الدار البيضاء - جميلة عمر
كشفت قضية سمك "أبو موسى"، النقاب عن معطيات صادمة بخصوص الثروة السمكية في المغرب، حيث لم تعد التحقيقات في الموضوع تقتصر فقط على طنجة، بل امتدت، لتشمل موانئ كثيرة في المملكة المغربية، منها حتى الموانئ الصغيرة التي أثبتت التحقيقات أنها "تهربه" عبر التصريح بنوع آخر من الأسماك.
كما أن التحقيقات الأولية، والتي ما تزال جارية إلى حدود الآن، بينت أن موانئ ينقل منها هذا النوع من السمك "أبو موسى" لا توجد بها أي سجلات قانونية تسجل الكميات المصطادة، ما يعني أن كل الكميات المصطادة يتم تهريبها بالتواطؤ بين مسؤولين وبين أرباب المراكب، وحسب المعلومات المتوفرة، فإن التحقيقات توصلت إلى معطيات مثيرة، منها أن السمك يخرج من الموانئ بسهولة بالغة جدًا، إلى درجة أن مثل مدينة طنجة تستقبل كميات كبيرة جدًا، غير مصطادة في المدينة نفسها، بل تم نقلها من مدن أخرى على متن شاحنات تابعة لشركات مرخص لها.
من جهة أخرى، كشف رئيس تعاونية الليكسوس بالعرائش وعضو الكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي عبد السلام الغربي، في اتصال هاتفي مع "المغرب اليوم"، اتصالات قبلية جرت بين التعاونية وغرفة الصيد البحري المتوسطية، معززة برسالة مسجلة خلال شهر مارس/آذار الماضي، وأن قانون قوارب الصيد التقليدي يمنع هذه الأخيرة من الانتقال إلى موانئ أخرى، كما هو الحال بالنسبة لقوارب الصيد المسجلة في ميناء العرائش والتي تصطاد في مجال يجعل ميناء أصيلة أقرب نقطة للتفريغ، ما يتسبب في هدر زمني في الإبحار عودة إلى ميناء العرائش وتحمل تكاليف كبيرة إنتاج إضافية وأضرار بجودة المصطادات ولو بشكل نسبي.
وأكد المتحدث أن المفرغات من الأسماك التي يتم اصطيادها من طرف قوارب الصيد التقليدي المسجلة بميناء العرائش بما فيها سمك أبو سيف يتم التصريح به في ميناء العرائش عكس ما جاء في رسالة جمعية قوارب المستقبل، موضحًا أن أصل الموضوع هو امتناع المندوبية الفرعية للصيد البحري باصيلا من منح التصريح بالمفرغات لقوارب غير مبينة على سجلاتها كاي مندوبية أخرى حسب القانون المنظم، والأمر لا يخرج عن ما جاء في رسالة تعاونية الليكسوس للصيد التقليدي بالعرائش الموجهة إلى رئيس غرفة الصيد المتوسطية في طنجة.