الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
"داعش" في الرمادي

بغداد ـ نجلاء الطائي

فرت قوات الأمن العراقية المتبقية في الرمادي، الأحد، بعد معارك عنيفة مع عناصر تنظيم "داعش"، الذي تمكن من إحكام قبضته بشكل كامل على المدينة، حيث نهب مقر القيادة العسكرية الإقليمية، واستولى على مخزن كبير للأسلحة، فضلًا عن إعدام الكثير من الموالين للحكومة.

ويمثل سقوط الرمادي في أيدي التنظيم المتطرف الذي يسيطر على أراضٍ شاسعة من سورية والعراق، أكبر انتصار لجماعة متطرفة هذا العام، على الرغم من الضربات الجوية الأميركية المكثفة خلا الأسابيع الأخيرة في محاولة لإنقاذ المدينة.

ويعبر سقوط الرمادي عن الفشل السافر لإستراتيجية الحكومة العراقية، التي أعلنت الشهر الماضي عن شن هجمات جديدة لاستعادة السيطرة على محافظة الأنبار، وهي منطقة صحراوية شاسعة في الغرب وعاصمتها الرمادي.

وصرَّح المتحدث باسم محافظ الأنبار، مهند حيمور، قائلًا: "لقد سقطت المدينة"، مضيفًا أنَّ نحو 500 مدني على الأقل بينهم ابنة مقاتل عراقي تبلغ من العمر 3 أعوام، فضلًا عن عشرات الجنود قتلوا إما جراء اشتباكات مع عناصر التنظيم أو من خلال عمليات الإعدام خلال اليومين الماضيين في مدينة الرمادي وحولها.

وأفاد زعيم أحد القبائل في مدينة الرمادي، الشيخ رافع الفهداوي، ويقاتل رجاله عناصر "داعش"، بأنَّ "أشلاء الرجال والنساء والأطفال القتلى والمقاتلين تتناثر على الأرض، كما أنَّ جميع قوات الأمن وزعماء القبائل إما انسحبوا أو لقوا حتفهم في المعركة، إنها حقًا لخسارة كبيرة".

ويأتي سقوط الرمادي عقب يوم واحد من تصريحات "البنتاغون" التي أفادت بأنَّ قوات العمليات الخاصة، نفذت غارة في شرق سورية، من خلال طائرات مروحية أقلعت من العراق، وأسفرت عن قتل أحد أبرز قادة "داعش" والقبض على زوجته، فضلًا عن العثور على مجموعة مهمة جدًا من المستندات التي يأمل المسؤولون الأميركيون في أن تسفر عن معلومات استخبارية مهمة بشأن التنظيم.

وأكد مسؤولون أميركيون أنَّ "داعش" في موقف دفاعي في العراق خلال الآونة الأخيرة، مشيرين إلى أنَّ التنظيم فقد السيطرة على أراضٍ في محافظة صلاح الدين وفي بعض المناطق الأخرى في شمال العراق بالقرب من الحدود مع المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي؛ لكن سقوط الرمادي يثبت أن التنظيم لا يزال قادرًا على تنفيذ عمليات هجومية فعالة.

وتحمل محافظة الأنبار إرثًا تاريخيًا مؤلمًا للولايات المتحدة؛ لأنها شهدت مقتل 1300 من الجنود والمشاة الأميركيين بعد الغزو الأميركي عام 2003.

وتعمل الولايات المتحدة منذ بداية عام 2014، قبل أشهر من سقوط الموصل وبدء الحملة الجوية الأميركية، مع الحكومة العراقية لقتال الجماعة المتطرفة في الأنبار، وإرسال إمدادات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، وتدريب مقاتلي العشائر السنية في قاعدة جوية في المحافظة، خلال الآونة الأخيرة.

واجتمع مجلس محافظة الأنبار في بغداد عقب سقوط الرمادي، وأجمعوا على مطالبة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإرسال الجنود غير النظاميين الموالين للحكومة لإنقاذ الأنبار، التي تعتبر محافظة سنية إلى حد كبير.

وأصدر العبادي ردا على ذلك، بيانًا يدعو الميليشيات المعروفة باسم قوات "التعبئة الشعبية"، بينهم عدد من الجماعات الشيعية القوية التي تدعمها إيران، للاستعداد للقتال في الأنبار، وهو الأمر الذي تعارضه الولايات المتحدة، ويثير قلق مسؤولين أميركيين من أنَّ الميليشيات قد تشعل التوترات الطائفية في المحافظة، التي قد تهدأ بصعوبة في نهاية المطاف.

والتقى المسؤولون العراقيون في محافظة الأنبار السفير الأميركي في العراق، ستيوارت جونز خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ لبحث قضية الاستعانة بالمليشيات، وللتأكد من موقف الولايات المتحدة في هذا الصدد.

وذكر جونز لوفد الأنبار أنَّ الولايات المتحدة ستواصل حملتها الجوية، بشرط أن تخضع الميليشيات لقيادة العبادي، وليس المستشارين الإيرانيين، وأن تكون منظمة بشكل صحيح لتجنب وقوع ضحايا بين صفوفها جراء القصف الأميركي، وفقًا للمسؤولين العراقيين.

ويؤكد تدهور أوضاع الأنبار خلال الشهر الماضي عدم فعالية الجيش العراقي، الذي يتلقي تدريبه على يد مستشارين عسكريين أميركيين، ويثير تساؤلات حول إستراتيجية الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم "داعش".

كما تثبت دعوة العبادي للاستعانة بالمليشيات الشيعية، وقوع الرمادي تحت سيطرة إيران، حتى لو لم يتواجد مستشاروها في المشهد السياسي على أرض العراق في الوقت الحالي.
 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير
إعادة فتح معبر رفح والسماح بمرور محدود للسكان بالتزامن…
الرئيس الإيراني يدعو إلى فتح محادثات مع واشنطن حول…
إيران تطلب بدء محادثات نووية مع الولايات المتحدة وسط…
حزب الله يلوّح بحرب الإسناد لإيران وسط تهديدات إسرائيلية…

اخر الاخبار

فيضانات القصر الكبير تبرز فعالية اللوجستيك الميداني الجديد في…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
الأعلى للحسابات يرصد فشلاً مرحليًا لاستراتيجية السلامة الطرقية 2017-2026
البرلمان المغربي يواجه وزير الفلاحة باختلالات التسويق وغلاء الأعلاف

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

ويتكوف يعلن توقيت انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق غزة
واشنطن تحسم فتح معبر رفح بالاتجاهين تمهيداً لتطبيق المرحلة…
خطة إسرائيل الضخمة للتسلح بقيمة 110 مليارات دولار
الجيش اللبناني يوقف سورياً للاشتباه بقتل القيادي غسان السخني…
وثائق لوزارة العدل الأميركية تكشف إدراج اسم ترامب 8…