الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة

القدس المحتلة - ناصر الأسعد


نشرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل تفاصيل مقترح شامل يتم تداوله بين أطراف دولية وعربية، يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة إعمار كبرى، في إطار ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، تتضمن إنهاء سيطرة حركة "حماس" على القطاع، وإعادة الرهائن الإسرائيليين، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي وتدفق المساعدات الإنسانية.

وبحسب ما ورد في الصحيفة، فإن المقترح يتضمن واحدًا وعشرين بندًا، أبرزها أن تصبح غزة "منطقة خالية من الإرهاب والتطرف، ولا تُشكّل تهديدًا لجيرانها"، مع التأكيد على أن الهدف النهائي هو إعادة إعمار القطاع وتوفير مستقبل أفضل لسكانه، دون إجبار أي منهم على مغادرة أراضيهم.

وينص المقترح على أن الحرب ستتوقف فورًا حال إعلان الطرفين موافقتهما عليه، حيث تلتزم إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وانسحابها التدريجي من القطاع، في حين يُعاد جميع الرهائن الأحياء والأموات في غضون 48 ساعة من القبول العلني للاتفاق. في المقابل، تفرج إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم محكومون بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى أكثر من ألف معتقل من غزة احتُجزوا منذ بداية الحرب، وجثامين مئات الشهداء.

كما ينص المقترح على العفو عن أعضاء "حماس" الذين يلتزمون بالتعايش السلمي، ومنح ممرات آمنة للراغبين منهم في مغادرة القطاع إلى دول تستقبلهم، مع التزام تام بعدم إشراك الحركة في أي شكل من أشكال الحكم مستقبلاً. ويلزم الاتفاق قادة غزة الجدد بتدمير البنية التحتية العسكرية، بما في ذلك الأنفاق، والامتناع عن أي نشاطات هجومية تجاه إسرائيل.

وبمجرد إتمام عملية تسليم الرهائن، يُفترض أن تبدأ تدفقات المساعدات إلى غزة، بمعدل لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، وفق معايير اتفاق تبادل الرهائن في يناير 2025، إلى جانب السماح بدخول معدات إزالة الأنقاض، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية.

تُدار المساعدات الإنسانية من قِبل الأمم المتحدة، والهلال الأحمر، ومنظمات دولية مستقلة عن إسرائيل و"حماس"، فيما تُدار غزة إداريًا من خلال حكومة انتقالية مكوّنة من تكنوقراط فلسطينيين، تشرف عليها هيئة دولية جديدة تنشئها الولايات المتحدة بالتعاون مع شركاء عرب وأوروبيين. وتُكلّف هذه الهيئة بوضع إطار تمويلي لإعادة تنمية غزة، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي.

ويشمل المقترح إنشاء منطقة اقتصادية خاصة، مع تخفيضات جمركية، يتم التفاوض عليها مع الدول المعنية، بهدف جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل لسكان القطاع، إضافة إلى خطة اقتصادية شاملة لإعادة الإعمار تستعين بخبراء متخصصين في بناء المدن الحديثة في الشرق الأوسط.

ويؤكد المقترح أنه لن يُجبر أي شخص على مغادرة غزة، بل سيتم تشجيع السكان على البقاء فيها، وسيُتاح لمن غادر سابقًا العودة إليها، مع توفير ظروف تؤهلهم لبناء مستقبل مستقر داخل القطاع.

من الناحية الأمنية، يشير المقترح إلى أن الولايات المتحدة ستقود جهودًا لإنشاء قوة استقرار دولية تُنشر في غزة فورًا بعد الاتفاق، للإشراف على الوضع الأمني، والمساعدة في إنشاء وتدريب شرطة فلسطينية لتتولى مسؤولية الأمن الداخلي. كما ستقدم دول عربية وإقليمية ضمانات لضمان التزام "حماس" وبقية الفصائل بشروط الاتفاق.

كما يرفض المقترح صراحةً أي نوايا إسرائيلية لاحتلال غزة أو ضمها، ويُلزمها بالانسحاب التدريجي من الأراضي التي تسيطر عليها حاليًا، بمجرد أن تصبح قوات الأمن البديلة قادرة على السيطرة الميدانية.

وفي حال رفضت "حماس" المقترح أو ماطلت في الرد عليه، فإن النقاط المذكورة ستُطبق في المناطق التي لا تشهد قتالًا، والتي ستسلمها إسرائيل تدريجيًا إلى القوة الدولية المقترحة.

ويُقرّ المقترح بدور قطر كوسيط أساسي في النزاع، ويلزم إسرائيل بعدم شن أي هجمات مستقبلية ضدها، كما تعترف الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأهمية الدور القطري في الوساطة.

وتشمل بنود المقترح أيضًا إطلاق برامج لنزع التطرف، من خلال حوار بين الأديان وتغيير الخطابات والتحريض المتبادل، بما يشمل كلا الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، في محاولة لخلق بيئة جديدة للتعايش.

ورغم أن المقترح لا يقدم تفاصيل بشأن برنامج الإصلاح الفلسطيني المطلوب، ولا يضع جدولًا زمنيًا محددًا، إلا أنه يفتح الباب أمام ما يصفه بـ"مسار موثوق نحو الدولة الفلسطينية"، باعتباره طموحًا مشروعًا للشعب الفلسطيني، إذا ما تم تنفيذ شروط إعادة الإعمار والإصلاح.
وتختتم الوثيقة بالإشارة إلى إطلاق حوار سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين، ترعاه الولايات المتحدة، بهدف الاتفاق على أفق سياسي طويل الأمد للتعايش السلمي.

قد يهمك أيضا 

تزامناً مع خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة وإسرائيل تواصل قصف غزة بالصواريخ والقذائف

 

انفجارات عنيفة قرب سفن "قافلة الصمود" وسط تشويش إلكتروني وأزمة إنسانية غير مسبوقة في غزة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجلس الحكومة المغربية يُصادق على النظام الأساسي لموظفي إدارة…
الملك محمد السادس يُشيد بتدخلات القوات المسلحة الملكية في…
القوات المسلحة الملكية المغربية تواصل مسيرة التحديث والريادة في…
ترامب يتوعَد بنزع سلاح إيران النووي ويتعهد بقصفه والصين…
ترامب وشي يفتتحان قمة بكين برسائل تهدئة وتعاون وبحث…

اخر الاخبار

قطر والسعودية تبحثان تطورات المنطقة وجهود تثبيت وقف إطلاق…
خلاف بين وزير العدل المغربي والمحامين بسبب حذف كوطا…
بركة يدعو إلى حماية القدرة الشرائية وتعزيز السيادة الاقتصادية…
وزارة الداخلية المغربية تفتح التسجيل باللوائح الانتخابية

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

هند صبري تكشف دور الذكاء الاصطناعي في مسلسل "مناعة"
دويتو جديد يجمع الهضبة عمرو دياب وابنته جنا في…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن الصعوبات والتحديات في بداياتها…
هند صبري تؤكد رفضها الكامل للتشكيك في انتمائها لمصر

رياضة

المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…
ميسي يتفوق على نفسه ويحطم رقمًا قياسيًا جديدًا
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…
دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…

الأخبار الأكثر قراءة

مسؤول أميركي يشكك بتمديد مهلة ترامب وسط تصاعد التوتر…
تلاشي الآمال في اتفاق بين واشنطن وطهران مع اقتراب…
ترامب يهدَد إيران بأكبر قصف و "يمكننا إنهاؤكم بليلة"…
البرهان يلغي مناصب نائب ومساعدي قائد الجيش ويعيد تشكيل…
ترامب يهدد بالقضاء على إيران خلال ليلة واحدة وواشنطن…