الرئيسية » كتب ومراجع وأبحاث

الرياض ـ وكالات
أ يعد تعلم اللغة الإنجليزية إحدى أبجديات الحياة العملية في الوقت الحاضر وأهم متطلباتها، لا سيما عند اعتمادها عرفا في عدة قطاعات للأعمال كلغة أساسية في التعاملات مع العملاء وداخل الجهة ذاتها. عدم وجود الرغبة في التعلم يعد من أكبر المعوقات لإتقان اللغة الإنجليزية بحسب ما يرى البعض في السعودية، والبعض الآخر يقرنها بالجدية في المثابرة على تعلمها بالمدارس وخارجها. وبرأي أمجاد اللهاقي، رئيسة قسم اللغة الإنجليزية في مكتب التربية والتعليم بمنطقة القصيم، فإن المعلم والطالب يتشاركان جميعا في مسؤولية تعلم اللغة، ويتخلفان بالأدوار التي يلعبها كل منهما، فحينما يكون المعلم ميسرا للعملية التعليمية، فمن الأولى أن يكون الطالب متعلما نشطا. وبحسب اللهاقي، لا يمكن الجزم بطريقة معينة للتدريس والحكم عليها بأنها الأفضل لتعليم اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، وإنما يختلف ذلك الحكم باختلاف الموقف التعليمي الذي يعتمد بشكل كبير على عدة عوامل، كمستوى وعمر الطلاب والفروق الفردية بينهم، وكذلك أساليب تعلمهم ومدى دافعيتهم للتعلم، بالإضافة إلى المحتوى العلمي المطروح والنتائج المرجوة منه، وأنظمة الدعم المتوافرة للمعلم والطلاب، وتفعيل أدوار المعلم والطالب داخل وخارج الفصل. ومن منطلق عدم سهولة تعلم اللغة واحتياجها إلى تطوير مناهج اللغة الإنجليزية، استقطبت وزارة التربية والتعليم السعودية دور نشر عالمية متخصصة في تصميم مناهج تدريس اللغة الإنجليزية، لتصميم مناهج تناسب الثقافة المحلية السعودية وتطور مهارات الطالب اللغوية، وفق خطة عمل مدروسة، ووسائل وأساليب تقويم علمية، ضمن أجندة مشروع تطوير اللغة الإنجليزية. وذكرت أمجاد اللهاقي لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة تبذل جهدها في إنتاج مناهج سعودية، تستهدف تطوير مهارات الطالب اللغوية بشكل يتماشى مع المقاييس العالمية لتعلم اللغات الأجنبية.ويلقي باللائمة على المناهج الدراسية بشكل دائم، لخلوها من عناصر الابتكار أو الإبداع. وذكر سليمان الرميخان، معلم لغة إنجليزية بإحدى المدارس بمدينة الرياض، أن المناهج الدراسية معدة بشكل احترافي ومميز وتفاعلي، لكن ليس للجيل الحالي، فالمناهج الدراسية الإنجليزية لطلاب التعليم العام قديمة المحتوى والهيئة وتصاميمها باهتة، بل وحتى الوسائل تعد من الجيل الماضي كشريط «الكاسيت» الذي يعتبر إحدى الوسائل الأساسية التي يتطلبها منهج اللغة الإنجليزية.وأشار المعلم الرميخان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تهيئة الوسائل المعينة على تعلم اللغة الإنجليزية مدخل مهم لتعليمها، فاللغة كما لا يخفى تحتاج إلى ممارسة، مبينا أنه لا عذر للطلاب أو أي من دارسي اللغة في عدم تفعيلها، في ظل وجود التقنيات الحديثة المساعدة للتعلم.دور المعلم هو الأساس في إثراء اللغة لدى الطالب، ففي وجهة نظر الرميخان، المعلم الناجح هو الذي يستطيع توصيل المعلومة مهما كانت الظروف التي حوله، ويقول «الهند خير دليل على ذلك، فانتشار العلم وأهله في بلادهم لم يثنهم عن تشكيل نهضة علمية في بلادهم رغم الفقر والعوز، وبالمقابل فالطالب عليه مسؤوليات كبيرة، أولاها كسر قناعة صعوبة اللغة في ذهنه، تليها جهوده الفردية في الممارسة، علما بأن الطلاب الجامعيين ومن يعلونهم هم بحاجة أكثر إلى الاعتماد على أنفسهم بعكس الصغار في التعليم العام».وتعتقد دانة الشهري، معلمة وطالبة ماجستير في اللغة الإنجليزية، أن «هناك قصورا كبيرا في المناهج تم الحد منه من خلال تطويرها؛ إلا أن التعليم لا يزال يفتقر للبيئة التعليمية المناسبة التي تحقق للطالب أعلى مستويات التعلم، من خلال خلق بيئة متكاملة لتعلم اللغة تبدأ بالكتاب المدرسي وتمر بالتدريب المكثف للمعلمين والتجهيزات المدرسية المرئية والمسموعة والمحسوسة التي تسمح بتلقي اللغة وممارستها على نحو أفضل، وبالمقابل لا يمكن أن يستقيم التعليم إلا إذا بحث الطالب وتقصى».ويرى أحمد السلطان، المعلم بإحدى المدارس بالأحساء (شرق السعودية)، أن عمل نشاط يكسر نمطية التعليم، كمسابقة بين التلاميذ أنفسهم في الفصل الواحد، ومن ثم بين الفصول في المدرسة الواحدة ثم بين المدارس؛ من شأنه تعزيز روح الحماس في الطلاب وحفظ المزيد من الكلمات والمصطلحات، وكذلك استخدام التقنية الحديثة في عمل رابط تواصل بين الطلاب وطلاب المدارس الأجنبية في الخارج من خلال الإنترنت. ويقول «الطالب متى أحب اللغة فإنه سيسعى جاهدا إلى الإلمام بكل ما هو جديد عليه؛ من خلال قراءة لوحة في الطريق أو مشاهدة الأفلام أو الاستماع لبرنامج إذاعي».أما أمينة الهجرسي، مشرفة تربوية بمدارس نجد، فذكرت أن القصور ليس فقط في المنهاج الدراسي، وإنما يعتمد على تمكن المعلمين من اللغة وتدريبهم على تطبيقها والتحدث بها قبل الدخول في مجال التعليم، مبينة أن هناك نسبة من المعلمات يتحدثن اللغة الإنجليزية بركاكة كبيرة، مما يؤثر على استيعاب الطالب، وتقبله لدراسة اللغة من الأساس، مشيرة إلى أن «مربط الفرس في ضرورة تطبيق تدريس اللغة، الذي يجب أن يبدأ من الصف الأول الابتدائي باستخدام مناهج مواكبة للتطور بأساليب التعليم، وذلك بالاستفادة من التجارب الناجحة بالمدارس الخاصة، التي لا يواجه طلابها مشكلات في فهم وتحدث اللغة بطلاقة». وكأحد الأساليب التعليمية التي تسهم في تعليم اللغة بشكل أسرع، يفضل تعليم الطلاب للغة الإنجليزية داخل الفصل الدراسي عن طريق مجموعة من الألعاب التثقيفية، والتعلم عن طريق المشاريع الصفية، واستخدام الألغاز الذهنية لتقوية مهارات حفظ المصطلحات والكلمات الإنجليزية ومعانيها. وبحسب ما ترى أحلام، معلمة اللغة الإنجليزية بإحدى المدارس بمدينة الرياض، فالقصور يكمن في تأهيل المعلمين، والبنية التحتية للمدارس من معامل ومصادر تعلم، حيث تجزم بأن أفضل طريقة لتعليم اللغة الإنجليزية هي التعلم باللعب بشكل تفاعلي، كمدخل جذاب للمتعلم، فيتعلم بشكل لا واعي ومن دون أي ضغط يذكر. وتقول المعلمة أحلام لـ«الشرق الأوسط» إن خلق المواقف داخل غرفة الصف المشابهة لما سيقابله الطالب في الحياة العامة من شأنه جذب اهتمامه وتدريبه لما سيقابله في الحياة، ويسهم في ردم الفجوة بين ما يتعلمه الطالب داخل غرفة الصف وما يحتاجه في التعامل باستخدام اللغة خارج الصف، مضيفة أن عبء تعلم الصغار للغة يقع على عاتق المعلم في تأسيسهم، ويقل كلما تقدم الطالب في العمر كونه يتولى مسؤولية تعلم اللغة بنفسه ويقتصر دور معلمه على التوجيه وتقديم المساعدة عند الحاجة
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة التربية المغربية تفرج عن النتائج النهائية لانتخاب اللجان…
رجال ونساء التعليم غاضبون من "تماطل" أمزازي في التسوية…
"مجلس المستشارين" يفشل في إنجاح المهام الاستطلاعية
"إنجاز المهام" كتاب عن الطرق المناسبة لتحقيق أكبر قدر…
أغلى 5 كتب فى العالم أبرزها "مخطوطة ليستر"

اخر الاخبار

حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل يثير جدلاً بتصريحاته حول…
واشنطن تمهد لإعادة فتح سفارتها في دمشق تدريجياً عقب…
فنزويلا تعلن العفو عن 379 سياسيا سجنوا في عهد…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات
ياسمين عبد العزيز تثير الجدل بحديثها عن سوء الاختيار

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة

الأخبار الأكثر قراءة