الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
صورة ترجع إلى العام الماضي لطائرة من طراز بوينغ 777 يجري تجميعها في سياتل Seattle

طهران - مهدي موسوي

توصَّلت إيران إلى إتفاق مع شركة "بوينغ" الأميركية ومقرها في "شيكاغو"، للحصول على طائرات ركاب جديدة، من أجل المساعدة في تحديث اسطولها القديم، حسب ما ذكرت يوم الثلاثاء وسائل الإعلام الإخبارية التي تديرها الدولة الايرانية. وفي حال إتمام مثل هذا الإتفاق، فإنه ربما تُقدر قيمة الصفقة بالعديد من مليارات الدولارات لشركة لصالح شركة "بوينغ"، في اتفاقية تجارية هي الأبرز بين شركة أميركية وإيران منذ رفع العقوبات المرتبطة ببرنامج إيران النووي قبل ستة أشهر. كما أنها سوف ترسل إشارة قوية بأن إيران و الولايات المتحدة تتجهان نحو تطبيع العلاقات بالرغم من مرورعقود من الكراهية.

ولايزال هناك العديد من العقبات التي تحول دون إتمام الإتفاق، أبرزها تلك العقوبات الأميركية الأخرى الموقعة على إيران، والتي لا علاقة لها ببرنامج طهران النووي، بما في ذلك حظر إستخدام الدولار الأميركي في التجارة مع هذا البلد. واحجمت هذه القيود العديد من البنوك الدولية، والشركات المالية خشية مخالفة القوانين الأميركية عبر الخوض في السوق الإيرانية.

ومن الممكن إعتراض العديد من المشرِّعين الجمهوريين، وغيرهم ممن عارضوا الإتفاق النووي وعقد أي مصالحة مع إيران، على هذه الصفقة مع "بوينغ"، في حين يبدو من غير الواضح أيضاً ما إذا كان الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يصف الولايات المتحدة في كثيرٍ من الأحيان بالتهديد الأخطر لبلاده، يؤيد عقد مثل هذه الصفقة.

ومع ذلك فإن شركة "بوينغ" تجري مباحثات لعدة أشهر بإذن من الحكومة الأميركية مع مسؤولي الطيران الإيراني حول الإحتياجات الماسة لهم من الطائرات الجديدة. وقال مسؤولون إيرانيون إنهم سوف يحتاجون إلى الحصول على 400 طائرة على الأقل في الاعوام المقبلة لتحلَّ محلَّ أسطولها التجاري الأقدم في العالم، والذي يضمُّ بعض طرازات "بوينغ" التي سبقت أن اشترتها إيران قبل إندلاع الثورة الاسلامية عام 1979 والإطاحة بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة الاميركية آنذاك.

ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عن وزير الطرق والتنمية الحضرية عباس آخوندي قوله يوم الثلاثاء، بأن الصفقة مع "بوينغ" قد إكتملت، على أنه سوف يتم إعلان التفاصيل خلال الأيام القليلة الماضية. ورداً على السؤال حول تأكيد السيد آخوندي، لم ينفِ المتحدث بإسم شركة "بوينغ" جون ديرن ذلك.

وقال ديرن إنهم لا يناقشون تفاصيل المباحثات الجارية مع العملاء، وإنما يتركون العملاء ليقوموا بالإعلان عن أي صفقات تم التوصل إليها. كما حذر ديرن من أن أي اتفاقات تم التوصل إليها سوف تكون متوقفة على تصديق من حكومة الولايات المتحدة.

وكانت شركة "إيرباص"، والتي تعد المنافس الأجنبي الأهم لشركة "بوينغ" قد أعلنت عن صفقة تقدر بنحو 27 مليار دولار في كانون الثاني / يناير، وذلك من أجل بيع 118 طائرة لصالح إيران. فيما أثيرت تكهنات بأن "بوينغ" تتفاوض على صفقة مماثلة تنطوي على ما يقرب من 100 طائرة. إلا أن صفقة "إيرباص" لم تكتمل بسبب تطلبها أيضاً موافقة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة المصنعة لبعض مكونات الطائرة إيرباص.

وأوضح المتحدث بإسم شركة "إيرباص" جوستين مارلينا ديبون بأنه وكحال أي صفقة، فإنها تحتاج إلى بعض الوقت من أجل وضع اللمسات الأخيرة. وأبدى بعض النقاد الأميركيين لإيران شكوكهم حول التقارير الإيرانية التي تتناول صفقة بوينغ، واصفين إياها بأنها مبالغة وجزء مما أسموه محاولات إيران لتصوير نفسها على أنها شريك اقتصادي شرعي.

وأشار مارك دوبويتز وهو المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إلى أن صفقات الطائرات مع إيران كانت صعبة، ويرجع ذلك إلى إدارة بعض مجالات الطيران المدني من جانب شركات إيرانية على صلة بالحرس الثوري الإسلامي، والذي لايزال خاضع لعقوبات أميركية. ونوه دوبويتز وغيرهم إلي أن الرئيس الإيراني حسن روحاني مهندس الإتفاق النووي الإيراني سوف يخوض السباق العام المقبل لفترة ولاية أخري، وبالتالي يحتاج إلي إظهار مدي أهمية الصفقة والفوائد الإقتصادية التي تعود منها.
 
وأتمت إيران في كانون الثاني / يناير مع الولايات المتحدة و قوى عالمية أخرى إتفاقاً برفع القيود الإقتصادية علي إيران، في مقابل ضمانات من قبل إيران بأن يكون برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط. ومع تقديم السيد روحاني وعوداً، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أبدوا شكواهم من ان العقوبات الأميركية غير النووية لا تزال تشكل عائقاً رئيسياً، يثني العديد من الشركات الأجنبية عن الإستثمار والتجارة في إيران.
 
وشدد كليف كوبشان أحد أنصار الإتفاق النووي ورئيس مجموعة أوراسيا Eurasia وهي شركة إستشارية للمخاطر السياسية ومقرها في واشنطن على أهمية صفقة بوينغ، قائلاً بأن هناك رهانا على مساهمة هذا الإتفاق في تطور علاقة إيران مع الولايات المتحدة و القوى الغربية الأخرى. بينما وفي حال إتمام شركة بوينغ لصفقتها مع إيران وبيع 100 طائرة، فإن ذلك بمثابة رغبة واضحة من الولايات المتحدة في التفاعل البنّاء.
 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير العدل المغربي يُصادق على تعديلات جديدة بمشروع قانون…
مجلس الحكومة المغربية يُصادق على النظام الأساسي لموظفي إدارة…
الملك محمد السادس يُشيد بتدخلات القوات المسلحة الملكية في…
القوات المسلحة الملكية المغربية تواصل مسيرة التحديث والريادة في…
ترامب يتوعَد بنزع سلاح إيران النووي ويتعهد بقصفه والصين…

اخر الاخبار

الشرع يبحث مع توماس باراك تطورات الأوضاع في سوريا…
قطر والسعودية تبحثان تطورات المنطقة وجهود تثبيت وقف إطلاق…
خلاف بين وزير العدل المغربي والمحامين بسبب حذف كوطا…
بركة يدعو إلى حماية القدرة الشرائية وتعزيز السيادة الاقتصادية…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

درة تحصد جائزة أفضل ممثلة دراما عن دورها في…
إلهام شاهين توثق زيارتها للبنان ولقاء ماجدة الرومي وتكشف…
حسين فهمي يوجّه رسالة لداعميه بعد تسلّمه جائزة شخصية…
أكرم حسني يعرض مسرحية ماتصغروناش في عيد الأضحى ويحقق…

رياضة

اتحاد الجزائر يتوج بلقب كأس الكونفدرالية على حساب الزمالك
المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…
ميسي يتفوق على نفسه ويحطم رقمًا قياسيًا جديدًا
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…

صحة وتغذية

شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…
دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…

الأخبار الأكثر قراءة

مقتل 3 أشخاص في إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية…
مسؤول أميركي يشكك بتمديد مهلة ترامب وسط تصاعد التوتر…
تلاشي الآمال في اتفاق بين واشنطن وطهران مع اقتراب…
ترامب يهدَد إيران بأكبر قصف و "يمكننا إنهاؤكم بليلة"…
البرهان يلغي مناصب نائب ومساعدي قائد الجيش ويعيد تشكيل…