الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
أحد المقاتلين المشاركين في معركة الرقة

دمشق ـ نور خوام

أعلن مقاتل عربي في "قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة، وهو ينتمي إلى وحدة عسكرية تهاجم الرقة، عاصمة تنظيم "داعش" ، أنه "لا يعتقد أن حصار الرقة السورية سيكون طويلاً" . وقال المقاتل ويدعى عوض في مقابلة خاصة مع "ذا إنديبندنت"،: "نحن نتقدم بسرعة، والطبيعة الجغرافية للرقة تختلف عن الموصل".

يذكر ان قوات الدفاع اطلقت معركة حاسمة في الرقة التي يبلغ عدد سكانها 300 الف نسمة على الضفة الشمالية للفرات، بعد تأجيل طويل من التهديدات بالتدخل العسكرى من جانب تركيا التى تستنكر قوات الدفاع التي يبلغ قوامها 45 الف شخص " من قبل الأكراد السوريين. والأولوية التركية هي منع توطيد دولة كردية شبه مستقلة في شمال سورية. وقد ألمح رئيس الوزراء التركي بينالي يلدريم أمس الثلاثاء إلى التدخل العسكري التركي قائلا: "سنقدم الرد الفوري فورا إذا واجهنا وضعا في الرقة ... يهدد أمننا".

وعاد عوض (32 عاما) من الرقة، لكنه هرب الى غرب المدينة العام الماضي قبل ان تستولي عليه قوات الدفاع قبل اربعة اشهر. وانضم الى قوات الدفاع التي تقول الولايات المتحدة انها تضم 13 الف مقاتل عربي في صفوفها. في مقابلة هاتفية، يعطي وصفا حيا للظروف على الخط الأمامي، والتي تقول قوات الدفاع ان غرفة عمليات الرقة على بعد 3كيلو متر عن الرقة إلى الغرب والشمال و1 كم بعيدا إلى الشرق. وتقدر الولايات المتحدة أن هناك ما بين 3000 و 4000 مقاتل تابعين لداعش في الرقة، وهم معزولون هناك لأن الغارات الجوية التي شنتها القوات الأميركية في 3 شباط / فبراير دمرت آخر جسرين يربطانهما بالضفة الجنوبية لنهر الفرات. ولا يستطيع المقاتلون عبور النهر إلا بالقوارب، ولكنهم سيتعرضون بعد ذلك للهجوم الجوي.

ويقول عوض: "ان مسلحي داعش ينسحبون في الغالب إلى الرقة، على الرغم من أن بعضهم يقاتلون بشراسة ولا يتركون مواقعهم حتى يقتلوا". "قتلنا العشرات عندما قمنا بتحرير المنصورة غرب الرقة وسد البعث على نهر الفرات، الذي سمتها قوات الدفاع باسم سد الحرية. بالإضافة إلى ذلك، صدينا العديد من الهجمات المضادة من قبل داعش منذ معركة الطبقة حتى الآن ". واستولت قوات الدفاع على سد الطبقة، وهو الأكبر في سورية فى الطرف الجنوبي من بحيرة الأسد، وبلدة الطبقة القريبة، التي تقع على بعد 25 ميلا غرب الرقة، مما أنهى الجمود الذي استمر لعدة أسابيع. وكانت الولايات المتحدة قد قررت في مايو/ايار تقديم مساعدات عسكرية اضافية من قوات الدفاع الذاتي بما فيها السيارات المدرعة والاسلحة المضادة للدبابات وقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة بالرغم من المعارضة القوية من تركيا. وقالت الحكومة التركية إن قواتها بالوكالة داخل سورية، بدعم من الجيش التركي، يمكن أن تحل محل قوات الدفاع كحليف عسكري أميركي رئيسي في سورية ضد داعش، لكن الولايات المتحدة لم تعتبر ذلك خيارا واقعيا.

وعلى الرغم من أن وحدات داعش تتراجع في مواجهة تقدم قوات الدفاع والقصف الجوي بقيادة الولايات المتحدة، إلا أن المقاتلين ما زالوا يقاومون بقوة. ويقول عوض: "في الأسبوع الماضي، هاجمنا مقاتلو داعش من الخلف في قرية تسمى أبو قباب، شرق الرقة. كانوا يختبئون في نفق. وفي ذلك الهجوم، حاصرناهم من جانبين وقتلنا نحو 10 منهم ". وینبغي أن یصبح واضحا انه في الأیام القلیلة المقبلة إذا حاول داعش الدفاع عن الرقة بقوة سوف يتعرض لفقدان العدید من مقاتليه ذوي الخبرة. في الموصل، قاتل داعش بمهارة باستخدام مزيج مبتكر من تكتيكات العصابات التي صمدت أمام القوات الحكومية العراقية لمدة سبعة أشهر. عندما كان داعش يقاتل من قبل من أجل مدينتين كبيرتين، الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار غرب بغداد، قاومت بشدة في القرى والريف حولهما، ولكن ليس في المناطق المبنية في مراكز المدينة.

ولكن في الموصل، حيث بدأ الحصار في 17 تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي، عكس مقاتلو داعش هذا النهج، مما جعل محيط المدينة ضعيفا وركز مقاتليه في المكان. وهم يحاولون تجنب تحديد مواقعهم من الجو وتدميرها، وذلك باستخدام خليط من فرق القناصة المتنقلة، وتغيير مواقعها بسرعة عن طريق فتح ثقوب في جدران المنازل، جنبا إلى جنب مع الانتحاريين في المركبات، والألغام، والفخاخ المتفجرة، وقذائف الهاون. وقد نجح ذلك في إبطاء وتسبب في خسائر فادحة في قوات الأمن العراقية المتقدمة.

وقد يستخدم داعش نفس التكتيكات في الرقة ويسعى إلى كسر الحصار، ولكن المدينة أصغر جغرافيا وأقل سكانا من الموصل التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليون نسمة قبل الحصار. لا يعتقد عوض أن حصار الرقة سيكون مطولا كما هو الحال في الموصل ويشتبه في أن تصميم المدافعين عن داعش قد لا يكون بنفس القوة كما هو الحال في العراق. وتتألف بعض وحدات داعش من أجانب لا يستطيعون المزج بين السكان المحليين، أو يتوقعون رحمة كبيرة إذا استسلموا. وقال عوض: "لقد أخبرنا ضباطنا بأن جميع قناصة داعش الذين قتلتهم قواتنا هم من الأجانب. "لقد فقدنا بعض قادتنا بسبب هؤلاء القناصة وقبل أيام قليلة قتل أحد قناصينا قناصا من داعش عندما قاتلنا في المنصورة غرب الرقة".

إن قوة النيران والخبرة العسكرية لقوات الدفاع تتعزز كثيرا بدعم الولايات المتحدة: "إن القصف والقوات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة تعمل بكفاءة معنا، ولدينا العديد من الخبراء الأميركيين الذين يقومون بتدريب قادتنا وضباطنا وإرشادهم باستخدام أجهزة تقنية جديدة . ولدينا أيضا أسلحة ثقيلة وعربات مدرعة. إن الهجوم الذي تقوم به قوات الدفاع ، والذي تأتي قوة عسكرية فى المقام الأول من القتال من قبل ميليشيا كردية تابعة للحزب الشعبى الكردستاني تدعمه الضربات الجوية الأميركية، سوف تحدد من سيحتمل على المدى الطويل شمال سورية. إذا عبرت القوات التركية الحدود إلى الأراضي الكردية المحتجزة في سورية، فقد أوضح الأكراد أن الهجوم على الرقة سيتوقف. وستكون هناك استراتيجية بديلة لتركيا تنتظر قبل التدخل على أمل أن تصبح قوات الدفاع متشابكة في صراع طويل من أجل الرقة التي تعاني فيها من إصابات خطيرة. ويمكن للأتراك أيضا أن يحسبوا أنه بمجرد هزيمة قوات الدفاع الذاتى والأكراد السوريين على داعش، لن يكون لدى الولايات المتحدة أي استخدام آخر لهم، وستعود إلى تحالفها التقليدي مع تركيا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترمب يؤكد أن مخزونات الأسلحة الأميركية تكفي لحرب "لا…
الحرس الثوري يهدد بحرق أي سفينة تحاول عبور مضيق…
مدفيديف يحذر من حتمية حرب عالمية ثالثة إذا واصل…
ترامب يلوح بإرسال قوات برية إلى إيران ويؤكد أن…
ترمب يعلن استمرار الضربات على إيران لأسابيع ويعتبر سيناريو…

اخر الاخبار

الرئيس الفرنسي يرسل "شارل ديغول" للشرق الأوسط ويحذر من…
استياء واسع في قطاع الماء بوزارة التجهيز والماء المغربية…
بلجيكا تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية في الرياض…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب يوقع الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" في دافوس ويطلق…
معهد أميركي يكشف موافقة واشنطن على تشكيل ادارة بديلة…
دمشق تعلن سقوط 11 قتيلاً و25 مصابًا بقصف لـ«قسد»…
التحالف يجدد التزامه بدعم ملاحقة المتورطين في هجوم لحج…
مقتل 11 فلسطينياً بينهم ثلاثة صحفيين في قصف إسرائيلي…