الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
غاليري «سفر خان»

القاهره ـ المغرب اليوم

في أول معرض تشكيلي قاهري، يفتح أبوابه أمام الجمهور بعد أشهر من الإغلاق بسبب وباء «كورونا»، تتناغم الأعمال الفنية (التصويرية والتجريدية والنحت) لعدد من الفنانين المصريين الشباب، في غاليري «سفر خان» بالعاصمة المصرية القاهرة، ويشبّه عنوان المعرض «إزهار» الأعمال الفنية لهؤلاء الشباب بـ«الثمار الوفيرة»، بعد مرحلة من النضج الفني.إلا أن مني سعيد، مسؤولة المعرض، ترى أن الأمر أكثر من ذلك، فعلى حد تعبيرها: «لا يُعد معرض (إزهار) فقط إشادة بالوعد الإبداعي للشباب المصري، بل هو انعكاس كلي لهوية مصر الجماعية التي نجح هؤلاء الفنانون في تجسيدها، فالمعرض رواية شاملة أو رحلة من البدايات الفرعونية إلى حداثة اليوم. وهو يفسح المجال أمام مجموعة متنوعة من الفنانين من مختلف أنحاء مصر وأقاليمها عبر مختلف الوسائط والمواضيع، التي توحد الخيوط المشتركة المحركة لنسيج الثقافة المصرية، وللمجتمع والحياة، وتتميز بالتفاني في التعبير عنها».

ويُعد معرض «إزهار»، الذي تم افتتاحه في الأول من يونيو (حزيران) الحالي، ويستمر حتى 15 أغسطس (آب) المقبل، من أول المعارض الفنية التي تفتح أبوابها أمام الجمهور بعد سلسلة معارض افتراضية شهدها المشهد التشكيلي المصري خلال الأشهر السابقة، بفعل «جائحة كورونا»، ويضم نحو 40 عملاً فنياً ما بين الأعمال التصويرية، والتجريدية والنحت، يقدمها 28 فناناً مختلفاً، من بينهم أحمد صابر، وكيندا عدلي، وعلاء أبو الحمد، وكريم عبد الملاك، وإبراهيم خطاب، وعلاء عوض، وهند الفلافلي، ومحمد ربيع، ونادية وهدان، وسارة طنطاوي، ويسرا حفاد، وأحمد نصير، وأسماء خوري، وحسين زهران.

ويلفت انتباه زائري المعرض، الحضور البارز للشخوص في الأعمال، لا سيما المرأة، إذ تمثل المحور الأساسي للمعرض، ربما باستثناء تصوير علاء عوض لقناة السويس. وأعمال الفنان إبراهيم خطاب المستلهمة من الفن المصري القديم، وهي امتداد لمرحلة فنية بدأها خطاب منذ عدة سنوات، ويحاول من خلالها إحياء واستعادة الثقافة المصرية القديمة، والتأكيد على أهميتها الخالدة واستمراريتها في الحداثة، وهي تتيح للمتلقي معايشة أحاسيس الأمل والتفاؤل من خلال مشهد جمع الزهور وتفتحها بمدلولاتها الرمزية.

كما يحتفي خطاب بالخط العربي، وعن ذلك يقول لـ«الشرق الأوسط»: «هو شغف منذ الطفولة، حتى أنني كنت أستخدم الخط منذ الثانية عشرة من عمري في تصميم اللافتات وإعلانات الشوارع، كما أنني حصلت على درجة الدكتوراه عن (فلسفة الحرف في إنتاج أعمال تصويرية معاصرة)»، وعلى الرغم من التوقيت الصعب الذي يقام فيه المعرض، في ظل وجود الجائحة، يقول خطاب: «من المهم أن نكسر حالة الملل، ونستمتع بالفن، لأن الحياة ينبغي أن تستمر، بل إن دور الفن يتعاظم في وقت الأزمات، لأن الفن هو مرآة الواقع».

وإذا كانت قراءة المشهد تؤكد أنه لا غنى في الوقت الراهن عن التواصل مع الفن من خلال المعارض الافتراضية، وعبر العرض على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بأنواعها، فإنه في الوقت نفسه من الضروري أن يكون ذلك جنباً إلى جنب مع إقامة المعارض في القاعات الفنية، فوفق خطاب، فإن «المعارض الافتراضية لا تغني عن مشاهدة العمل على الواقع، لأنها تفقد المتلقي القدرة على تذوق العمل الفني بالشكل الجيد».وفى عودة إلى الاحتفاء بالمرأة، تبرز لوحات أحمد صابر وتجربته القريبة من السيريالية الأنثى، بجانب نظرة محمد ربيع الانطباعية لها عبر تركيزه على انسجامها مع الطبيعة، بينما تعثر على النساء المتأملات في رومانسية ونعومة في لوحات يسرا حفاد وسارة طنطاوي.

ورغم مشاركة الفنان كريم عبد الملاك، بلوحة واحدة فقط في المعرض، فإنها عميقة التأثير عبر مفهومها الفلسفي وطرحها الفني وأسلوبها المبتكر، الذي يكسر القواعد التقليدية، فهي تحمل معنى تحرر النفس من كل ما هو مادي، «وصولاً إلى عالم الروح الأكثر سلاماً وتجاوزاً لجدران الجسد البالي بفعل الزمن» على حد تعبير الفنان، الذي يصف المشاركة في معرض جماعي للشباب بعد 20 معرضاً سابقاً له بـ«الإيجابية والمشاركة الفعالة»، ويلخص فكرة المعرض في «إبداع مكثف ومتنوع تمرداً على الوباء، وفاتح لشهية حب الحياة».كما تدعوك منحوتات الفنانة إيمان بركات بالمعرض إلى التأمل بسبب طابعها التجريدي المبسط الذي يميزها، وهي تقودنا أيضاً إلى علاقة الفنانة العربية بفن النحت: «أصبح الأمر أفضل، لم يعد حكراً على الرجل، بعدما اتجهت فنانات عربيات إليه، وأثبتن نجاحاً ملحوظاً»، وفق إيمان.ويلتقي زائر المعرض بأعمال مجردة لأحمد جعفري وياسمين رضا وإيناس رزق وغيداء أشرف، ويلاحظ المتلقي سمة مشتركة لهذه الأعمال غير التقليدية، بدءاً من الإنسان التجريدي الكوني لأحمد جعفري، إلى تكوين غيداء أشرف الخيالي للخطوط والشرائح الأنبوبية الملونة التي تشبه التركيب الخلوي للكائنات البيولوجية إلى روعة التراكيب اللونية لكيندا عدلي.

قد يهمك ايضا:

تعرف على تماثيل الشخصيات العنصرية التى تمت إزالتها عقب احتجاجات فلويد

مدينة سعودية تتجه لتصبح أكبر متحف مفتوح للنقوش الصخرية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…

اخر الاخبار

عبد اللطيف حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي أصيب أثناء…
السعودية والإمارات وقطر والبحرين تعلن الجمعة أول أيام عيد…
المرشد الإيراني الجديد يؤكد اغتيال وزير الاستخبارات ويتوعد بالرد…
إيران تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرب محطة بوشهر…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية
طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…

أخبار النجوم

أنغام تستعد لإحياء حفل غنائي كبير في جدة ضمن…
أسرة هاني شاكر تنفي فقدانه الوعي في مستشفى باريس
مي عز الدين توجه رسالة لزوجها بعد خضوعها لجراحة…
ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

رياضة

غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…
المكسيك تعلن موقفها من استضافة مباريات إيران في كأس…
فيفا يرفض طلب إيران ويؤكد التزامه بالقوانين ويؤزم موقف…
محمد وهبي يعلن قائمة منتخب المغرب لمواجهتي الإكوادور والباراغواي

صحة وتغذية

دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…
إرشادات تدعو لبدء أدوية خفض الكوليسترول في سن مبكرة…
باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…
قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…