الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
نواب مغاربة يواجهون الحكومة بارتفاع الأسعار

الرباط - المغرب اليوم

قرر نواب مغاربة من الغالبية والمعارضة مساءلة الحكومة بخصوص ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، خلال فعاليات الجلسة العامة المخصصة للأسئلة التي سيعقدها مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، الإثنين).

ويأتي تحرك النواب بعد اتساع حملة مقاطعة 3 منتجات استهلاكية، أطلقها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجًا على ارتفاع أسعارها. وقرر هؤلاء النواب توجيه 4 أسئلة إلى لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف الشؤون العامة والحكامة المنتمي لحزب العدالة والتنمية، بشأن هذا الموضوع الذي يأخذ حيزًا مهمًا من اهتمام المغاربة، وذلك على بعد أيام قليلة من شهر رمضان، الذي يتضاعف فيه الاستهلاك.

و قرر نواب حزب الاستقلال المعارض مساءلة الوزير الداودي عن ارتفاع أسعار المحروقات، فيما سيوجه نواب حزب الحركة الشعبية المشارك في الحكومة سؤالاً بخصوص "ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين", أما نواب حزب الأصالة والمعاصرة المعارض فقرروا مساءلة الحكومة عن "سياسة مراقبة الأسعار ودورها في حماية القدرة الشرائية"، بينما سيثير الفريق النيابي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موضوع دور مجلس المنافسة.

وتستمر في المغرب حملة مقاطعة 3 منتجات، تخص 3 شركات محددة هي حليب "سنترال"، والماء المعدني "سيدي علي" ومحطات أفريقيا لتوزيع الوقود.

ورغم اتساع حملة المقاطعة واستمرارها منذ 20 أبريل (نيسان) الماضي، فإن الحكومة لم تتدخل أو تعلق على الموضوع. وبعد إلحاح الصحافيين وتوجيههم عدداً من الأسئلة حول حملة المقاطعة، رد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الذي عقده الخميس الماضي، أن "مجلس الحكومة لم يتداول في موضوع المقاطعة حتى يعبر عن موقف بشأنه"، مشددًا على أنه "لا يمكن أن يعبر إلا عن المواقف الرسمية المعتمدة من طرف الحكومة".

وطلب من الصحافيين توجيه سؤال عدم إدراج حملة المقاطعة في جدول اجتماع الحكومة إلى رئيسها سعد الدين العثماني.

و قال الخلفي في تصريح سابق إن العثماني "يقوم بعمل متواصل من أجل إخراج وتفعيل مجلس المنافسة".

ودفعت حملة المقاطعة إلى التساؤل عن دور مجلس المنافسة في مراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار، فجاء الجواب على لسان رئيس المجلس ذاته عبد العالي بنعمور، الذي قال: "لو كان المجلس مفعلاً لقام بعمله، وما كنا لنصل إلى وضعية المقاطعة. لقد تم تجميد المجلس، ولا ذنب لأعضائه في ذلك"، مشيرًا إلى أن "المواطنين تصرفوا بشكل عفوي" جراء ذلك.

وأوضح بنعمور أنه رغم صدور القانون الجديد المنظم للمجلس، فإنه حتى الآن لم يتم تعيين رئيس جديد للمجلس وأعضاء جدد لهذه المؤسسة، بعد انتهاء ولاية أعضائها سنة 2013. كما كشف بنعمور أن المجلس أعد تقريرًا عن قطاع المحروقات، "وبما أن المجلس غير موجود، فإن هذا التقرير لا يمكن أن يتم اعتماده"، موضحاً أن المجلس أعد أيضًا تقريرًا عن قطاع الحليب.

وأكد المسؤول المغربي أن بعض الشركات "عوض أن تتنافس فيما بينها، تبرم اتفاقات سرية، تقوم بموجبها برفع أسعار المنتجات أو تخفض من جودتها على حساب المستهلك".

و توقع محللون أن حملة المقاطعة من شأنها أن تقضي على الطموح السياسي لعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يشغل منصب وزير الفلاحة والصيد البحري، وهو رجل أعمال ومالك محطات "أفريقيا" لتوزيع الوقود واستثمارات عدة، وذلك بعد أن صار مستهدفًا بشكل أكبر من قبل النشطاء، حيث ربط البعض بين غلاء أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، والبدء في تنفيذ المخطط الأخضر للنهوض بقطاع الفلاحة الذي يشرف عليه، فضلاً عن ارتفاع أسعار الأسماك في السوق المغربية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

وكان أخنوش قد أعلن أن حزبه هو الذي سيتصدر الانتخابات البرلمانية، المقررة عام 2021، حيث يروج على أنه بديل حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الذي كان مقرباً من السلطة قبل أن يتراجع دوره السياسي بعد فشله في تصدر انتخابات 2016، وفشله في قطع الطريق على "العدالة والتنمية"، ذي المرجعية الإسلامية.

وكلف تصريح أخنوش "المبكر جدًا" بشأن فوز حزبه بانتخابات 2021 غالياً، بعد أن خرج قبل 3 أشهر عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية للتصدي له، محذرًا من خطر "الجمع بين المال والسلطة". ومن هنا ذهب متتبعون إلى الاعتقاد أن حملة المقاطعة أسهم فيها بشكل غير مباشر حزب العدالة والتنمية، الذي يقود الحكومة. وتعزز هذا الاعتقاد بعد أن انتقد قياديون في الحزب ضمنيًا تصريحات محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمال المنتمي للتجمع الوطني للأحرار، التي وصف فيها المقاطعون بـ"المداويخ". 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بعد أن حولتها الفيضانات إلى مدينة أشباح القصر الكبير…
جولة مفاوضات إيرانية أميركية ثانية غير مباشرة في جنيف…
الخميس أول أيام رمضان في مصر والمغرب وتركيا وعدة…
الحرس الثوري الإيراني ينفذ مناورة السيطرة الذكية على مضيق…
عراقجي يؤكد رفض إيران الخضوع للتهديد بالتزامن مع مفاوضات…

اخر الاخبار

الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…
الاتحاد الأوروبي يؤكد عمق شراكته الاستراتيجية مع المغرب
الحكومة المغربية تجيب على 7,299 سؤالًا برلمانيًا بنسبة استجابة…
العيون تحتضن الدورة السادسة للجنة المغربية – البحرينية

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش اللبناني يعلن نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني…
دونالد ترامب يحذّر إيران من قمع المتظاهرين ويهدد بضربة…
إنتهاء المهلة التي حددتها وزارة الدفاع السورية لخروج مسلحي…
روسيا تشن ضربة واسعة بصاروخ أوريشنيك على منشآت حيوية…
مقتل 4 عاملين في القطاع الصحي وإصابة آخر في…