الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
القوات الكردية في شمال سوريا - صورة أرشيفية

دمشق - أحمد شاباني

يدور قتال عنيف في شمال شرق سوريا بعد أن حاول مقاتلو "داعش" اقتحام سجن كبير تحرسه قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، وإخراج أعضاء وقيادات سابقة بالتنظيم منه. وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية مدعومة بضربات جوية أمريكية مسلحي التنظيم في مدينة الحسكة، منذ يوم الخميس، وأشارت تقارير إلى مقتل أكثر من 120 شخصا بينهم سبعة مدنيين. ويعد هذا الهجوم على سجن غويران أحد أكثر الهجمات جرأة التي يقوم بها التنظيم منذ هزيمته في سوريا قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، ونفذه أكثر من 100 من عناصره، وبدأ كالعادة بتفجيرات انتحارية استهدفت السجن. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، منظمة مستقلة تتخذ من بريطانيا مقرا لها، إن السجن المكتظ يضم 3500 من أعضاء داعش المشتبه بهم بما في ذلك بعض قادة التنظيم.

وأكد المرصد إعادة اعتقال المئات من العناصر الفارة، لكن هناك فارين تجري ملاحقتهم في المنطقة المحيطة. وحاليا تحاصر قوات سوريا الديمقراطية السجن وتقاتل من أجل السيطرة على الأحياء المجاورة، بعد أن فر منها السكان. وقال المرصد السوري إن "77 على الأقل من عناصر داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) قتلوا في المعارك، بينما قُتل 39 مقاتلا كرديا من قوى الأمن الداخلي وحراس السجون وقوات مكافحة الإرهاب، سواء داخل السجن وخارجه منذ بدء الهجوم". وأضاف المرصد، الذي يعتمد على شبكة من المصادر داخل سوريا، أن "اشتباكات عنيفة اندلعت ليل الأحد ... في إطار محاولة متواصلة من قبل القوات الكردية لاستعادة السيطرة على السجن وتحييد مسلحي التنظيم المنتشرين في المناطق المحيطة". من ناحية أخرى، أصدر تنظيم الدولة الإسلامية مقطع فيديو في 22 يناير/كانون الثاني، زعم فيه أن العديد من أعضائه قد تم إطلاق سراحهم في الهجوم على السجن. كما أظهرت اللقطات أن المسلحين يحتجزون عددا من الرهائن.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة نفذ ضربات جوية دعما للقوات الكردية التي تقاتل عناصر داعش. وأشاد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، بما قال إنها "الجهود المقتدرة" لقوات سوريا الديمقراطية، وكشف عن محاولة التنظيم إطلاق سراح المسلحين من السجن خلال العام الماضي. وقال سكان محليون في المنطقة لوكالة رويترز للأنباء، إن الدعم لـ "داعش" تزايد في المنطقة الفترة الماضية وسط استياء السكان العرب من الإدارة التي يقودها الأكراد، والتي يتهمونها بالتمييز.  
وتنفي قوات سوريا الديمقراطية تلك الاتهامات. وقال مراسلون إن قوات سوريا الديمقراطية انتشرت بكثافة في مناطق حول السجن حيث نفذت عمليات تمشيط واستخدمت مكبرات الصوت لدعوة المدنيين لمغادرة المنطقة.

وقال مواطن شاب كان يفر على الأقدام ويحمل رضيعا، إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "يدخلون المنازل ويقتلون الناس". وقال أحد السكان  "لقد خرجنا بمعجزة". "لا يزال الوضع سيئا للغاية. وبعد أربعة أيام ما زالت الاشتباكات العنيفة مستمرة ". وقالت سيدة مسنّة إنها  كانت محاصرة في حيها القريب من السجن، إن المدنيين لا يجدون الخبز أو الماء مع احتدام المعركة. وأضافت أنه  بينما كانت تعبر إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الحسكة، "نموت من الجوع والعطش.. الآن، لا نعرف إلى أين نذهب". وينفذ مقاتلو داعش هجمات منتظمة ضد أهداف كردية وحكومية في سوريا منذ اجتياح بقايا دولته المترامية الأطراف في مارس/آذار 2019. وكانت معظم الهجمات تتم بطريقة حرب العصابات ضد أهداف عسكرية ومنشآت نفطية في مناطق نائية، لكن تنفيذ الهجوم على سجن الحسكة يمكن أن يمثل مرحلة جديدة في عودة ظهور التنظيم.

وفي إطار حملة الدعاية التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية، نشرت وكالة أعماق التابعة له، أنباء عن سيطرة التنظيم على أسلحة كانت مخزنة داخل السجن، وعن أنه أُطلق سراح المئات من السجناء منذ أن بدأت العملية قبل أربعة أيام. وأظهر مقطع فيديو بثه التنظيم وزعم أنه من داخل السجن، مجموعة من مقاتليه يحملون العلم الأسود أثناء الهجوم على المنشأة ومحاصرة ما قيل إنها مجموعة من حراس السجن. وأظهر مقطع فيديو آخر نُشر يوم السبت نحو 25 رجلا قال التنظيم إنه اختطفهم بعد الهجوم، بينهم من يرتدون زيا عسكريا. ولم يتم التمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة اللقطات.

وتعليقا على الفيديو قالت قوات سوريا الديمقراطية إن الأسرى من "طاقم المطبخ" من السجن. وأضافت في بيان رسمي: "فقدت قواتنا الاتصال بهم خلال الهجوم الأول"، من دون الخوض في التفاصيل. ولطالما حذرت السلطات الكردية من أنها لا تملك القدرة على احتجاز الآلاف من مقاتلي التنظيم، الذين تم أسرهم في سنوات الحرب ضد التنظيم، ناهيك عن محاكمتهم. ووفقا للسلطات الكردية، هناك أكثر من 12 ألفا من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم المسلح في سجون بمنطقة شمال وشرق سوريا، يمثلون أكثر من 50 جنسية. ورفضت الكثير من الدول إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية وتركتهم في السجون هناك، خوفا من رد فعل شعبي عنيف في الداخل.

قد يهمك أيضاً :

 شاهد: مأساة نازحي رأس العين شمال سورية في مدارس مدينة الحسكة

 شاهد: روسيا تقدم مساعدات غذائية وقرطاسية إلى مدينة الحسكة السورية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفلة وصحفية وإصابة 10 آخرين…
البنتاغون يتهم إيران بشن هجمات عشوائية على أهداف مدنية…
بيت هيغسيث يتوعد بتصعيد عسكري ضد إيران ويؤكد ضرباتنا…
تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي والجيش العراقي يتولى المسؤولية…
مجتبى خامنئي يُنتخب مرشداً أعلى جديداً لإيران ولاريجاني يؤكد…

اخر الاخبار

نزار بركة يؤكد أن الحكومة المقبلة أمام رهانات الحكم…
أخنوش يمثل الملك محمد السادس في القمة الدولية الثانية…
الأحرار يؤكد استعداده لتحمل حصيلة حكومة أخنوش ويعتبرها أساساً…
الجيش اللبناني ينسحب من جميع مواقعه على طول الخط…

فن وموسيقى

جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…

أخبار النجوم

حقيقة تجسيد الفنانة ريهام عبد الغفور لشخصية واقعية
أحمد السقا يعلق على مشاركته الدائمة في مقالب الفنان…
ياسمين عبد العزيز تعلّق على تصدّر مسلسلها "وننسى اللي…
أحمد العوضي يكشف عن مواصفات فتاة أحلامه ويؤكد عدم…

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

وعي أوروبي متزايد بمخاطر تهديدات ترامب وانعكاساتها السياسية والاقتصادية
إيران تحذر من ضرب المعتدي وقلب تل أبيب وواشنطن…
مقتل وإصابة 4 أشخاص واندلاع حرائق في المنازل بهجوم…
11 دولة تطالب إسرائيل بالسماح بدخول المساعدات إلى غزة…
بوتين يشيد بجهود دمشق للحفاظ على وحدة سوريا ويؤكد…