الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
عطا محمد نور يتحدث إلى مساعد في مجمع الحاكم في مزار شريف

كابل ـ أعظم خان

حَكَمَ عطا محمد نور، الرجل القوي مقاطعة بلخ الأفغانية في الشمال بنجاح منقطع النظير، كأنه ملك لأكثر من 13 عاما، لكنه ذهب إلى دبي في الشهر الماضي ليتنقل بين الاجتماعات، بعدما تلقى اتصالا من الرئيس الأفغاني أشرف غاني، بفصله من العمل، ومنذ 3 أعوام حاول السيد غاني التخلص من السيد نور، رئيس حركة المجاهدين المقاومة للسوفييت، الذي أصبح بعد ذلك محافظا لمقاطعة بلخ، الممر التجاري للبلاد.

كان التفاوض على اتفاق بشأن مغادرة السيد نور في مقابل حصول حزبه السياسي على عدد مقاعد أكثر في الحكومة فقد قوته، وحين بدأ نور الاجتماع مع القوى الإقليمية المهمة والتي تنتقد الرئيس، قرر السيد غاني إزاحة نور من منصبه، لكن ربما أخطأ الرئيس الأفغاني في حساباته.

ومنذ العودة إلى بلخ، قرر السيد نور رفض قرار الرئيس الأفغاني، وأيضا تحدي الحكومة المدعوة من الولايات المتحدة في العاصمة كابول، وذلك بمثابة استعراض لنفسه على أنه لاعب في الانتخابات الرئاسية والتي من أن تجرى في العام المقبل.

ويعد رفض السلطة الإقليمية لحكومة مركزية منذ فترة طويلة على الأرجح بمثابة اختبار كبير للدولة الأفغانية المركزية والتي قد تكون هشة بشكل كبير بعد عام 2001.

وأصبحت المواجهة بين السيد نور والسيد غاني بمثابة اختبار عميق إلى أي مدى ستذهب الولايات المتحدة لدعم الرئيس الأفغاني ضد المعارضة المتزايدة، وإن لم تكن موحدة.

من جانبه، قال السيد نور في الأسبوع الماضي "اعتقدوا بأنني نفس الشخصية حين كنت محافظا، حين عينوه بقطعة من الورق وتخلصوا منه أيضا بقطعة من الورق، أنا رئيس حزب سياسي قوي، وجزء من تحالف قوي، والناس يثقون بي لكوني أنا، ولشخصيتي".

وأكد السيد نور أن الجهد المبذول للتخلص منه مرتبط بمكائد سياسية تخص الانتخابات الرئاسية المقررة في العام المقبل، حيث يريد السيد غاني إعادة انتخابه مرة أخرى، ولكن الطريقة لا تزال غير واضحة، وأضاف "لدينا قوة كبيرة للتصويت في الانتخابات، إنهم يحاولون تهميشنا، ولن نأخذ هذا الأمر بسلاسة، فإذا اتفق حزبنا وحلفائي على ذلك، فمن الممكن أن أكون مرشحا رئاسيا، كوني رقم 1، أنا لا أحب أن أكون رقم 2".

ومن بين الأسباب المرجحة للتخلص من السيد نور، هو عرقلة قواته في بلخ شاحنات الوقود التي تعاقدت من قبل الناتو، منذ نحو شهرين، ولكن السيد نور قال إن الشاحنات كانت تستخدم في نقل الوقود المعفى من الضرائب لاستيراد الوقود بطريقة غير مشروعة، ولكن قال أحد المسؤولين والذي رفض الكشف عن هويته إنهم كانوا يوقفون الشحنات لأنها رفضت دفع الأموال رجال السيد نور، مما أغضب الجنرال جون نيكولسون، القائد الأميركي في أفغانستان، وقد استخدم السيد غاني ذلك حجة في التخلص من السيد نور، وبدعم من حلفائه الأميركيين، ولكن رد السيد نور على ذلك قائلا، إنه كان على نيكولسون الاتصال بي مثل الرجال، ليسألني عن المعلومات وعن ما حدث.

ورفضت حكومة السيد غاني بمساعد حلف الناتو، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فتح المجال الجوي الأفغاني أمام طائرة السيد نور للذهاب إلى مقاطعة قندهار لحضور تجمع للمعارضة، وفي يوليو/ تموز، لم يسمحوا لطائرة الجنرال عبدالرشيد دوستم، نائب الرئيس الأفغاني الموجود في المنفى في تركيا من الهبوط في بلخ، لحضور تجمع نظمه السيد نور، وهو حليف قوي له.

ورغم كل شيء يحاول السيد نور البقاء واقفا على قدميه، حتى إن البعض يرى اجتماعاته بمثابة تحركات ليصبح مرشحا رئاسيا محتملا، حيث يختبر أفاقه لاتخاذ تحركات أكبر، ووفقا لبعض المسؤولين الأفغان، تتضمن اجتماعات دبي، إريك برنس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة بلاك وتر للخدمات الأمنية، والذي يحظى الآن بدور أكبر في خصخصة الأمن العمليات الاستخباراتية في أفغانستان.

ولم يؤكد السيد نور على التقارير الخاصة بأجماعه مع برنس، والذي تربطه علاقات بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما أن شقيقته هي بيتسي ديفوس، وزيرة التعليم، ولكنه كان واضحا بشأن البحث عن قنوات للدعم الأميركي، قائلا " تقابلت مع أشخاص أقوياء لهم علاقات بالبيت الأبيض".

وأعلنت حكومة السيد غاني تعين محمد داوود محافظا لبلخ خلفا للسيد نور، ولكنه منع من دخول المقاطعة.

ويرى السيد نور أن داوود مجرد أداة مستهلكة تستخدمها الحكومة ضده، فليس أي شخص يمكن أن يكون محافظا، مؤكدا أن الأزمة لا يمكن حلها إلا من خلال المفاوضات مع حزبه، والتي تجري حاليا في كابول.

وفي محاولة لتشويه سمعة السيد نور، قال مساعدو السيد غاني إنه فاسد، ويأخذ إتاوات على كل الأعمال التجارية في المقاطعة، ولديه مئات الملايين من الدولارات في المصارف الأجنبية، ولكن السيد نور يصر على أن دخله يأتي من التعاملات التجارية النظيفة، وأرباحه كلها مخصصة لشبكته ومؤيديه وجهوده السياسية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غضب عالمي بعد تسريب وثائق تكشف إرسال قطع من…
ترامب يؤكد أن تغيير نظام الحكم في إيران هو…
طبيب عاين تشريح جثة إبستين يكشف مفاجأة مدوية قد…
الجيش الأميركي يستعد لعمليات عسكرية متواصلة لأسابيع ضد إيران…
محادثات منفصلة بشأن إيران وأوكرانيا تعقد الثلاثاء في جنيف…

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني
بوريطة يستقبل نظيره البحريني في العيون على هامش اللجنة…
زيلينسكي يؤكد استعداد أوكرانيا للتسوية دون منح روسيا فرصة…
السلطات المحلية في العرائش تسمح بعودة سكان مدينة القصر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

ضربات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان تسفر عن مقتل…
تصعيد عسكري وسياسي في جنوب اليمن بالتزامن مع غارات…
الولايات المتحدة تناقش خيارات ضم غرينلاند وسط رفض دنماركي…
الجيش السوري يعتبر أحياء الشيخ مقصود والأشرفية أهدافاً عسكرية…
إيران تعتبر تصريحات ترامب ونتنياهو ضد الإحتجاجات الجارية في…