الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
مقاتلو البيشمركة الكردية

واشنطن - يوسف مكي

عقد رئيس الوزراء العراقي  حيدر العبادي الآمال خلال ظهوره هذا الإسبوع قبيل إنعقاد جلسات البرلمان على سرعة إعلان لائحة الوزراء الجديدة، مع خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرة يجوبون بها شوارع بغداد للمطالبة بتغيير في الحكومة. وكان في إستقباله المشرّعين الذين ألقوا عليه زجاجات المياه ورددوا هتافات للإطاحة به.

 وإنتقل العبادي إلى غرفة إجتماع أخرى بعيداً عن المشاحنات من خصومه، حيث أعلن النواب المؤيدون له إكتمال النصاب القانوني وقاموا بالتصديق على وزراء جدد – تكنوقراط وليسوا منتمين لأي حزب – كخطوة لإنهاء السياسات الطائفية والفساد والمحسوبية التي تدعمها. ولكن كغيرها من الأمور في الحكومة العراقية، لم تكتمل المجهودات مع الإتفاق على عدد قليل من الوزراء الجدد بينما بقيت وزارات أخرى كبيرة مثل النفط والخارجية والمالية في طيّ النسيان. فيما تم إلغاء جلسة البرلمان التي كان من المقرر إنعقادها الخميس.

فالنظام السياسي في العراق لا يكاد يعمل، وإتضح ذلك جليّـاً في سيطرة مشاهد الفوضى على البرلمان هذا الإسبوع. كما إضطرت إدارة أوبامـا  الى الإنخراط مرةً أخرى في الصراع في أعقاب مرور ما يقرب من عامين على إجتياح تنظيم داعش الإرهابي لشمال العراق. ومع الزيارة المفاجئة لجوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي، والذي نادى في عام 2006 حينما كان عضواً في مجلس الشيوخ بتقسيم العراق إلى مناطق للسنة والشيعة والأكراد، فإنه من غير المرجح توافق التشكيل الحالي للحكومة بحسب ما قال علي خضيري وهو مسؤول أميركي سابق في العراق، والذي عمل مساعداً لعدد من السفراء والجنرالات. حيث أوضح بأن الحل الوحيد لإنهاء المشكلات التي تعاني منها العراق يتمثل في تقسيم البلاد.

ويعدّ خضيري في الوقت الحالي من أشرس المعارضين للسياسة الأميركية في العراق، قائلاً بأنها تجاهلت بإستمرار واقع المشاكل السياسية الأساسية في البلاد. وفي كتابات له العام الماضي في الشؤون الخارجية، أوضح  خضيري بأن واشنطن يتعين عليها التخلي عن التأسيس مع الحدود المصطنعة، في إشارة إلى خريطة الشرق الأوسط التي رسمتها بريطانيا وفرنسـا عقب إنهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى - والسماح للعراق بالتفرق.

وتتسّع رقعة الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش في العراق وسورية والإمتداد إلي ليبيـا وأفغانستان وأماكن أخرى، مع تنفيذ هجمات إرهابية في باريس وبروكسل. وبالتالي ربما يكون من السهل نسيان كون إمتداد وإتساع نفوذ هذه الجماعة الإرهابية يرجع في المقام الأول إلى فشل السياسة في العراق، والسياسات الطائفية من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي .

وذكر مسؤولون أميركيون بأن الحفاظ على وحدة العراق لا يزال ضمن سياستهم، إلا أن مسؤولي الأمم المتحدة في بغداد بدأوا بهدوء في دراسة كيف يمكن للمجتمع الدولي إدارة تفكك البلاد. ونتج عن المشاكل السياسية في العراق إنهيار أكبر في أسعار النفط الذي يعد شريان الحياة في البلاد، إلي جانب الحرب الطاحنة ضد تنظيم داعش، وكذلك القتال مؤخراً فيما بين الميليشيات الشيعية والأكراد في الشمال وهو ما قد يسفر عن صراع جديد عنيف في البلاد.

وعمل  بايدن على تعزيز وحدة العراق، على الرغم من اقتراحه قبل عقد من الزمن لتقسيم العراق الى أجزاء. ولكن في تصريحاته التي خرج بها الخميس أمام الموظفين الدبلوماسيين والعسكريين الأميركيين في بغداد، فقد أعاد إلى الأذهان ذلك الاقتراح.

فقبل 100 عام تقريباً، أعربت غيرترود بيل، المسؤول البريطاني والعميل السري التي يرجع الفضل إليها في رسم حدود العراق الحديث بعد الحرب العالمية الأولى عن قلقها إزاء ذلك المشروع. وحتى اليوم، فإنه يبدو بأن هذه المخاوف لا تزال باقية، ويتضح ذلك في قيام  العبادي هذا الإسبوع بتعيين الشريف علي بن حسين وهو سليل الملك فيصل الذي تم اختياره من قبل السيدة بيل في عام 1921 لحكم العراق كوزير للخارجية. إلا أن النواب رفضوا الإتفاق عليه لتذكيره بالملكية التي أثبتت فشلها في العراق.

وإعترف المالكي في مقابلة هذا العام أجراها مع صحيفة نيويورك تايمز، بأنه لم يتمكن، وهو في منصبه، من التغلب على هذا التاريخ من القمع للشيعة والأكراد تحت حكم صدام حسين وسيطرة أهل السنة علي إدارته. فالأكراد والشيعة يريدون تعويضاً عن ما تعرضوا له في الماضي، بينما لا تزال هناك مخاوف وسط الغالبية لأهل السنة من مطالبتهم بإصلاح ما قام به صدام حسين وتعويض الطوائف الأخرى.

وكان المالكي الذي شارك جدّه في إنتفاضة مسلحة ضد البريطانيين في فترة العشرينيات قد أصبح واحداً من بين ثلاثة نواب للرئيس، في أعقاب عدم نجاحه في شغل منصب رئيس الوزراء عام 2014. بينما كانت واحدة من التغييرات الأولى التي اقترحها  العبادي في الصيف الماضي، عندما واجه احتجاجات، هي القضاء على مكاتب نائب الرئيس. ولكن اثنين من النواب رفضوا إنهاء عملهم بسبب قطع رواتبهم، أحدهم هو  المالكي الذي لا يزال يشغل منصبه ويصر علي أنه ما زال نائباً لرئيس العراق.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهدَد إيران بأكبر قصف و "يمكننا إنهاؤكم بليلة"…
البرهان يلغي مناصب نائب ومساعدي قائد الجيش ويعيد تشكيل…
ترامب يهدد بالقضاء على إيران خلال ليلة واحدة وواشنطن…
إيران ترفض وقف إطلاق النار وتتمسك بإنهاء الحرب وترمب…
شهداء وإصابات في غارات إسرائيلية على جنوب وشمال لبنان…

اخر الاخبار

أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران
تصويت أممي مرتقب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط…
مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز
الحرس الثوري الإيراني يطلق صاروخًا ورديًا نحو إسرائيل تكريمًا…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
داليا مصطفى تؤكد أن مسلسل روج أسود ساهم في…
عمرو دياب يعود الى حفلات المغرب بعد سنوات من…

رياضة

رونالدو وميسي يتصدران قائمة أعظم نجوم دوري أبطال أوروبا
سابالينكا في صدارة تصنيف سيدات التنس للأسبوع 77 توالياً
هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…
نصائح لتناول الزبادي لتعزيز البروبيوتيك والبروتين
علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

الأخبار الأكثر قراءة

مفاوضات واشنطن وطهران تحقَق تقدماً حول النووي و العقوبات…
محادثات أميركية أوكرانية في جنيف تركز على إعادة الإعمار…
خدمات قنصلية أميركية في مستوطنات بالضفة الغربية تثير جدلاً…
تعليق مؤقت للمفاوضات الإيرانية الأميركية في جنيف وطهران تشدّد…
إيران تعلن انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية مع…