الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب

واشنطن - ماريّا طبراني

رفضت واشنطن و تل أبيب الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، والتي ترفض تهجير الفلسطينيين من القطاع كما جاء في مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويعد الاقتراح، الذي أقرّه القادة العرب في قمة القاهرة الثلاثاء 4 مارس آذار، بديلاً عن خطة الرئيس الأمبركي دونالد ترامب، بأن تتولى الولايات المتحدة الأميركية السيطرة على قطاع غزة، وإعادة توطين سكانه بشكل دائم.

ورحبت السلطة الفلسطينية وحركة حماس بالخطة العربية، التي تدعو إلى إدارة غزة، بشكل مؤقت، من قبل لجنة من الخبراء المستقلين، ونشر قوات حفظ سلام دولية في غزة.

ووصف البيت الأبيض، ووزارة الخارجية الإسرائيلية الخطة العربية بأنها فشلت في التعامل مع الحقائق في غزة، على حد وصفهما. وتمسكا برؤية ترامب بشأن القطاع.

وعُقدت القمة العربية، وسط قلق متزايد، من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي استمرت ستة أسابيع يوم السبت الماضي.

وكانت إسرائيل قد منعت دخول المساعدات إلى القطاع، للضغط على حماس، لقبول اقتراح أمريكي جديد، بتمديد مؤقت للهدنة، يجري خلاله الإفراج عن مزيد من الرهائن المحتجزين في غزة، مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وأصرت حماس على ضرورة بدء المرحلة الثانية، كما هو متفق عليه، بما يؤدي إلى إنهاء الحرب، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية.

و قدمت مصر خطة عربية، لإعادة إعمار غزة بعد انتهاء الحرب، بقيمة 53 مليار دولار (41 مليار جنيه إسترليني)، في قمة طارئة لجامعة الدول العربية عُقدت يوم الثلاثاء.

القمة العربية تتبنى الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، فما هي؟

وشدد البيان صادر بعد القمة، على "الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التهجير للشعب الفلسطيني"، واصفاً هذه الفكرة بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة ضد الإنسانية، وتمثل تطهيراً عرقياً".

وتتوقع الخطة أن تجري عملية إعادة الإعمار، على ثلاث مراحل، وتستغرق خمس سنوات، يجري خلالها نقل نحو 1.5 مليون نازح من سكان غزة، إلى 200 ألف وحدة سكنية جاهزة، و60 ألف منزل تم إصلاحه.

وتستمر المرحلة الأولى على مدى ستة أشهر، وتبلغ تكلفتها 3 مليار دولار، وتقضي بإزالة ملايين الأطنان من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة.

وتستمر المرحلة الثانية لمدة عامين، وتبلغ تكلفتها 20 مليار دولار، وتقضي بإعادة بناء المساكن والمرافق العامة. وتشهد المرحلة الثالثة بناء مطار وميناءين بحريين، ومنطقة صناعية، وتستغرق هذه المرحلة عامين آخرين، وتبلغ تكلفتها 30 مليار دولار.

كما تقترح الخطة العربية تشكيل "لجنة إدارية" مكونة من تكنوقراط فلسطينيين مستقلين، تتولى إدارة قطاع غزة بعد الحرب، لفترة انتقالية، في وقت "يتم العمل على تمكين السلطة الفلسطينية من العودة".

وكانت حركة حماس -المحظورة كمنظمة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وآخرين- قد سيطرت على غزة بالكامل منذ عام 2007، وطردت قوات السلطة الفلسطينية, التي تهيمن عليها حركة فتح، في اشتباكات عنيفة بعد عام من فوزها في الانتخابات البرلمانية. وظلت السلطة الفلسطينية تحكم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال القمة بالخطة العربية، وحث دونالد ترامب على دعمها.

وقالت حماس: "إنها تقدر الموقف العربي الرافض لمحاولات تهجير شعبنا".

في الوقت نفسه، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى رفض بيان جامعة الدول العربية الذي أقرّ الخطة المصرية، قائلة: "إنها لا تعالج حقائق الوضع بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتبقى متجذرة في وجهات نظر عفا عليها الزمن". وأضافت: "والآن، مع فكرة الرئيس ترامب، هناك فرصة أمام سكان غزة للاختيار الحر المبني على إرادتهم الحرة، وينبغي تشجيع ذلك!".

وأضافت :"بدلاً من ذلك، رفضت الدول العربية هذه الفرصة، دون إعطائها فرصة عادلة، واستمرت في توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة ضد إسرائيل".

ما خيارات إسرائيل وحركة حماس بعد نهاية المرحلة الأولى من اتفاق غزة؟

من جهته، قال براين هيوز ،المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، إن الخطة العربية لم تعالج حقيقة، أن غزة غير صالحة للسكن حالياً، ولا يُمكن للسكان العيش بشكل إنساني، في منطقة مغطاة بالحطام والذخائر غير المنفجرة".

وأضاف :"الرئيس ترامب يتمسك برؤيته لإعادة بناء غزة خالية من حماس، ونتطلع إلى مزيد من المحادثات، لإحلال السلام والازدهار في المنطقة".

وكان ترامب قد اقترح، الشهر الماضي، أن تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية غزة، وتنقل سكانها، بحيث يُمكن إعادة إعمارها، وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط". وقال إن الفلسطينيين النازحين لن يكون لهم حق العودة، لأنهم "سيحصلون على مساكن أفضل بكثير"، في مصر والأردن ودول أخرى.

وقال حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، ، لبي بي سي يوم الأربعاء، إن نهج ترامب غير مقبول، ذلك أنه "يقوم على التهجير القسري للفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم وأن هذا مخالف للقانون الدولي" وفق تعبيره، وأضاف " قد قلنا مراراً وتكراراً، هذه ليست الطريقة المناسبة لمعالجة هذه الأزمة التي هي من صنع الإنسان".

وقال إن "هذه الحرب التي تشنها إسرائيل تهدف جزئيا إلى طرد الفلسطينيين من أراضيهم"، كما وصف رد وزارة الخارجية الإسرائيلية على الخطة العربية بأنه "ضد الإنسانية وضد الأخلاق".

ويخشى الفلسطينيون من تكرار النكبة، عندما فر مئات الآلاف، أو طُردوا من منازلهم، قبل وأثناء الحرب، التي أعقبت إنشاء دولة إسرائيل عام 1948.

وانتهى المطاف بالعديد من هؤلاء اللاجئين في غزة، حيث يشكلون، هم وأحفادهم، ثلاثة أرباع السكان.

ويعيش 900 ألف لاجئ مسجل في الضفة الغربية، بينما يعيش 3.4 مليون لاجئ آخر في الأردن وسوريا ولبنان، وفقاً للأمم المتحدة.

وشن الجيش الإسرائيلي حملة، لتدمير حماس، رداً على هجوم غير مسبوق عبر الحدود في 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، حيث قُتل حوالي 1200 شخص واُحتجز 251 آخرين كرهائن.

وقُتل أكثر من 48 ألف و400 شخص في غزة منذ ذلك الحين، وفقاً لوزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع.

واضطر معظم سكان غزة إلى النزوح عدة مرات. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 70% من المباني قد تضررت أو دُمرت، وانهارت أنظمة الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى نقص في الغذاء والوقود والأدوية والمأوى.

قد يهمك أيضــــاً:

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

فصائل مسلحة تعلن 29 هجوماً على قواعد أميركية في…
صحيفة تكشف عن إتصالات بين المخابرات الإيرانية والأميركية لمناقشة…
إسرائيل تصعَد حربها ضد لبنان وتقصف ضاحية بيروت الجنوبية…
إيران تواصل إطلاق صواريخها على إسرائيل وصافرات إنذار الأخير…
بعد إتصال ترامب ابقائدهم ،مسلحون أكراد يبدأون هجوماً غرب…

اخر الاخبار

السيسي يؤكد أن مصر تواصل جهود الوساطة لوقف الحرب…
البنتاغون يحذر إيران الحرب ما زالت في بدايتها وواشنطن…
الجامعة العربية تحتمع الأحد لبحثً انتهاكات إيران لسيادة الدول…
دفاعات السعودية تدمر 4 صواريخ باتجاه محافظة الخرج

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…
أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

رياضة

ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يكشف تفاصيل مثيرة للجدل بشأن تشكيلة مجلس السلام…
توتر بين إسرائيل والبيت الأبيض بعد رفض نتنياهو إرسال…
الولايات المتحدة تضغط على بوليفيا لتصنيف الحرس الثوري الإيراني…
قسد تتهم الجيش السوري بالتصعيد وسط وصول مساعدات إنسانية…
القاهرة تحسم موقفها من السودان وأرض الصومال وتحذر من…