دراسة تكشف عن ازدهار الماموث الوبري في البرودة القطبية
آخر تحديث GMT 04:07:49
المغرب اليوم -

دراسة تكشف عن ازدهار الماموث الوبري في البرودة القطبية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تكشف عن ازدهار الماموث الوبري في البرودة القطبية

الماموث الوبري
شيكاغو - المغرب اليوم

قضى الماموث الوبري حياته وهو يكابد ظروفًا جوية قاسية في المنطقة القطبية الشمالية منها تدني درجات الحرارة دون الصفر وسط بيئة قاحلة والتعاقب الذي لا يرحم لفصول الشتاء الكئيبة والصيف المشرقة.

وكشف تحليل وراثي واف لهذه الكائنات العملاقة المنقرضة التي تمثل أيقونة العصر الجليدي ولأبناء عمومتها من الفيلة الحالية في قارتي آسيا وأفريقيا العديد من التحورات الوراثية التي مكنت الماموث الوبري من الازدهار على مر العصور وسط تلك الظروف المعاكسة. وتضمنت هذه الدراسة التي وردت الخميس 2 تموز في دورية (سيل ريبورتس) مقارنة بين طاقمين وراثيين (جينومين) كاملين -لحيوانين من الماموث الوبري عثر على بقاياهما في الأصقاع الشمالية الشرقية لسيبيريا الدائمة التجمد يرجع عهد الأول لنحو 18500 عام والثاني 60000 عام- وبين جينومين لثلاثة من الفيلة الأسيوية وفيل افريقي واحد.

وقال فينسنت لينش عالم الوراثة في جامعة شيكاجو إن الماموث الوبري مر بتغييرات جينية تتعلق بنمو وتطور الجلد والشعر والتمثيل الحيوي للدهون والانسولين وتحمل حرارة دون درجة التجمد وهي ظروف تختلف تماما عن ظروف معيشة الفيلة. وقال لينش "نتصور أن هذه التغييرات أثرت بصورة إيجابية على الماموث لأننا نعرف أنه تطور ليملك وبرًا طويلًا كثيفًا مع رواسب دهنية متراكمة وعاش في مناطق شديدة البرودة". وأضاف "ووجود الانسولين مهم لبيولوجيا الدهون لأنه ينظم كم السكر في الدم الذي يتحول إلى طاقة ودهن".

وأعاد الباحثون إلى الحياة نسخة من أحد جينات الماموث التي عندما أدخلوها إلى الخلية البشرية أنتجت بروتينا أقل استجابة للحرارة بالنسبة إلى النسخ المقابلة لدى الفيلة ما يوضح أن ذلك أسهم في جعل الماموث الوبري يتحمل درجات الحرارة المتدنية.

وظهر (الماموث الوبري) -الذي يماثل في حجمه الفيلة الحديثة لكن جسمه كان يغطيه وبر بني طويل وكثيف وخرطوم ضخم- لأول مرة منذ 700 ألف سنة في سيبيريا وانتشرت عشائره لتصل إلى المناطق الشمالية من أوراسيا وأمريكا الشمالية. ولا يزال الجدل الشديد يدور بشأن ما إذا كان سبب انقراضه منذ أربعة آلاف عام كان زيادة درجة حرارة المناخ أو صيده على أيدي البشر.

ويقر الباحثون بان وجود تسلسل جيني لجينومين كاملين لكائن الماموث الوبري قد يساعد في جهود يبذلها زملاؤهم لبعث الماموث إلى الحياة من جديد من خلال الاستنساخ واستيلاد جنين هذا المخلوق معمليا مع الاستعانة بالفيلة كأم بديلة مثلما حدث في الفيلم الشهير (حديقة الديناصورات).

وقال ويب ميللر عالم الأحياءفي جامعة ولاية بنسلفيانيا "إن شئت استنساخ ماموث وبري فاننا نريكم كيف يكون ذلك من البداية لكن ذلك لا علاقة له البتة بأسباب دراستنا للماموث". وأضاف "لا أدري لماذا يهتم الناس باستنساخ الماموث. سيكون أمرا يسيرا وربما كان من الأفيد استنساخ فرانكلين روزفلت".

وقال لينش إنه يبدو أنه بات أمرا لا مفر منه أن يقدم بعضهم على استنساخ الماموث. ومضى يقول "فيما أرى أن من الممكن من الوجهة التقنية عما قريب اعادة بعث الماموث إلا أنه موضوع لا يتعين علينا الاقدام عليه لأن الإنسان الحديث غير مسئول عن انقراض الماموث لذا فإنها غير مدين للطبيعة".

وسلطت أشمل معلومات وراثية تم جمعها حتى الآن عن الماموث الوبري الضوء على أسباب اندثاره وكشفت النقاب عن أنه كابد كارثتين أسهمتا في تناقص اعداده قبل الاضمحلال النهائي لآخر مجموعة منه ووقوعها في براثن التزاوج الداخلي على إحدى جزر المحيط المتجمد الشمالي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف عن ازدهار الماموث الوبري في البرودة القطبية دراسة تكشف عن ازدهار الماموث الوبري في البرودة القطبية



منى زكي الأكثر أناقة بين النجمات في إطلالات اليوم الثالث في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:52 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
المغرب اليوم - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 19:51 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة
المغرب اليوم - قلعة بعلبك من مقصد للسياحة إلى مقصد للسرقة

GMT 17:04 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة لتصميمات أبواب المنزل الأماميّة
المغرب اليوم - أفكار جديدة لتصميمات أبواب المنزل الأماميّة

GMT 15:56 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران
المغرب اليوم - الصحافية سبيدة جوليان تكشف فظائع سجون إيران

GMT 13:46 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
المغرب اليوم - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 13:44 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021
المغرب اليوم - اختيار مطار مراكش سابع أفضل مطار في العالم سنة 2021

GMT 13:24 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تنسيق الرفوف الخشبية في ديكورات المنزل العصري
المغرب اليوم - طرق تنسيق الرفوف الخشبية في ديكورات المنزل العصري

GMT 01:10 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

خمسة أسرار تمنح ديكور مطبخك مظهرًا فريدا

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 07:56 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 00:05 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب في عمالة الحي الحسني
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib