الدار البيضاء - جميلة عمر
استغل عبدالإله بنكيران، خلال افتتاح المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، الذي عقد، السبت، في بوزنيقة، في معرض تقديمه للتقرير السياسي أمام أشغال الدورة العادية للمجلس، أن يسخر أمام أنصار حزبه من النتائج الهزيلة التي حصل عليها الاتحاد الاشتراكي خلال الانتخابات الأخيرة، وكذا من مطالبة لشكر بالدخول إلى الحكومة المقبلة رغم هذه النتائج الهزيلة.
وأضاف بنكيران، أن الاتحاد لم يحصل إلا على 20 مقعدًا، وأخد رئاسة مجلس النواب بالقوة، معتبرًا محاولة إجباره على القبول بالاتحاد الاشتراكي، هو محاولة لإهانة حزب العدالة والتنمية، إذ شدد على أن هذا الأمر "لن يقع".
وبين بنكيران، أن الرأي العام يميز جيدًا ويتساءل عن المنطق الدستوري أو السياسي، الذي يجعل من المستساغ أن يصبح حزب لم تسعفه نتائجه الانتخابية، يدعو إلى القفز على الدستور ويوقف مسار تشكيل الحكومة، ويهدد بأن الحكومة إما أن تكون به أو لا تكون، ويطرح نفسه كحزب ذي كفاءات لا يمكن أن تستقيم الحكومة إلا بها، لا سيما في التوجه الأفريقي للدولة حاليًا.
وتابع بنكيران، قائلًا: "إننا في حزب العدالة والتنمية نرى أن جوهر المشكل ليس مجرد تعثر عادي في المشاوارات من أجل تشكيل الحكومة، إن التحدي اليوم يكمن في تكريس مصداقية الحياة السياسية والحزبية، والحفاظ على المكتسبات التي راكمها المغرب على مستوى الإصلاحات الدستورية والسياسية، والتي جعلته نموذجًا استثنائيًا ومثالًا يحتذى في مجال جغرافي مليء بالتقلبات والاضطرابات، المنتجة لعدم الاستقرار والمعطلة للتنمية".
واسترسل بنكيران، "وبهذه المناسبة نؤكد أننا سنواصل مشاورات تشكيل الحكومة، بناءً على المنطلقات والمبادئ التي أعلنا عنها أكثر من مرة، والمتمثلة في احترام الإرادة الشعبية، والتعيين الملكي، واعتبار القواعد الديمقراطية واستحظار انتظارات المواطنين، وإعمال المنهجية التشاركية والتعاون على الإصلاح، ومراعاة المصلحة العليا للوطن، وكل ذلك يعتبر نهجًا ثابتًا في تصورنا ومنهجنا للإصلاح".
كما أكد بنكيران، "أننا سنواصل كما فعلنا خلال هذه الفترة السابقة، التعبير عن حسن نيتنا وحرصنا على تشكيل الحكومة في أسرع وقت، كي تتمكن من ممارسة مهامها للاستجابة للتحديات الداخلية والخارجية، ولكن ليس على حساب كرامة المواطن والمصداقية في الممارسة السياسية، وليس بما يساهم في الدفع إلى اليأس من جدوى المشاركة السياسية، وتشجيع العزوف وإضعاف التعبئة الوطنية اللازمة لكي ترفع بلادنا بنجاح التحديات السياسية والتنموية التي تنتظرها".