الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
وزير الإعلام جورج قرداحي

بيروت ـ أحمد الحاج

أعلن وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته، الجمعة، استقالته من الحكومة اللبنانية، وجاءت إثر الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية ودول الخليج على خلفية تصريحاته بشأن الحرب في اليمن وضمن المساعي لحلّهاولفت قرداحي خلال مؤتمر صحافيّ في مقر وزارة الإعلام أنّه حرصاً منه على مصلحة لبنان وحفاظاً على العلاقة مع السعودية الشقيقة وتمنى للحكومة النجاح وافضل العلاقات بين لبنان ومحيطه العربي وخاصة الخليج.

وأكد أنه "لم يقصد في كلامه عن حرب اليمن الإساءة إلى أحد لا سيّما دول الخليج"، مشيراً إلى أن "الحملة التي شنّها البعض ضدّه أزعجته على كافة الأصعدة لأنّها تسبّبت بحالة من القلق لدى اللبنانيين من جهة، وأدّت إلى توتر العلاقات الديبلوماسية مع دول الخليج من جهة أخرىوتساءل: "كيف يمكن تحميل شعب بكامله عن كلام قلته؟ ورفضت الإستقالة لأقول إن لبنان لا يستحق هذه المعاملة".

ورأى قرداحي أن "استقالته بمثابة ورقة لفتح الأبواب أمام حل للأزمة بين لبنان والسعودية وتشكل فرصة لإعادة الأمور إلى طبيعتها مع المملكة"، مضيفاً "استقالتي هي بادرة حسن نية سيحملها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معه إلى الرياض".

ويُتابع: "بعد التفكير قرّرت التخلّي عن مهامي الوزارية على أن أبقى في خدمة أبناء وطني، وذلك لقناعتي بأن مصلحة لبنان فوق كلّ شيء، كما أن مصلحة أبناء الوطن أهم من جورج قرداحي وهذا حرصاً مني على مصلحة لبنان أولاً وحفاظاً على العلاقة مع السعودية الشقيقة".وتأتي استقالة قرداحي تزامناً مع اللقاءات التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع قيادات خليجية.

وكشف مصدر فرنسي رفيع أن ماكرون سيثير مع قيادات الخليج مسألة أمن الخليج والملف النووي الإيراني وسيحاول إقناع قيادات الخليج بإعادة الاهتمام بلبنان ومساعدته. وقال المصدر أنّ ماكرون كان التقى رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي في غلاسكو، ووعده أنه سيحاول إقناع القيادة السعودية بالعودة عن القرار بمقاطعة لبنان، ناصحاً بأنه من الأفضل أن يخرج بهدوء الوزير الذي سبب المشكلة. فباريس، بحسب المصدر، تكرر باستمرار للجانب السعودي أنه ليس هناك جدوى من ترك لبنان لـ"حزب الله" وأن على الخليج ان يساعد البلد. وماكرون مدرك لإصرار السعودية على موقفها المتشدد ولكنه ينوي التحدث مع القيادة السعودية مجدداً حول الموضوع.

ويحاول الرئيس الفرنسي أن "يقول لقيادات الدول الخليجية أنه ينبغي مساعدة لبنان، وتقول باريس للبنانيين ماذا ينبغي أن يفعلوا. فإذا كان المسؤولون اللبنانيون يرفضون الاستماع إلى نصائح فرنسا والخليجيون يرفضون دفع أموال لتهدر مثلما حدث في الماضي فلا يمكن لباريس أن تفعل أكثر من ذلك"، وفق المصدر.

وكان المستشار الدبلوماسيّ لرئيس الإمارات أنور قرقاش قد اعتبر أنّ ماكرون "حاول حقّاً بكلّ قوته حلّ الوضع في لبنان، لكنه كان يحتاج إلى تعاون السياسيين اللبنانيين"، مضيفاً: "في بعض الأحيان لا يتعلّق الأمر فقط بالنتائج ومن الضروري أن يكون هناك صوت قوي ومستقل في النقاش العام، وكان صوت فرنسا قوياً للغاية".

وأشار قرقاش في حديث مع صحافيين إلى أنّ "الفرنسيين حازمون، وهو أمر حاسم في الاتحاد الأوروبي حيث تحاول 27 دولة تحديد سياستها"، مضيفاً: "هذا مطلوب أكثر من أيّ وقت مضى في وقت ينزلق النظام الدولي أكثر فأكثر إلى نوع من الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين، وهو أمر سيئ لنا جميعاً. نحن بحاجة إلى دول مثل فرنسا لتجنب هذا النوع من المواجهة والتعامل مع المواضيع المهملة. مع التغييرات التي تهز العالم، هناك مجال أكبر لبصمة فرنسية في القضايا الإقليمية".

وحول الأزمة الخليجية مع لبنان، أكّد قرقاش أنّ الإمارات لن تمنع اللبنانيين من السفر إليها على الرغم من الخلاف الديبلوماسيّ، مشدّداً على أنّ بلاده "ستواصل الدعم الإنسانيّ للبنان ولا تريد أن يواجه اللبنانيون مزيداً من المعاناة بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية".

وأضاف: "لن نفعل أيّ شيء يضرّ اللبنانيين كأفراد عاديين، كمواطنين. اتخذنا قراراً بأنّ الأزمة لن تؤثر على اللبنانيين العاديين الذين يمكنهم السفر إلى الإمارات".
يقوم ماكرون بجولة خليجية يومي الجمعة والسبت يزور خلالها كلّاً من الإمارات وقطر والسعودية ويتوقع أن تتضمّن إعلان عدد من العقود مع شركات فرنسية، وفق ما أعلن الإليزيه الثلاثاء.

ويصل الرئيس الفرنسيّ ليل الخميس الجمعة إلى دبي، وسيلتقي ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ويتوجه بعدها إلى قطر للقاء الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قبل أن ينتقل السبت إلى جدّة في المملكة العربية السعودية لعقد "لقاء معمّق" مع وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحسب الإليزيه.
ويرافق ماكرون في الجولة كلّ من وزير خارجية باريس جان إيف لودريان ووزير الاقتصاد برونو لو مير، ووزيرة الجيوش فلورنس بارلي بالإضافة إلى وزيرة الثقافة ووزير التجارة الخارجية ورؤساء مجموعات فرنسية كبرى.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

إليسا لجورج قرداحي "تصريحاتك لا تمثل سياسة لبنان"

 

قرداحي لم يحسم قرار الاستقالة بعد ولقاء بين ميقاتي وماكرون غداً لبحث أزمة لبنان مع الخليج

 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عراقجي يؤكد رفض إيران الخضوع للتهديد بالتزامن مع مفاوضات…
بريطانيا والدول الأوروبية تتهم روسيا بمسؤوليتها عن وفاة زعيم…
إيران والولايات المتحدة تناقشان مصالح مشتركة في النفط والغاز…
جنيف تستضيف جولة جديدة من المباحثات الأميركية الإيرانية بوساطة…
روبيو لأوروبا محذَراً لا نريد شركاء ضعفاء و الصين…

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

أنباء عن مقتل 45 متظاهرا في احتجاجات إيران مع…
مقتل امرأة على يد عنصر من إدارة الهجرة الأميركية…
فرنسا وبريطانيا توقّعان إعلان نوايا لنشر قوات في أوكرانيا…
الجيش اللبناني يعلن إنجاز أهداف المرحلة الأولى من خطته…
أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية