الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المعارضة التركية تتحدى أردوغان

أنقرة ـ جلال فواز

ربما يأتي قرار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بإجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها بعام، بنتائج عكسية، حيث يأمل في تشتيت المعارضة، ولكن اجتمعت الأحزاب التركية المعارضة في تحالف نادر، سيشكل تحديًا خطيرًا له.

توقعات بجولة انتخابية ثانية

ويحاول أردوغان إعادة انتخابه في الانتخابات المقررة 24 يونيو/ حزيران، حيث رئاسة ذات سلطة موسعة إلى حد كبير، إذ لا يزال هو أكثر السياسيين شعبية في تركيا، ولكن الانتخابات شأنها مثل استفتاء العام الماضي، والذي أوجد نظامًا رئاسيًا أكثر قوة، وتحول إلى تصويت لصالح أو ضد استمرار أردوغان في الحكم.

ويعد المرشح الأبرز للمعارضة التركية هو، محرم أنيس، مدرس فيزياء، وعضو في البرلمان للمرة الخامسة عن حزب الشعب الجمهوري المعارض، والذي قال "أرى رغبة كبيرة في التغيير، وأردوغان سيكون آسفًا جدًا"، ويتوقع المحللون أن السباق الرئاسي سيكون متقاربًا جدًا، وإذا لم يحصل أي مرشح على نسبة 50% من الأصوات للفوز، ستدخل الانتخابات جولة ثانية، وهو الشيء الذي يأمل أردوغان في تجنبه.

ويقول مستطلعو الرأي، في الوقت الجاري، إن فرص المرشحين تتراوح 50% إلى 50%، ما يعني جولة ثانية يتواجه فيها أفضل مرشحين، ولأول مرة تنظم المعارضة عملية لحساب الأصوات الوطنية باستقلالية؛ لمواجهة أي محاولة لتزوير الأصوات.

المعارضة تتعهد بدعم مرشحها ضد أردوغان

وإذا استمر تحالف المعارضة، ووجود إمكانية للدخول في جولة انتخابات ثانية، فإن أنيس قد يمثل تحديًا خطيرًا لأردوغان، حيث تعهد المعارضون بمسنادة ودعم من يتحدى أردوغان، بينما يظل أردوغان خصمًا ماهرًا ومعارضًا قويًا، فهو يدير حملته باستخدام الموضوعات القومية مثل التطرف، وتورط الغرب في المشاكل الاقتصادية التركية، وارتفاع البطالة والتضخم، وتدهور الليرة التركية، وكذلك البناء والبرامج الاجتماعية.

وبالنسبة للعديد، يبقى أردوغان هي الشخصية البارزة والمرشح الوحيد للرئاسة، ولن يحاول أنيس تغيير هذه الصورة بشكل فكاهي، حيث يطلق النكات الضاحكة على استباد وافتراء الرئيس التركي.

محاولة تحالف المعارضة مع الأكراد

وتجتمع أربعة أحزاب معارضة، لدعم مرشحيهم، كما أنهم عرضوا المساعدة على الحزب الشعبي الديمقراطي المؤيد للأكراد، والذي يقبع زعيمه، صلاح الدين ديميرتاش، في السجن بتهمتي التطرف وإهانة الرئيس، وفي بادرة جريئة، زار أنيس، ديميرتاس، في السجن، معارضًا اتهامات أردوغان له بالتواطئ مع متطرفين.

استطلاعات رأي مختلفة للطرفين

وتظهر استطلاعات الرأي المستقلة أن أردوغان حصل على دعم بنسبة 45%، بينما حصل أينس على نسبة 20%، ومع ذلك، عندما يقترن التحالف المعارض سويًا، بالإضافة إلى الأكراد، سيشكل ذلك مشكلة كبيرة لأردوغان.

ويستشهد حزب أردوغان باستطلاعات أخرى تظهر فوزه في الجولة الأولى بنسبة تتراوح بين 51 و55%، ومع ذلك، يعترف المسؤولون الحكوميون بأن تحالف أردوغان، الذي شكله حزب العدالة والتنمية التابع له مع حزب الحركة القومية اليميني، قد يفشل في الحصول على أغلبية في البرلمان.

واقترح مستشار رئاسي وكاتب عمود مؤيد للحكومة أنه إذا فاز أردوغان بالرئاسة لكنه فشل في الفوز بأغلبية في البرلمان، فإنه قد يدعو إلى إجراء انتخابات جديدة مرة أخرى.

سيدة جديدة تنظم لتحالف المعارضة

ويوجد مرشح آخر للمعارضة، وهي وزيرة الداخلية السابقة، ميرال أكسنر، والتي انفصلت عن الحركة القومية؛ لإنشاء حزبها الخاص، في العام الماضي، مما يزيد من التوترات داخل تحالف أردوغان، حيث أثبتت أكسنر أنها تتمتع بقوة ديناميكية في المعارضة، حيث شاركت في حملة "لا" للاستفتاء في العام الماضي، وتقوي موقف الشباب والنساء.

واجتمعت أكسنر مع حلفاء المعارضة هذا الأسبوع؛ لإبرام اتفاق بين الأحزاب؛ لمراجعة الدستور، وإعادة البلاد إلى النظام البرلماني، في حال فوزها، ومن شأن هذا الاتفاق أن يعكس النظام الرئاسي القوي الجديد لأردوغان، والذي بموجب القانون سيأتي إلى حيز الوجود مع هذه الانتخابات.

تكافؤ الفرص منعدم في الانتخابات

ويعد استبداد أردوغان عائقًا أمام طموح المعارضة، فمنذ الانقلاب الفاشل في عام 2016، حكم أردوغان البلاد تحت حالة الطوارئ، مما سمح له السيطرة على وسائل الإعلام كافة، وأيضًا جميع المؤسسات الحكومية، بما في ذلك المجلس الأعلى للانتخابات.

وانتقد مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تصويت العام الماضي، قائلين "إن عدم تكافؤ الفرص والتغطية الإعلامية من جانب واحد والقيود المفروضة على الحريات الأساسية خلقت ساحة لعب غير متكافئة"، واتهمت أحزاب المعارضة  أردوغان بتزوير النتيجة،  من خلال السماح بإدخال آلاف من الأصوات غير المضبوطة إلى الإحصاءات، ومنذ ذلك الحين قام بتغيير القوانين مرة أخرى.

وتدعو أكسنير إلى منع عملية التزوير والاحتيال، حيث دعت بوركو أكارو، والتي اعتادت إدارة مجموعة مراقبة الانتخابات، إلى الالتحاق بحزبها "حزب الخير" في العام الماضي، وأشرفت على تعبئة المعارضة، وصممت تطبيقًا على الهواتف الذكية يسمح الناخبين بتسجيل بيناتهم.

وهذه المرة، دعا إنيس جيشًا من المحامين المتطوعين للمساعدة في تحدي أي تزوير، فيما تعهدت السيدة أكسنر بالجلوس في مخيم أمام المجلس الأعلى للانتخابات، في حالة حدوث مخالفات.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المفاوضات بين واشنطن و طهران إيجابية و التوصل إلى…
إيران تعلن مفاوضات مع واشنطن في إسلام آباد الجمعة…
انفراجة في حرب إيران وترمب يعلن وقف النار لمدة…
ترمب يهدّد بـ"فناء الحضارة الإيرانية" والحرس الثوري يلوّح برد…
فيتو روسي صيني يسقط قرار بشأن مضيق هرمز في…

اخر الاخبار

حزب الله يؤكد استمرار عملياته حتى وقف الهجمات على…
وزارة الخارجية الإماراتية تؤكد أن هجمات إيران تستدعي المساءلة…
مقتل الحارس الشخصي لأمين عام حزب الله اللبناني في…
عضو في الكونغرس يؤكد أن التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

محمد رمضان يُثير الجدل بشأن مشاركته في دراما رمضان…
يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…

الأخبار الأكثر قراءة

دعوة أممية لوقف فوري لإطلاق النار بين باكستان وأفغانستان…
تصريحات ترامب الرافضة لتخصيب اليورانيوم تصعّد التوتر مع إيران…
اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في جدة يؤكد مركزية القضية…
بيل كلينتون يدلي بشهادته أمام الكونغرس حول علاقته بجيفري…
ضربات عسكرية متبادلة بين أفغانستان وباكستان تشعل الأزمة من…