الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
حركة الجهاد الإسلامي

دمشق - المغرب اليوم

في قلب العاصمة السورية، حيث احتضنت دمشق لسنوات طويلة الفصائل الفلسطينية على اختلاف توجهاتها، وقع ما لم يكن مألوفاً: استدعاءات أمنية طالت قياديين من حركة الجهاد الإسلامي. لكن الرسالة التي خرجت من هذه الخطوة، على ما يبدو، تتجاوز كثيرا كونها مجرد إجراء أمني، لتطرح أسئلة حول اتجاهات السياسة السورية في مرحلة ما بعد الحرب.

القياديان المستدعيان، خالد خالد وياسر الزفري، أعلنا عن تعرضهما لما وصفته الحركة بـ"الاعتقال"، فيما أرجعت مصادر سورية الاستدعاء إلى شبهات تواصل مع جهات خارجية، تحديدا إيران، في وقت تتصاعد فيه التكهنات حول بدء دمشق تنفيذ الشروط الأميركية الثمانية التي طُرحت كمدخل لإنهاء العزلة الدولية على النظام السوري.

تزامن الإجراء السوري مع زيارة نادرة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق، ولقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة قرأها مراقبون ضمن سياق أوسع لإعادة تشكيل العلاقة السورية الفلسطينية تحت مظلة "الشرعية الرسمية" ممثلة بمنظمة التحرير، وإقصاء الفصائل المرتبطة بالمحور الإيراني.

هذه التطورات تأتي بينما تسعى دمشق، بحسب تسريبات متقاطعة، إلى تنفيذ سلسلة من المطالب الأميركية، أبرزها:

    تفكيك الفصائل الفلسطينية المسلحة على الأراضي السورية.
    إنهاء النفوذ الإيراني، بما في ذلك تصنيف الحرس الثوري وحزب الله كتنظيمين إرهابيين.
    التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب.
    حظر النشاط السياسي والعسكري للفصائل الفلسطينية كافة داخل سوريا.

الباحث السياسي عباس شريفة اعتبر، في حديث لسكاي نيوز عربية، أن سوريا بصدد ترسيخ مبدأ السيادة واحتكار القرار الأمني والسياسي داخل أراضيها، وقال: "ما جرى ليس اعتقالا بل استدعاء، ورسالة واضحة بأن سوريا لن تكون ساحة لمحور المقاومة أو أي طرف خارجي. من يريد أن يقيم في سوريا فليفعل، ولكن دون نشاط عسكري أو سياسي غير منسق مع الدولة".

وأضاف شريفة أن دمشق تتبنى المبادرة العربية وتتفاعل مع محيطها العربي، معتبرا أن ربط الإجراءات السورية بزيارة عباس أو بالضغوط الأميركية قد يكون "تبسيطا للمشهد المعقد"، لكنه لا ينفي وجود تحول استراتيجي في طريقة تعامل سوريا مع القضية الفلسطينية.
أخبار ذات صلة
روم براسلافسكي في الفيديو
بالفيديو.. رهينة إسرائيلي يصرخ ويناشد نتنياهو

 

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أمجد شهاب، أن سوريا تمضي في طريق الرضوخ للضغوط الأميركية الإسرائيلية، محذرا من أن الخطوة تهدد ثقافة المقاومة التي لطالما ارتبطت بالهوية السورية، مضيفا أن "من يمثل الشعب الفلسطيني اليوم هم المقاومون، لا من ينسقون مع الاحتلال أو يرضخون للشروط الأميركية".

شهاب يرى أن دمشق تدفع ثمن أزمتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بقرارات استراتيجية قد تمس مبادئ أساسية، متسائلا عما إذا كانت سوريا ستتنازل عن دورها التقليدي لصالح الاندماج في محور عربي "خاضع" للنفوذ الغربي.

الاستدعاءات في دمشق، وإن نُظر إليها ظاهريا كملف أمني داخلي، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة: انفصال تدريجي عن المحور الإيراني، وعودة إلى مركزية القرار الرسمي الفلسطيني عبر منظمة التحرير، ومحاولة لإعادة تموضع إقليمي ضمن مظلة عربية بديلة.

وبين من يرى في الخطوة تثبيتًا لسيادة الدولة السورية، ومن يعتبرها تنازلًا استراتيجيًا أمام ضغوط الغرب، تبقى الحقيقة أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في صياغة علاقتها بالفلسطينيين... علاقة يُعاد تعريفها اليوم تحت عنوان "الدولة أولا".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي وزير الخارجية القطري

 

أحمد الشرع يُصدر قراراً رئاسياً بتمديد عمل اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بيان مشترك لوزراء خارجية 19 دولة يدين قرارات إسرائيل…
طهران تدرس التخلَي عن نصف مخزونها من اليورانيوم وقائد…
إيران تحذر من اعتبار أي ضربة أميركية "عدواناً" وترامب…
عمان تؤكد عقد جولة مباحثات جديدة بين واشنطن وطهران…
ترمب يشيد بالشرع بالتزامن مع تحذيرات أمنية عقب إعلان…

اخر الاخبار

وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…
طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…
باسم ياخور يكشف تفاصيل شخصيته في "سعادة المجنون "
أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر

الأخبار الأكثر قراءة

ويتكوف يعلن بدء المرحلة الثانية من وقف النار وتشكيل…
اسود الاطلس يتفوقون على نيجيريا بالترجيحية ويعبرون لنهائي كأس…
الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة
القوات المغربية تدخل عصر الردع الجوي الاستباقي بصواريخ امريكية…
مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع المسطرة المدنية بعد…