخبار الأكثر قراءة