الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

لندن ـ سليم كرم

حصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة على دعم حكومتها للمضي قدمًا في اقتراح فكرة إنشاء "منطقة تجارة حرة" مع الاتحاد الأوروبي بعد البريكسيت؛ ولكن يرى بعض الخبراء أن الاتفاق داخل الحكومة البريطانية وإن كان يعد إنجازا بريطانيًا داخليًا، إلا أن إقناع بروكسل بتلك الاقتراحات لن تكون سهلة، ولكن في الوقت ذاته، أبلغت ماي كبار حلفائها أنها ستقيل وزير الخارجية بوريس جونسون، إذا ما حاول تقويض الموقف التفاوضي بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي اتفق عليه مجلس الوزراء الجمعة.

ماي تخاطر بسيادة بريطانيا
وكانت التسريبات الخاصة باقتراح رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، يوم الخميس الماضي، الأكثر استفزازًا، حيث مسحت بدقة الخطوط الحمراء المهمة لسياسة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث احتوت بعض المخاطر والعنف مع أعضاء الحكومة.

وكشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية، أن هذا كان تحديًا متعمدًا يمكن لماي من خلاله القيام ببعض الخلطات التكتيكية فيما يسمى بلعبة الداما، وبهذه الطريقة، يمكن أن يخرج معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مدَّعيًا انتصاره بالفوز بالتنازلات، ويمكن لماي الإبقاء على أن موقفها سليم بشكل أساسي، وكل هذه الضجة من شأنها أن تنتج اتفاقًا يمكن للجميع الإدعاء بأنه إنقاذ الموقف.

ورأى الخبراء أنه من المواضح أن ماي تفشل في إدراك أهمية المبادئ المجردة الأوسع، وفكرة الحفاظ على وظيفتها، وكذلك حكومتها، ولكن ماي ليست من النوع الذي يلعب الألعاب التكتيكية المخادعة لتحقيق الأنطباع المضلل، والذي تعتقد أنه أمر منعش للقائد السياسي، فلا حيل ولا أوهام، فما تراه هو ما تحصل عليه، ولكن هذا الجانب من هذه البساطة المستقيمة، قد نسميها نقص في الخيال، لأنها بذلك تضع حياتها المهنية قبل سيادة المملكة المتحدة.
تريد الحفاظ على حزبها فقط

وأضاف الخبراء وفقًا لـ "تلغراف" أنه ليس لدى ماي الوقت الكاف للمفاهيم الكبرى للسيادة الوطنية أو سلامة الدولة البريطانية، وربما تفكر في أشياء لا صلة لها بمخاوف الشعب، فهي فقط تدير حزبها وتحاول بقاء قيادتها على قيد الحياة، فهي لا تنظر إلى مستقبل بريطانيا الأكبر في العالم.

ويكاد يُفسر ذلك بأنه سبب مواجهتها لثوار المتمردين المؤيدين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في البرلمان، فقط لينتهي بهم الأمر إلى منحهم معظم ما كانوا يريدونه، ثم إجبار أتباعها البيروقراطيين المتمردين المؤيدين للخروج على قبول ما هو في الأساس تسوية متبقية.

ويُعد الهدف مما تفعله ماي، هو أنها ترى انضباط الحزب والحفاظ على النظام هو الهدف الأساسي، كل تلك الأشياء الأخرى بشأن تقرير المصير الوطني والنظرة العالمية الجديدة والحكومة المسيطرة ديمقراطيًا، هي مجرد ستارة قوية تهدف إلى إخفاء الطموح الشخصي، وهو ما يعني أنها تتخلص من الأشخاص الذين يريدون الحصول على وظيفتها.

تواصل التعامل بالطريقة ذاتها
وأشار الخبراء إلى أنه من المفترض أن تحضر ماي لمقارنة مقاييس أعمدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالطريقة ذاتها التي أرضت بها معسكر مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وتفسر هذه النظرية الإدارية الضيقة لمهامها وتفسر أسباب ما فعلته مع معسكر البقاء، فبدلاً من اعتبار ذلك بمثابة تحرر قد يسمح لها بالتشدد مع منتقدي بروكسل، جعلت من هذا الأمر مشكلة من طرف واحد، وبدا التعامل مع المشكلة بششكل مزعج، وبدا الخطر على سلطتها الخاصة هو الأهم، فهي لا تريد تفكيك حكومتها أو سلطتها.

ويبدو أن ماي ستواصل التعامل مع عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالطريقة ذاتها، وفي أسوأ الأحوال سينتهي الأمر بتمرد على التصويت البرلماني، وهو ما يبدو أن جاكوب ريس، يهدد به، وقد أحبط عدم تحقيق أي تقدم القادة الأوروبيين الذين يسرعون تحضيراتهم في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وكذلك الشركات التي بدأت تدق ناقوس الخطر إزاء المخاطر التي ستطاول الوظائف والاستثمارات، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.
وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكسيت ميشال بارنييه الجمعة "أنا مستعد لتعديل عرضنا إذا ما تغيرت الخطوط الحمراء البريطانية... المقترحات البريطانية ستسهل بشكل مثالي الحوار السياسي الداخلي في بريطانيا والمفاوضات معنا".
شكوك بترتيب الاتفاق بين ماي وميركل

وستحصل بريطانيا على الرغم من الاتفاق الأكثر إثارة للجدل، على حقوق وامتيازات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، ولكن الأشد قسوة، هو الهجرة وتنقل الأشخاص بين الدول الأعضاء، وكذلك الحدود، وعواقب سياسة شنغن لحظر الحدود، وكل تلك النتائج المترتبة على اتفاقات ماي.

ويعد اقتراح ماي هو شكل من أشكال العضوية المنتسبة للاتحاد الأوروبي مع اللي الداخلي للدول التي تقبل المشاريع الفيدرالية، ولكن بعد كل ذلك تظهر التساؤلات الخاصة بما دار بين ماي والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قبل الاجتماع مع الحكومة البريطانية، فهل اقترحت أن الاتحاد الأوروبي سيقبل هذا العرض بأكمله؟، ربما لم يحدث ذلك؛ لأن هذه اللعبة لم تنتهي بعد.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

محادثات منفصلة بشأن إيران وأوكرانيا تعقد الثلاثاء في جنيف…
صور أقمار صناعية تظهر تحصينات جديدة لمجمع تحت الأرض…
خطة تدريجية لإعمار غزة تتقدم بقيادة مصر و”مجلس السلام”…
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرسل حاملة طائرات شاركت في…
البحرية الإسرائيلية تجري مناورة "واسعة النطاق" في المتوسط وتمرينات…

اخر الاخبار

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على نفط إيران
لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة في القطاع من…
بزشكيان يؤكد أن دول المنطقة قادرة على حل أزماتها…
غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية
فيفي عبده تنافس رامز جلال في رمضان بـ"ألف ليلة"
حنان مطاوع تكشف كواليس تعاونها مع محمد إمام في…
محمد إمام يشوّق جمهوره لتفاصيل وأحداث مسلسله الجديد

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

رئيسة المكسيك ترد على ترامب وتؤكد ان امريكا ليست…
الدنمارك تؤكد جدية ترامب بشأن غرينلاند وتحذر من انتهاء…
مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني