واشنطن وتل أبيب يرفضان المشروع العربي لإعمار غزة بديلا لخطة ترامب و الريفيرا
آخر تحديث GMT 07:26:09
المغرب اليوم -

واشنطن وتل أبيب يرفضان المشروع العربي لإعمار غزة بديلا لخطة ترامب و "الريفيرا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - واشنطن وتل أبيب يرفضان المشروع العربي لإعمار غزة بديلا لخطة ترامب و

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب
واشنطن - ماريّا طبراني

رفضت واشنطن و تل أبيب الخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، والتي ترفض تهجير الفلسطينيين من القطاع كما جاء في مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويعد الاقتراح، الذي أقرّه القادة العرب في قمة القاهرة الثلاثاء 4 مارس آذار، بديلاً عن خطة الرئيس الأمبركي دونالد ترامب، بأن تتولى الولايات المتحدة الأميركية السيطرة على قطاع غزة، وإعادة توطين سكانه بشكل دائم.

ورحبت السلطة الفلسطينية وحركة حماس بالخطة العربية، التي تدعو إلى إدارة غزة، بشكل مؤقت، من قبل لجنة من الخبراء المستقلين، ونشر قوات حفظ سلام دولية في غزة.

ووصف البيت الأبيض، ووزارة الخارجية الإسرائيلية الخطة العربية بأنها فشلت في التعامل مع الحقائق في غزة، على حد وصفهما. وتمسكا برؤية ترامب بشأن القطاع.

وعُقدت القمة العربية، وسط قلق متزايد، من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي استمرت ستة أسابيع يوم السبت الماضي.

وكانت إسرائيل قد منعت دخول المساعدات إلى القطاع، للضغط على حماس، لقبول اقتراح أمريكي جديد، بتمديد مؤقت للهدنة، يجري خلاله الإفراج عن مزيد من الرهائن المحتجزين في غزة، مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وأصرت حماس على ضرورة بدء المرحلة الثانية، كما هو متفق عليه، بما يؤدي إلى إنهاء الحرب، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية.

و قدمت مصر خطة عربية، لإعادة إعمار غزة بعد انتهاء الحرب، بقيمة 53 مليار دولار (41 مليار جنيه إسترليني)، في قمة طارئة لجامعة الدول العربية عُقدت يوم الثلاثاء.

القمة العربية تتبنى الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، فما هي؟

وشدد البيان صادر بعد القمة، على "الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التهجير للشعب الفلسطيني"، واصفاً هذه الفكرة بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي، وجريمة ضد الإنسانية، وتمثل تطهيراً عرقياً".

وتتوقع الخطة أن تجري عملية إعادة الإعمار، على ثلاث مراحل، وتستغرق خمس سنوات، يجري خلالها نقل نحو 1.5 مليون نازح من سكان غزة، إلى 200 ألف وحدة سكنية جاهزة، و60 ألف منزل تم إصلاحه.

وتستمر المرحلة الأولى على مدى ستة أشهر، وتبلغ تكلفتها 3 مليار دولار، وتقضي بإزالة ملايين الأطنان من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة.

وتستمر المرحلة الثانية لمدة عامين، وتبلغ تكلفتها 20 مليار دولار، وتقضي بإعادة بناء المساكن والمرافق العامة. وتشهد المرحلة الثالثة بناء مطار وميناءين بحريين، ومنطقة صناعية، وتستغرق هذه المرحلة عامين آخرين، وتبلغ تكلفتها 30 مليار دولار.

كما تقترح الخطة العربية تشكيل "لجنة إدارية" مكونة من تكنوقراط فلسطينيين مستقلين، تتولى إدارة قطاع غزة بعد الحرب، لفترة انتقالية، في وقت "يتم العمل على تمكين السلطة الفلسطينية من العودة".

وكانت حركة حماس -المحظورة كمنظمة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وآخرين- قد سيطرت على غزة بالكامل منذ عام 2007، وطردت قوات السلطة الفلسطينية, التي تهيمن عليها حركة فتح، في اشتباكات عنيفة بعد عام من فوزها في الانتخابات البرلمانية. وظلت السلطة الفلسطينية تحكم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال القمة بالخطة العربية، وحث دونالد ترامب على دعمها.

وقالت حماس: "إنها تقدر الموقف العربي الرافض لمحاولات تهجير شعبنا".

في الوقت نفسه، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى رفض بيان جامعة الدول العربية الذي أقرّ الخطة المصرية، قائلة: "إنها لا تعالج حقائق الوضع بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتبقى متجذرة في وجهات نظر عفا عليها الزمن". وأضافت: "والآن، مع فكرة الرئيس ترامب، هناك فرصة أمام سكان غزة للاختيار الحر المبني على إرادتهم الحرة، وينبغي تشجيع ذلك!".

وأضافت :"بدلاً من ذلك، رفضت الدول العربية هذه الفرصة، دون إعطائها فرصة عادلة، واستمرت في توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة ضد إسرائيل".

ما خيارات إسرائيل وحركة حماس بعد نهاية المرحلة الأولى من اتفاق غزة؟

من جهته، قال براين هيوز ،المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، إن الخطة العربية لم تعالج حقيقة، أن غزة غير صالحة للسكن حالياً، ولا يُمكن للسكان العيش بشكل إنساني، في منطقة مغطاة بالحطام والذخائر غير المنفجرة".

وأضاف :"الرئيس ترامب يتمسك برؤيته لإعادة بناء غزة خالية من حماس، ونتطلع إلى مزيد من المحادثات، لإحلال السلام والازدهار في المنطقة".

وكان ترامب قد اقترح، الشهر الماضي، أن تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية غزة، وتنقل سكانها، بحيث يُمكن إعادة إعمارها، وتحويلها إلى "ريفييرا الشرق الأوسط". وقال إن الفلسطينيين النازحين لن يكون لهم حق العودة، لأنهم "سيحصلون على مساكن أفضل بكثير"، في مصر والأردن ودول أخرى.

وقال حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، ، لبي بي سي يوم الأربعاء، إن نهج ترامب غير مقبول، ذلك أنه "يقوم على التهجير القسري للفلسطينيين من منازلهم وأراضيهم وأن هذا مخالف للقانون الدولي" وفق تعبيره، وأضاف " قد قلنا مراراً وتكراراً، هذه ليست الطريقة المناسبة لمعالجة هذه الأزمة التي هي من صنع الإنسان".

وقال إن "هذه الحرب التي تشنها إسرائيل تهدف جزئيا إلى طرد الفلسطينيين من أراضيهم"، كما وصف رد وزارة الخارجية الإسرائيلية على الخطة العربية بأنه "ضد الإنسانية وضد الأخلاق".

ويخشى الفلسطينيون من تكرار النكبة، عندما فر مئات الآلاف، أو طُردوا من منازلهم، قبل وأثناء الحرب، التي أعقبت إنشاء دولة إسرائيل عام 1948.

وانتهى المطاف بالعديد من هؤلاء اللاجئين في غزة، حيث يشكلون، هم وأحفادهم، ثلاثة أرباع السكان.

ويعيش 900 ألف لاجئ مسجل في الضفة الغربية، بينما يعيش 3.4 مليون لاجئ آخر في الأردن وسوريا ولبنان، وفقاً للأمم المتحدة.

وشن الجيش الإسرائيلي حملة، لتدمير حماس، رداً على هجوم غير مسبوق عبر الحدود في 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، حيث قُتل حوالي 1200 شخص واُحتجز 251 آخرين كرهائن.

وقُتل أكثر من 48 ألف و400 شخص في غزة منذ ذلك الحين، وفقاً لوزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع.

واضطر معظم سكان غزة إلى النزوح عدة مرات. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 70% من المباني قد تضررت أو دُمرت، وانهارت أنظمة الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى نقص في الغذاء والوقود والأدوية والمأوى.

قد يهمك أيضــــاً:

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وتل أبيب يرفضان المشروع العربي لإعمار غزة بديلا لخطة ترامب و الريفيرا واشنطن وتل أبيب يرفضان المشروع العربي لإعمار غزة بديلا لخطة ترامب و الريفيرا



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib