خبراء يؤكدون أن ماي تضع مصلحتها فوق سيادة المملكة المتحدة
آخر تحديث GMT 15:03:16
المغرب اليوم -

وسط شكوك بشأن ترتيب الاتفاق مع أنغيلا ميركل

خبراء يؤكدون أن ماي تضع مصلحتها فوق سيادة المملكة المتحدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبراء يؤكدون أن ماي تضع مصلحتها فوق سيادة المملكة المتحدة

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي
لندن ـ سليم كرم

حصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة على دعم حكومتها للمضي قدمًا في اقتراح فكرة إنشاء "منطقة تجارة حرة" مع الاتحاد الأوروبي بعد البريكسيت؛ ولكن يرى بعض الخبراء أن الاتفاق داخل الحكومة البريطانية وإن كان يعد إنجازا بريطانيًا داخليًا، إلا أن إقناع بروكسل بتلك الاقتراحات لن تكون سهلة، ولكن في الوقت ذاته، أبلغت ماي كبار حلفائها أنها ستقيل وزير الخارجية بوريس جونسون، إذا ما حاول تقويض الموقف التفاوضي بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي اتفق عليه مجلس الوزراء الجمعة.

ماي تخاطر بسيادة بريطانيا
وكانت التسريبات الخاصة باقتراح رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، يوم الخميس الماضي، الأكثر استفزازًا، حيث مسحت بدقة الخطوط الحمراء المهمة لسياسة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث احتوت بعض المخاطر والعنف مع أعضاء الحكومة.

وكشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية، أن هذا كان تحديًا متعمدًا يمكن لماي من خلاله القيام ببعض الخلطات التكتيكية فيما يسمى بلعبة الداما، وبهذه الطريقة، يمكن أن يخرج معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مدَّعيًا انتصاره بالفوز بالتنازلات، ويمكن لماي الإبقاء على أن موقفها سليم بشكل أساسي، وكل هذه الضجة من شأنها أن تنتج اتفاقًا يمكن للجميع الإدعاء بأنه إنقاذ الموقف.

ورأى الخبراء أنه من المواضح أن ماي تفشل في إدراك أهمية المبادئ المجردة الأوسع، وفكرة الحفاظ على وظيفتها، وكذلك حكومتها، ولكن ماي ليست من النوع الذي يلعب الألعاب التكتيكية المخادعة لتحقيق الأنطباع المضلل، والذي تعتقد أنه أمر منعش للقائد السياسي، فلا حيل ولا أوهام، فما تراه هو ما تحصل عليه، ولكن هذا الجانب من هذه البساطة المستقيمة، قد نسميها نقص في الخيال، لأنها بذلك تضع حياتها المهنية قبل سيادة المملكة المتحدة.
تريد الحفاظ على حزبها فقط

وأضاف الخبراء وفقًا لـ "تلغراف" أنه ليس لدى ماي الوقت الكاف للمفاهيم الكبرى للسيادة الوطنية أو سلامة الدولة البريطانية، وربما تفكر في أشياء لا صلة لها بمخاوف الشعب، فهي فقط تدير حزبها وتحاول بقاء قيادتها على قيد الحياة، فهي لا تنظر إلى مستقبل بريطانيا الأكبر في العالم.

ويكاد يُفسر ذلك بأنه سبب مواجهتها لثوار المتمردين المؤيدين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في البرلمان، فقط لينتهي بهم الأمر إلى منحهم معظم ما كانوا يريدونه، ثم إجبار أتباعها البيروقراطيين المتمردين المؤيدين للخروج على قبول ما هو في الأساس تسوية متبقية.

ويُعد الهدف مما تفعله ماي، هو أنها ترى انضباط الحزب والحفاظ على النظام هو الهدف الأساسي، كل تلك الأشياء الأخرى بشأن تقرير المصير الوطني والنظرة العالمية الجديدة والحكومة المسيطرة ديمقراطيًا، هي مجرد ستارة قوية تهدف إلى إخفاء الطموح الشخصي، وهو ما يعني أنها تتخلص من الأشخاص الذين يريدون الحصول على وظيفتها.

تواصل التعامل بالطريقة ذاتها
وأشار الخبراء إلى أنه من المفترض أن تحضر ماي لمقارنة مقاييس أعمدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالطريقة ذاتها التي أرضت بها معسكر مؤيدي بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وتفسر هذه النظرية الإدارية الضيقة لمهامها وتفسر أسباب ما فعلته مع معسكر البقاء، فبدلاً من اعتبار ذلك بمثابة تحرر قد يسمح لها بالتشدد مع منتقدي بروكسل، جعلت من هذا الأمر مشكلة من طرف واحد، وبدا التعامل مع المشكلة بششكل مزعج، وبدا الخطر على سلطتها الخاصة هو الأهم، فهي لا تريد تفكيك حكومتها أو سلطتها.

ويبدو أن ماي ستواصل التعامل مع عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالطريقة ذاتها، وفي أسوأ الأحوال سينتهي الأمر بتمرد على التصويت البرلماني، وهو ما يبدو أن جاكوب ريس، يهدد به، وقد أحبط عدم تحقيق أي تقدم القادة الأوروبيين الذين يسرعون تحضيراتهم في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وكذلك الشركات التي بدأت تدق ناقوس الخطر إزاء المخاطر التي ستطاول الوظائف والاستثمارات، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع بروكسل.
وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكسيت ميشال بارنييه الجمعة "أنا مستعد لتعديل عرضنا إذا ما تغيرت الخطوط الحمراء البريطانية... المقترحات البريطانية ستسهل بشكل مثالي الحوار السياسي الداخلي في بريطانيا والمفاوضات معنا".
شكوك بترتيب الاتفاق بين ماي وميركل

وستحصل بريطانيا على الرغم من الاتفاق الأكثر إثارة للجدل، على حقوق وامتيازات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، ولكن الأشد قسوة، هو الهجرة وتنقل الأشخاص بين الدول الأعضاء، وكذلك الحدود، وعواقب سياسة شنغن لحظر الحدود، وكل تلك النتائج المترتبة على اتفاقات ماي.

ويعد اقتراح ماي هو شكل من أشكال العضوية المنتسبة للاتحاد الأوروبي مع اللي الداخلي للدول التي تقبل المشاريع الفيدرالية، ولكن بعد كل ذلك تظهر التساؤلات الخاصة بما دار بين ماي والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قبل الاجتماع مع الحكومة البريطانية، فهل اقترحت أن الاتحاد الأوروبي سيقبل هذا العرض بأكمله؟، ربما لم يحدث ذلك؛ لأن هذه اللعبة لم تنتهي بعد.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يؤكدون أن ماي تضع مصلحتها فوق سيادة المملكة المتحدة خبراء يؤكدون أن ماي تضع مصلحتها فوق سيادة المملكة المتحدة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib