الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
طلبة الجامعات في الجزائر

الجزائر ـ سناء سعداوي

تظاهر أمس المئات من طلبة الجامعات في شوارع الجزائر، في إطار “الحراك الجامعي الأسبوعي”، مطالبين مجددا بـ”دولة مدنية وليست عسكرية”. كما رفضوا “الحوار” الذي تقترحه السلطة، واشترطوا إطلاق سراح معتقلين سياسيين مقابل الانخراط في المسعى. وفي غضون ذلك، أظهر وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي تحفظا إزاء دعوة للمشاركة في الحوار المفترض، واشترط “إجراءات تهدئة لطمأنة النفوس”.

وطوقت قوات الأمن “حراك الطلبة” في الأزقة التي تصل “الجامعة المركزية” بالعاصمة، فحاصرت ساحة البريد المركزي و”ساحة موريس أودان”، وهما أكبر فضاءين للاحتجاج بالعاصمة منذ بدايته في 22 من فبراير (شباط) الماضي. ورفع الطلبة المتظاهرون مطالبهم بتنحي الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي. كما طالبوا بـ”دولة مدنية وليست عسكرية”، وهو شعار يثير حفيظة قائد الجيش الجنرال قايد صالح، الذي حذر الصحف من نقله على صفحاتها، والتلفزيونات من بثه صورا عنه.

وعلى عكس المظاهرات التي جرت الثلاثاء الماضي، لم تتصرف قوات الأمن بطريقتها الحادة المعهودة، وتركت المتظاهرين يرددون شعاراتهم ضد السلطة الانتقالية و”السلطة الفعلية” (الجيش)، لكن حرصت على أن تبقى المظاهرة في فضاء ضيق.

اقرأ أيضا :

الجزائريون يتظاهرون في الشوارع للجمعة التاسعة على التوالي

وأطلق بن صالح دعوة للحوار باتجاه الطبقة السياسية والحراك في الثالث من الشهر الحالي. وقال إن “مسار الحوار هذا، الذي سيتم إطلاقه من الآن، ستتم قيادته وتسييره بحرية وشفافية كاملة من قبل شخصيات وطنية مستقلة ذات مصداقية،... والدولة بجميع مكوناتها، بما فيها الـمؤسسة العسكرية، لن تكون طرفا في هذا الحوار”.

وفي 17 من الشهر الحالي، اقترح تكتل تنظيمات وجمعيات، يسمى “منتدى المجتمع المدني للتغيير”، لائحة من 13 شخصية لتقود الحوار. وبعدها بيومين جاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن “رئيس الدولة اعتبرها (قائمة الشخصيات) خطوة إيجابية في سبيل تجسيد المسعى، الذي اقترحته الدولة”. وبعدها بخمسة أيام أعلن عبد الرحمن عرعار، رئيس “المنتدى المدني للتغيير”، عن اتصالات مع السلطة للموافقة على الشخصيات المقترحة للحوار والوساطة.

وعلق الناشط والمحامي البارز مقران آيت العربي على هذه التطورات قائلا: “من خلال هذه التصريحات يتضح أن السلطة وشركاءها يريدون (منولوج) وليس حوارا، وهكذا أصبحت اللعبة واضحة جدا. فهنيئا للسلطة التي وجدت محاورين يطلبون الاعتماد بكل استقلالية، وهنيئا لهؤلاء المحاورين الجدّ مستقلين”. وأضاف موضحا: “لقد قال البطل الشهيد العربي بن مهيدي (رجل بارز في الثورة): ألقوا بالثورة إلى الشارع وسيحتضنها الشعب... الثورة السلمية مستمرة”.

من جهته، قال وزير الخارجية في ثمانينات القرن الماضي، أحمد طالب الإبراهيمي، الذي يوجد ضمن “لائحة الشخصيات الـ13”، في بيان أمس، إن “أي مسعى من السلطة لإطلاق الحوار يجب أن يكون نابعا من إرادة سياسية حقيقية، تتجاوز الاعتبارات الظرفية الآنية، وتلبي مطالب القوى السياسية والاجتماعية، الداعية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة مسبقة لتهدئة الوضع وطمأنة النفوس”.

مبرزا أن “أي مسعى جدي يبذل اليوم لاختصار المسافة إلى بر الأمان، والتخلص النهائي من ممارسات الفساد والاستبداد، لا بد أن ينطلق من التسليم بوجود أزمة ثقة عميقة متفاقمة بين الشعب وحكامه، أدت إلى قطيعة 22 فبراير الماضي، وأن هذه القطيعة خلقت، لا سيما في أوساط الشباب، وعيا لا يقبل بالحلول الترقيعية أو بأنصاف الحلول”.

وأضاف مرشح رئاسيتي 1999 و2004: “لقد ورد اسمي دون استشارتي ضمن قائمة أسماء مقترحة لتشكيل لجنة، تتولى الإشراف على إطلاق وتنظيم حوار وطني، يخرج البلاد من الانســــداد السيــاسي الذي تتخبط فيــه منذ إلغـــاء العهدة الخامسة، وإنني العائد للتو من الخارج بعد رحلة قصيرة، إذ أشكر كل من منحني ثقته، لأقدر هذا الاعتراف الصريح بصحة الموقف، الذي لم أحد عنه قط منذ أن دعوت إلى الحوار والمصالحة الوطنية لتجنب انفجار المأساة الوطنية في التسعينات، وما زلت به متمسكا”.

وتابع الإبراهيمي (80 سنة) موضحا: “أؤكد من جديد وقوفي الدائم إلى جانب الحراك الشعبي، وأدعو مكوناته إلى الاستمرار على هذا الطريق بالسلوك السلمي المعهود، وبمزيد من اليقظة، حفاظا على مكسبها الأساسي، المتمثل في وحدة صف الحراك حتى تحقيق أهدافه المشروعة المعلنة”.

قد يهمك أيضاً :

رسالة استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من منصبه

رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز يتوجه لمقر المجلس لتسلم استقالة بوتفليقة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الحكومة اللبنانية تحظر أنشطة "حزب الله" وتكلف الجيش بحصر…
الرئيس القبرصي يكشف إستهداف إيران لقاعدة للقوات الجوية الملكية…
تأجيل الهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي على إيران بسبب اعتبارات…
30 قتيلاً وعشرات المصابين في لبنان وإسرائيل تعلن نيتها…
الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تستهدف الدوحة والكويت ودبي وأبوظبي والبحرين…

اخر الاخبار

فنلندا تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لحل قضية…
نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

دمشق تعلن سقوط 11 قتيلاً و25 مصابًا بقصف لـ«قسد»…
التحالف يجدد التزامه بدعم ملاحقة المتورطين في هجوم لحج…
مقتل 11 فلسطينياً بينهم ثلاثة صحفيين في قصف إسرائيلي…
ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال…
مصر توافق على دعوة ترمب للانضمام إلى مجلس السلام…