جنيف - المغرب اليوم
شهدت مدينة جنيف السويسرية حالة من التوتر الأمني بعدما تحولت تظاهرة حاشدة رافضة لقمة مجموعة السبع إلى مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات الأمن، وذلك قبيل انطلاق أعمال القمة التي تستضيفها مدينة إيفيان الفرنسية بمشاركة قادة الدول الصناعية الكبرى.
وشارك آلاف المتظاهرين في مسيرة احتجاجية انطلقت بشكل سلمي للتعبير عن رفضهم لسياسات مجموعة السبع وعدد من القضايا الدولية، إلا أن الأوضاع تصاعدت بعد انضمام مجموعات متشددة معروفة باستخدام أساليب المواجهة المباشرة مع قوات الأمن.
وخلال الأحداث، أقدم عدد من المحتجين على إحراق سيارة تابعة لشركة تسلا بالقرب من محطة الحافلات المركزية، كما تعرض أحد البنوك لأعمال تخريب شملت تحطيم النوافذ وإزالة الحواجز الخشبية المحيطة بالمبنى.
وامتدت أعمال العنف إلى رشق عناصر الشرطة بالحجارة وإطلاق الألعاب النارية، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل لاحتواء الموقف باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، إضافة إلى فرض طوق أمني حول مجموعات من المتظاهرين تمهيدًا للتحقق من هوياتهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في أعمال الشغب.
ورغم حدة المواجهات، لم ترد تقارير عن وقوع إصابات خطيرة، إلا أن انتشار الغاز المسيل للدموع في بعض شوارع المدينة تسبب في حالة من الارتباك بين المشاركين، خاصة العائلات والأطفال الذين تواجدوا في محيط التظاهرة.
وضمت الاحتجاجات طيفًا واسعًا من الحركات المدنية والحقوقية والبيئية، إلى جانب ناشطين مناهضين للعولمة والرأسمالية، حيث رفع المشاركون شعارات تنتقد السياسات الاقتصادية والعسكرية للقوى الكبرى، كما وجهت هتافات مباشرة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب مواقفه المتعلقة بالتجارة الدولية والأزمات الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بدء أعمال قمة مجموعة السبع وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، شملت نشر آلاف العناصر الأمنية على جانبي الحدود الفرنسية السويسرية وتشديد الرقابة على المعابر البرية، في ظل توقعات بأن تهيمن ملفات الأزمات الدولية والتطورات الجيوسياسية على جدول أعمال القمة خلال الأيام المقبلة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر