الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

باريس ـ مارينا منصف

لا يرغب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أن تلعب بلاده دورًا نشطًا في ملف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، بعكس ما تقوم به دبلوماسيته في ملفات أخرى، مثل النووي الإيراني والملف السوري والحرب في اليمن. وعلى الرغم من تفجُّر الوضع الناشئ عن التطورات في غزة، التي شهدت سقوط أكثر من 120 قتيلاً وآلاف من الجرحى، والتصعيد الذي رافق قرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس، فإن الرئيس ماكرون لن يذهب بعيدًا في تعاطيه مع هذا الملف، على الرغم من إدانته للعنف الإسرائيلي في التعاطي مع المتظاهرين في غزة، ورفضه للقرار الأميركي ووصفه بـ"الخاطئ".

وما يسم السياسة الفرنسية إزاء هذا الملف هو "الفصل" بين رغبة باريس في توثيق علاقاتها مع إسرائيل، وممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، وإن اللجوء إلى العنف على نطاق واسع، أو في تسريع الأنشطة الاستيطانية وسعيها الدؤوب إلى طمس المسألة الفلسطينية، والتركيز على الخطر الإيراني.

وأشاد ماكرون بقوة بـ"علاقات الصداقة" الفرنسية - الإسرائيلية، وهو ما عاد إليه لاحقاً في الكلمة التي ألقاها في "القصر الكبير"، بمناسبة تدشين العام الثقافي الفرنسي الإسرائيلي. ورد عليه نتانياهو بالقول إن فرنسا وإسرائيل "حليفتان طبيعيتان تجمعهما قيم الديمقراطية والسلام والتمسك بالتعددية، ولهما إرث مشترك"، ولم ينسَ رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي التقى الرئيس الفرنسي ثلاث مرات في عام واحد، التذكير بما سبق لماكرون أن أعلنه، من أن "الصهيونية شكل من أشكال معاداة السامية"، وهو ما لقي انتقادًا واسعًا في أوساط المثقفين الفرنسيين والمتعاطفين مع الفلسطينيين.

وتحفظ ماكرون إزاء "الانغماس" في الملف الفلسطيني بدا بالغ الوضوح في نقطتين على الأقل: فهو من جهة، نفى أن تكون لبلاده خطة سلام، مشيرًا إلى وجود "خطة سلام أميركية سيتم الإعلان عنها"، ما يعكس رغبة فرنسية في الاحتماء، على الأرجح، وراء ما تخطط له واشنطن، على الرغم من أن السلطة الفلسطينية رفضت، مسبقاً، كل ما يمكن أن يعرض عليها من الجانب الأميركي، بعد قرار نقل السفارة إلى القدس، وما تعرفه من الخطوط الكبرى لـ"صفقة القرن".

وبدل العمل على تحريك ملف السلام في الشرق الأوسط، فإن الرئيس الفرنسي رأى أنه "يتعين التركيز اليوم على إطار الاستقرار الإقليمي"، الأمر الذي يعني أن ماكرون سار خطوات باتجاه مواقف نتنياهو الذي يسعى إلى "تذويب" الصراع في الإطار الشرق أوسطي الأوسع. وفي السياق عينه، اعتبر ماكرون أن الرغبة في السلام "يجب أن تنبع من الأطراف" المعنية، ما يستنسخ الموقف الأميركي، إذ إن واشنطن تربط أي خطة للسلام برغبة الأطراف به وقبولهم له.

من جانب آخر، في ماكرون أن تكون بلاده جاهزة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما يريده الفلسطينيون الذين يرون في بادرة كهذه، عاملاً مساعداً على تشجيع الأوروبيين للإقتداء بفرنسا، وبالتالي سيشكل عامل ضغط على إسرائيل. وسبق للحكومات الاشتراكية أن وعدت بالاعتراف في حال فشل الجهود الدبلوماسية. لكن آخر حكومة في عهد الرئيس فرنسوا هولاند تراجعت عن وعدها.

وبرر ماكرون ذلك، بأن "الخطوات أحادية الجانب" لا تفيد، مستدلاً على ذلك بما قرره الرئيس ترامب. ويقوم الموقف الفرنسي على القول إن باريس ستعمد إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية "في الوقت المناسب"، كما أنها تريد بادرة أوروبية جماعية.

والحال أن انتظار إجماع أوروبي يبدو صعب البلوغ في ظل الانقسامات الأوروبية، سيجعل مسألة الاعتراف بعيدة المنال. وسبق لماكرون أن أبلغ ذلك الطرف الفلسطيني الذي طرح عليه المسألة أكثر من مرة. ويبقى أن باريس تشدد على "ثباتها" في مواقفها المبدئية لجهة الدعوة إلى دولة فلسطينية والقدس عاصمة الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية). ولم يتردد ماكرون في السابق من انتقاد العنف الإسرائيلي، لا بل احتفال إسرائيل بنقل السفارة الأميركية إلى القدس. وبهذا الخصوص، قال ماكرون إنه "عندما نحتفل بحدث كهذا (نقل السفارة) ويموت أشخاص، فإن ذلك لا يمكن عده احتفالا".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

شهداء وإصابات بقصف إسرائيلي على وسط قطاع غزة وارتفاع…
قتلى وإصابات بغارات روسية عنيفة استهدفت عدة مناطق في…
عشية بدء المفاوضات في إسلام أباد بين طهران وواشنطن…
وسط إستمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان لقاء بين سفيرة…
إسلام آباد تستعد لاستقبال وفدي إيران وأميركا 10 مطالب…

اخر الاخبار

القيادة المركزية الأميركية تعلن بدء تهيئة مضيق هرمز لإزالة…
ولي العهد السعودي وماكرون يبحثان التطورات في المنطقة وحرية…
ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…
تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة في المنطقة مع وصول قوة…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب يعلن استمرار الضربات على إيران لأسابيع ويعتبر سيناريو…
إسرائيل تصعّد ضد لبنان وتعتبر "حزب الله" جزءاً من…
تصعيد بحري في الخليج قتيل بهجوم على ناقلة قبالة…
الحكومة اللبنانية تحظر أنشطة "حزب الله" وتكلف الجيش بحصر…
الرئيس القبرصي يكشف إستهداف إيران لقاعدة للقوات الجوية الملكية…