الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
تدفق عدد كبير من رجال الأعمال الي لبيا

واشنطن - يوسف مكي

تدفق عدد كبير من رجال الأعمال وكبار السياسيين والمسؤولين السابقين أمثال توني بلير إلى طرابلس خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الليبي الأسبق معمر القذافي، تعامل هؤلاء مع المسؤولين الليبيين وبشكل مباشر مع الزعيم الليبي، الذي كان يدير البلد الغني بالنفط. وخلال محادثات صغيرة، أبرموا صفقات مشبوهة، وسلموا رسوما استشارية أو أموالا أخرى لتشحيم عجلات البيروقراطية الليبية في ما يرقى إلى الابتزاز، والرشاوى وغيرها من المكائد التي اختبرت أو تجاوزت حدود قوانينهم الخاصة بمكافحة الفساد.

وعادت الآن عملية صنع الصفقات في تلك الحقبة لتطارد أولئك الذين يزعم أنهم شاركوا وأولئك القريبين منهم، والتي هددت مؤخرا بإلحاق الضرر بإحدى الشركات الهندسية الرائدة في العالم، وأضعفت أو حتى أطاحت بحكومة رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو، وربما ستبتلع المزيد من الشركات.

وتم اتهام إدارة ترودو بمحاولة تخفيف العقوبات المفروضة على الشركة العملاقة للهندسة "إس إن سي لافالين" ومقرها مونتريال والتي زعم أنها دفعت 48 مليون دولار كندي بما يعادل 27 مليون جنيه إسترليني في شكل رشاوى للمسؤولين الليبيين للفوز بعقود في العشر سنوات السابقة لسقوط القذافي. وأدت تلك المعاملات التجارية الفاسدة المزعومة مع نظام القذافي إلى، حملات اعتقال، ومصادرة للأصول، وإدانات، والسجن في بعض الحالات في هولندا والنرويج، والتدقيق الهادئ من قبل المدعيين العامين في جميع أنحاء العالم، في أوروبا، آسيا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط.

مع ذلك تم تعليق الكثير عمليات التدقيق في هذة الصفقات الفاسدة جزئيا نظرا لأنشغال المدعيين العامين الأوروبيين في ملاحقة المواطنين الذين انضموا إلى داعش والجماعات الجهادية الأخرى. ولكن مع اقتراب الصراع في داعش من نهايته، قالت عدة مصادر إن هذا التعليق سيتوقف. ويعد هذا، بمثابة تحذير للشركات الكبرى التي تسعى لصفقات في أنظمة معروفة بالفساد.
وقال جيمس كوهين، المدير التنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية في كندا: "هناك عقلية تقول إن الفساد هو الطريقة الفعالة للقيام ببعض الأمور في بعض البلدان مع تجاهل آثاره". وأضاف "هناك أيضا منظور يقول إنه بسبب التراخي، تعتقد بعض الشركات بأنها يمكنها أن تفعل ما تريده وتفلت من الفساد، أعتقد بأن هذا يجب أن يكون قصة تحذيرية".

وكثيرا ما التقى رجال الأعمال والسياسيون مع نجلي القذافي سيف الإسلام والسعدي أو بدائل مثل رئيس شركة النفط الوطنية شكري غانم للتحدث عن صفقات، وبخاص في قطاع الطاقة، وفقا لرجال الأعمال الليبيين والدبلوماسيين الغربيين، فيما قال عبد الحميد الجادي، المصرفي الليبي وناشط مكافحة الفساد، الذي امضي سنوات في دراسة وفحص الصفقات الأخرى في طرابلس "كل الذين اعتادوا الذهاب إلى هناك كانوا يجرون صفقات تجاريه غير متوازنة". وتكثفت الصفقات بعد عام 2003 بعد أن رفعت الأمم المتحدة العقوبات في ليبيا علي برنامجها النووي، ولفتت انتباه المسؤولين الأميركيين في ليبيا.

وفي الوقت نفسه يعتقد بأن العديد من الأسرار حول الصفقات قد ذهبت إلى القبر مع شكري غانم والذي عثر عليه غارق في نهر الدانوب 29 أبريل 2012، وهو آخر وزير للنفط في عهد القذافي. وأكد المدعيون الأوروبيون أنه كان السبب المزعوم للكثير من الرشاوى قبل أن ينشق إلى الغرب في 2011 خلال الأشهر الأخيره من انهيار النظام، ومن جانب آخر يعمل المدعون العامون الآن على البحث والتدقيق في الوثائق والشهادات في محاولة للكشف عن من دفع ماذا لمن ولأي غرض، وفقا لمدعين عامين نرويجيين وسويسريين، كان محمد بن غانم هو رجل المدان في قضية شركة يارا الدولية (Yara International)، وهي شركة الأسمدة العملاقة في أوسلو.

وقامت الشركة بدفع أكبر غرامة فساد في التاريخ النرويجي وتم توجيه الاتهام إلى أربعة من مسؤوليها التنفيذيين بدعوى دفع رشاوى للفوز بامتياز لبناء مصنع في مرسى البريقة ولصفقة منفصلة في الهند، حيث تلقى أحد المتهمين عقوبة بالسجن لمدة سبعة أعوام، وفقا لوثائق المحكمة، أما بالنسبة للقضية الكندية، فقد اتهمت الشرطة الملكية الكندية في عام 2014 اثنين من موظفي شركة لافاين السابقين، وهما سامي بباوي وستيفان روي، برشوة مسؤولين ليبيين للفوز بصفقات على مدار عقد من الزمن، واتهمت أداره ترودو من قبل النائب العام السابق للضغط علي المسؤولين للموافقة علي صفقة مؤجلة أو صفقة التي من شانها تجنيب الشركة مزيد من الضرر. وقد شهدت الشركة، التي توظف 50,000 شخص في جميع انحاء العالم، انخفاض في الأسهم خلال العام الماضي. مع ذلك نفى ترودو أنه مارس ضغوطا على المدعي العام، لكنه أقر بأنه حث المسؤولين على النظر في الآثار الاقتصادية الأوسع نطاقا المتمثلة في جلب الشركة، التي توظف 9000 كندي، إلى هذه القضية.

قد يهمك أيضًا:

فائز السراج يُندّد بالتدخلات "السلبية" لبعض الدول في ليبيا

الحريري ينجح في إنهاء الإنتخابات النيابية الفرعية في طرابلس

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الإفراج عن الأمير أندرو بعد ساعات من التوقيف في…
ترامب في مجلس السلام يعلن غزة لم تعد بؤرة…
المغرب ينضم إلى قوة السلام في غزة وبوريطة يكشف…
زيلنسكي يؤكد تولي واشنطن دورًا قياديًا في مراقبة وقف…
وسط جدل حول مهامه أول اجتماع لمجلس السلام في…

اخر الاخبار

عراقجي يؤكد استعداد ايران لتقديم مسودة اتفاق الى الولايات…
لافروف وعراقجي يتبادلان وجهات النظر حول البرنامج النووي الإيراني
قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان
الحكومة المغربية تعتمد مشروع القانون 09.26 المتعلق بالمجلس الوطني…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

هند صبري تؤكد قررت العودة لدراما رمضان قبل اختيار…
درة تكشف أن دورها في إثبات نسب يمثل تحديًا…
مصطفى شعبان يثير جدلاً بعد طرح تتر مسلسله
تيم حسن يكشف تفاصيل شخصية "جابر" في مسلسل "مولانا"

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تحذر من أن أي هجوم أميركي سيجعل إسرائيل…
خيارات عسكرية جديدة مطروحة أمام ترامب بشأن إيران وسط…
عشرات الآلاف يتظاهرون في مينيسوتا احتجاجا على مقتل امرأة…
غراهام يفاجئ نتنياهو باقتراح وقف المساعدات لإسرائيل وتحويلها للجيش…
الولايات المتحدة وحلفاؤها يشنون غارات جوية واسعة على مواقع…