الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
من آثار الغارات الإسرائيلية على غزة مستهدفا مدنيين في خيمهم و منازلهم

غزة - المغرب اليوم

مع اقتراب نهاية أغسطس/ آب، يستعد ناشطون من الخليج لإطلاق "سفينة الصمود الخليجية" تحت شعار: "خليجيون نبحر لكسر الحصار"، في إطار ما يصفونه بأوسع تحرّك مدني عالمي غير مسبوق وهو "التحالف العالمي لكسر الحصار عن غزة". ويُعتبر هذا التحرك جزءاً من "أسطول الصمود العالمي" الذي يضم ناشطين من 44 دولة حول العالم.

ويَجمع هذا التحرّك مبادرات مثل: أسطول الصمود المغاربي، التحالف الدولي لأسطول الحرية، الحركة العالمية نحو غزة، وصمود نوسانتارا. هؤلاء يرون أن التحرّك المدني والشعبي بات ضرورة أمام ما يعتبرونه صمتاً رسمياً وعجزاً دولياً.

ومن المقرّر أن تغادر أول قافلة للتحالف من الموانئ الإسبانية في 31 أغسطس/ آب، تليها قافلة ثانية من تونس في 4 سبتمبر/ أيلول، على أن تنضم سفن أخرى من مرافئ متوسطية لاحقاً.

كلّ هذه المبادرات تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة والذي يؤدي برأيهم إلى كارثة إنسانية.

وفشلت ما تسمّى بـ "المسيرة العالمية إلى غزة" في يونيو/حزيران الماضي في الوصول إلى القطاع برّاً عبر مصر رغم مشاركة مئات الأشخاص من 80 دولة.

تضم المجموعة مئات الناشطين الحقوقيين والمجتمعيين من دول خليجية. الغالبية خضعت لدورات تدريبية وأنشطة تضامنية قبل الانطلاق.

تواصلت مصادر إعلامية مع عدد من الناشطين الخليجيين، وكانت رغبتهم المشتركة في إخفاء هوياتهم والبلدان الخليجية التي ينتمون إليها لافتة، أقلّه قبل موعد انطلاق السفينة، وذلك لأسباب أمنية ولوجستية، وأيضاً تجنّباً لممارسة أي ضغوط عليهم ولضمان سلامتهم ونجاح مهمّتهم كما يقولون.

قال المكتب الإعلامي لـ "سفينة الصمود الخليجية" في تصريح  إن السفينة تضم متطوّعين من معظم دول الخليج، بما فيها الدول التي قامت بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وأوضح أن المشاركين سيحملون على متنها أدوية ومساعدات طبّية ومواد غذائية، مشيراً إلى أن المتطوّعين ينتمون إلى فئات عمرية مختلفة ومن كلا الجنسين، بينهم أطباء ومهندسون وناشطون وحقوقيون وأدباء.

وكانت إسرائيل قد اعتقلت ورحّلت إلى خارج أراضيها نشطاء ومشاركين قاموا بمحاولتين سابقتين لكسر الحصار على متن سفينتي مادلين وحنظلة، اللتين اعترضتهما البحرية الإسرائيلية في المياه الدوليّة قبيل وصولهما إلى شواطئ غزة.

إحدى الناشطات الخليجيات من المكتب الإعلامي قالت، رافضة ذكر اسمها: "علينا أن نكون جزءاً من هذا الحراك العالمي التاريخي الذي يهدف إلى كسر الحصار غير القانوني وإنهاء الإبادة. علينا أن نرفض ما يحدث بكل طريقة ممكنة. على أصواتنا أن تُسمع وأن يُفهم أن شعوب منطقة الخليج شعوب واعية تؤمن بالعدالة والحرية وإنهاء الاحتلال ولا تقف مع الإبادة والحصار الإجرامي والتطبيع بأي شكل من أشكاله"، على حدّ وصفها.

يتمّ التنسيق من خلال منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى منصّة دوليّة مشتركة، هي اللجنة التنسيقية المشتركة لفلسطين. وبحسب النشطاء الخليجيين فإن وسائل التواصل الاجتماعي شكّلت الجسر الأول الذي انطلق منه ناشطو الخليج للتعريف بجهودهم ومشاركتهم.

وأقرّ هؤلاء بأن بعض الأشخاص تردّدوا في البداية في الانضمام إلى المبادرة، لكن هذا الموقف تبدّل بعد حصولهم على المعلومات اللازمة والتواصل المباشر مع المنظّمين، الأمر الذي عزّز تفاعلهم ودعمهم.

وفي هذا الإطار، شدّد المكتب الإعلامي لـ"سفينة الصمود الخليجية" على أن الجهد الفردي قد يبدو محدود الأثر، لكن قوّة العمل المشترك هي التي تصنع النجاح. وأوضح أن المشاركين في هذه المبادرة العالمية ينتمون إلى خلفيات ثقافية وحضارية وعرقية ودينية وجغرافية متعدّدة، لكنهم معا يشكّلون قوّة ضغط يصعب تجاوزها.

وشدّد المكتب على أنهم لا يستطيعون الاكتفاء بمراقبة الأحداث عن بُعد، بل يسعون إلى أن يكونوا جزءاً من الجهود الرامية إلى فتح ممر إنساني يحمل مساعدات رمزية، على حدّ تعبير المكتب الإعلامي.

وعادة ما تكون المساعدات على متن مثل هذه القوافل رمزية مقارنة بحجم الاحتياجات في غزة، ويقول منظموها إن الهدف الرئيسي هو كسر الحصار.

ويؤكّد الناشطون الخليجيون على سلمية هذا التحالف العالمي، وأن المشاركين لا يحملون معهم أي أسلحة، بل يبحرون في سفن مدنية تحمل مساعدات رمزية.

ويقول الناشطون إن هدفاً أساسياً يحرّكهم جميعاً، يتمثّل في مواجهة ما وصفوه بـ"الغطرسة الصهيونية" والاحتجاج السلمي على سياسة التجويع التي لم تتوقّف. مؤكّدين أن الإبحار في المياه الدوليّة أمر قانوني مئة في المئة.

أما عن الصعوبات والتحدّيات فهي متوقّعة بحسب الناشطين الخليجيين، إذ أنهم تمكّنوا من الاستفادة من تجارب السفن المبحرة سابقاً والتي واجهت تحدّيات مختلفة قبل الانطلاق أو أثناءه.

ولا ينكر هؤلاء أن سيناريو التوقيف والاعتقال من قبل القوات الإسرائيلية وارد ومتوقّع، إلا أن هذا الاحتمال تم التخطيط والتحضير للتعامل معه. وهم يؤكّدون أن أي سيناريو لن يمنعهم من الإبحار مرة تلو الأخرى، حتى تحقيق الهدف وهو فتح ممرّ بحري للمساعدات.

سألت مصادر إعلامية  ناشطين خليجيين في إطار "سفينة الصمود الخليجية" عما إذا كانوا يتوقّعون أن تتدخّل حكومات بلادهم للدفاع عنهم في حال تعرّضهم لأي مضايقات أو اعتقال، فأجابوا: " في تجارب السفن السابقة التي انطلقت لكسر الحصار مثل سفينتي حنظلة ومادلين، تدخّلت الحكومات من أجل مواطنيها الذين أبحروا على متن هاتين السفينتين."

"ولأن هذه أول تجربة لسفينة تبحر بوجود مواطنين خليجيين، فنحن نأمل من حكوماتنا أن تنتهج الأسلوب نفسه في حال تم التعرّض إلينا".

وفي عام 2020، طبعت الإمارات والبحرين علاقاتها مع إسرائيل ضمن ما يُعرف بـ "اتفاقيات أبراهام" 2020 بوساطة أمريكية، ثم تبعتها اتفاقية مع المغرب في نهاية العام نفسه. بينما لا توجد للسعودية أو قطر أو الكويت أو عمان علاقات رسمية مع إسرائيل.

تقوم المبادرة الخليجية على ركيزتين أساسيتين: التبرّعات المالية والتطوّع. وقد تمكّن المنظّمون ـ حتى لحظة كتابة هذا المقال ـ من تأمين جزء من المبلغ، آملين أن يتأمّن بأكمله من أجل تجهيز السفينة والإبحار بها، وإلا فلن يتمكّنوا من الإبحار.

وفي هذا الصدد، شدّد المكتب الإعلامي لـ"سفينة الصمود الخليجية" على أهمية استمرار حملة التبرّعات للمساهمة في التكاليف اللوجستية عبر الروابط الرسمية للسفينة، وأضاف: "نهيب أيضاً بالطواقم المتخصّصة مثل الربابنة والطواقم البحرية إلى التطوّع على متن السفن. وندعوهم إلى نشر كل ما يستجد عن الحملة كلٌّ من موقعه، من الوسائل الإعلامية التقليدية إلى وسائل التواصل الاجتماعي. وأن يتحدّثوا عن الأسطول من لحظة انطلاقه حتى لحظة وصوله إلى شواطئ غزة ".

ويوضح الناشطون على أن سفينة الصمود الخليجية ليست مجرّد مبادرة على مستوى خليجي، بل هي جزء من حراك مدني عالمي آخذ في التشكّل، يسعى لأن يجعل من البحر نافذة إنسانية "تُكسَر بها جدران الحصار المفروض على غزة منذ سنوات"، كما قالوا .

وتتحفّظ منظّمات دوليّة ودول عدّة على إيصال المساعدات بصورة غير رسمية أو قانونية، من دون التواصل مع إسرائيل باعتبارها قوّة الاحتلال التي تقع عليها مسؤوليات عدّة بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا  

سوريا تعلن سقوط قتلى في غارة إسرائيلية استهدفت موقعا عُثر فيه على أجهزة مراقبة

 

وزارة الصحة في غزة تسجل 303 وفاة بسبب الجوع

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

اغتيال سيف الإسلام القذافي في منزله جنوب مدينة الزنتان…
زيلينسكي سيُعيد تنظيم عمل الفريق التفاوضي بعد الضربة الروسية…
ضحايا إبستين يتحركون قضائيا بعد تسريب صور وبيانات حساسة
البرهان يتوعَد بالوصول إلى دارفور بعد فك حصار مدينة…
فلسطين تدعو المجتمع الدولي لفرض وقف إطلاق نار دائم…

اخر الاخبار

تنظيم القاعدة يحرض على قتال الولايات المتحدة واستهداف سفنها
تصعيد عسكري في النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات…
ستارمر وترامب يتفقان على العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل…
ترامب يدعو الأميركيين لتجاوز فضيحة إبستين والتركيز على قضايا…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

إجماع يمني واسع خلف الموقف السعودي لاحتواء التصعيد في…
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يؤكد أن المعركة لم تنتهِ…
ارتفاع عدد الشهداء إلى 3 في غارات إسرائيلية على…
قائد قوات سوريا الديموقراطية يؤكد رغبته في إنجاح الاتفاق…
تصعيد خطير للمجلس الانتقالي في حضرموت رغم تحذير سعودي…