الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
معرض بيروت العربي والدولي للكتاب

بيروت ـ ميشال حداد

يعود “معرض بيروت العربي والدولي للكتاب” للمرة الحادية والستين، ليفتتح أبوابه ويستقبل زواره مساء الخميس، في “البيال” وسط بيروت، بعد عمل شاق للناشرين الذين يخبئون لهذا المعرض تحديدًا، جميل نتاجاتهم وأهم إصداراتهم. وكانت دور النشر الكبرى قد أعلنت عن إصدار عشرات الكتب الجديدة، متنافسة في الإعلان عن جديدها الذي يتزامن مع حفلات توقيع وندوات ونقاشات تصاحب هذه الإصدارات.

وأعلنت “دار نوفل - هاشيت أنطوان” وحدها، في هذه المناسبة، عن 17 رواية جديدة دفعة واحدة، لأدباء من مختلف الدول العربية. وأعلنت “شركة المطبوعات للتوزيع والنشر” عن 9 حفلات توقيع لكتب جديدة. وكذلك فعلت “دار الساقي” ناشرة على صفحتها في “فيسبوك” صورة جناحها وهو يستعد للترحيب بالقراء، ولسنة أخرى إضافية ستغيب السعودية بجناحها الفسيح الذي كان يستقبلك عند دخولك إلى المكان، للأسباب نفسها التي حالت دون وجوده في السنوات السابقة؛ لكن الجديد في هذه الدورة هو عدم مشاركة الكويت أيضًا التي كانت تلقى كتبها أهمية خاصة لدى القراء، بسبب قيمتها العلمية وأسعارها الزهيدة في وقت واحد، حيث كانوا يلتقطون الفرصة لشراء ما فاتهم من السلاسل الأدبية والفكرية؛ لكن في المقابل تشارك مصر بشكل رسمي ممثلة بـ”وزارة الثقافة”، وهو خبر جميل للرواد الذين سيتمكنون من الحصول على مطبوعات “الهيئة المصرية العامة للكتاب” بتنوعها، حيث ستعرض بشكل أكبر مما كانت تتوفر سابقًا. وتشارك رسميًا كذلك سلطنة عمان وفلسطين.

ويعتبر طارق تميم، رئيس “النادي الثقافي العربي” الجهة المنظمة للمعرض بالشراكة مع “اتحاد الناشرين اللبنانيين”، أن “أبا المعارض العربية وأقدمها (تأسس عام 1956) لا يزال مهمًا، والأمور تسير بشكلها الطبيعي وينتظره القراء، ولا توجد مشكلات مالية أو عثرات خاصة هذه السنة لها علاقة بالوضع العام”. ويرى أن “المبيعات كانت جيدة العام الماضي، وهذه السنة يتوجب أن نتفاءل، وسنرى بعد انتهاء المناسبة”. وتشارك أكثر من 160 دار نشر، بعرض مطبوعاتها، وتمت برمجة أنشطة يومية تضم الندوات والمحاضرات والحفلات الموسيقية، وحين يسأل تميم عن الانتقادات التي توجه للتنظيم الكلاسيكي للمعرض، وأن البرنامج يتم توليفه من حواضر البيت، يقول: “الكلام سهل، والتنفيذ أصعب. نحن منفتحون على كل الاقتراحات، ونستمع لكل الآراء القابلة للتنفيذ، كما أن برنامجنا متنوع ويشمل أنشطة كثيرة غير تلك التي ينظمها الناشرون حول كتبهم الجديدة التي تصدر بالتزامن مع المعرض”، وضمن الأنشطة هذه السنة، تحية للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مع فيلم وثائقي وعزف موسيقي. هناك أيضًا ندوة حول “السينما اللبنانية، واقعها وآفاقها” بمشاركة مخرجين، ولقاء كما عرض مسرحي جامعي، وتكريم لمديري المدارس، وأمسية فنية لكورال مدرسة المقاصد، وفي إحدى الأمسيات سيعزف الموهوب مهتدي الحاج مقطوعات كلاسيكية على البيانو، إضافة إلى عشرات اللقاءات والمحاضرات عن موضوعات مختلفة، هذا عدا البرنامج الذي خصّ به الأطفال وتلامذة المدارس.

ويحاول المنظمون أن يقدموا أفضل ما يستطيعون، ويبقى الرهان على القراء الذين لا يخيبون أملًا، فهم باستمرار يأتون بغزارة، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع؛ لكن ما تبغيه الدور هو البيع، وهذا ما يصعب التنبؤ به سلفًا مع أزمة الكتاب والتقاعس عن القراءة، أما المشاركة اللافتة لهذه السنة فهي أوكرانية وليست عربية، بمناسبة مرور 25 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إذ وصل وفد من الناشرين الأوكرانيين، وسيكون هناك جناح خاص لهم، لعرض كتبهم. ويتعرف القراء للمرة الأولى على الترجمة العربية التي خرجت طازجة من المطبعة في كييف لمجموعة “الأوراق الذابلة” للشاعر الأوكراني الكبير إيفان فرانكو (1856 - 1916)، وهو أحد أعمدة الأدب الكلاسيكي في بلاده. قام بالترجمة وعمل عليها الكاتب والإعلامي عماد الدين رائف. والكتاب غير تجاري، وبإخراج فني من تصميم أندريه كوتشيروك وبوهدان فينهر، وفيه النصان العربي والأوكراني متقابلان، كما يزدان الديوان بلوحات للفنان الأوكراني المعاصر أوليكساندر ميلنيك، ودائمًا في مجال المشاركة الأوكرانية، سينظم في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) “يوم أوكرانيا”، حيث سيقدم عرض مسرحي موسيقي يحمل اسم “الجدة”، لطلاب استوديو المسرح في “المركز الثقافي الأوكراني”. كذلك ستعرض مسرحية راقصة بعنوان “كيريلو كوجمياكا” من تنفيذ طلاب استوديو الرقص “فيسنا” (الربيع)، وعروض راقصة لفرقة الرقص الاحترافي الأوكراني في بيروت “زيركا”. وللفولكلور في هذا اليوم حصة، إذ تنظم فرقة “أونوكي” (الأحفاد) عرضًا موسيقيًا عن عيد الميلاد الأوكراني، إضافة إلى أداء للأغنيات الأوكرانية من السفير الأوكراني في لبنان.

ويفتتح المعرض مساء اليوم ويستمر حتى 13 من ديسمبر/كانون الأول، يصاحبه معرض فني تشكيلي يشارك فيه أكثر من 50 فنانًا يستمر طوال فترة المعرض، وهذه باتت عادة سنوية. ويعتبر فادي تميم أن “هذا المعرض ليس فقط هو الأقدم في العالم العربي على الإطلاق، والذي من بعده جاءت كل المعارض العربية الأخرى؛ ولكن أيضًا له ميزة ليست للمعارض الأخرى؛ لأنه يتمتع بحرية كاملة لجهة المنشورات التي تعرض، أو لناحية النقاشات والحوارات التي تدور في أروقته. وهو بالتالي المكان الذي يسهم في تطوير ثقافة المجتمع اللبناني، ويفترض أن يلعب دورًا مهمًا في هذا المجال”.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

خطبة يوم عرفة 1447هـ تصل إلى العالم بـ35 لغة…
متاحف مكة المكرمة توثق التاريخ الإسلامي والحضاري في اليوم…
المتحف المصري الكبير ينظم ملتقىً علمياً دولياً احتفالاً باليوم…
الشارقة للكتاب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية تعززان التعاون…
وزارة الثقافة المغربية تعلن موعد المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات…

اخر الاخبار

الناتو يدرس التزاما جديدا لتغطية 70 مليار يورو لدعم…
قائد الجيش اللبناني يزور باكستان لبحث التعاون العسكري
إيران تحمل الولايات المتحدة مسؤولية أي تصعيد وأعمال غير…
طهران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسييس تقاريرها

فن وموسيقى

منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…

أخبار النجوم

غياب شيرين عبد الوهاب يثير التساؤلات في حفل تخرج…
تركي آل الشيخ يعلن بدء تصوير فيلم “الفيل الأزرق…
كريم عبد العزيز يكشف كواليس التحضير لشخصية يحيى في…
عمرو دياب يتصدر التريند بأغنية "أنت تقدر" لدعم المنتخب…

رياضة

مبابي يكشف سبب تأثره بـ كريستيانو رونالدو أكثر من…
عمر مرموش يقترب من حلم الليغا عبر بوابة برشلونة
هالاند يشعل أزمة بين مانشستر سيتي ومرشح رئاسة نادي…
ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026

صحة وتغذية

تناول البطاطس المقلية بانتظام يرتبط بارتفاع خطر السكري 20%
الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر…
دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة الثقافة المغربية تعلن موعد المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات…
وزير الأوقاف المغربي يكشف تحديات إغلاق المساجد وتكلفة تأهيلها…
تصاعد الجدل بين عمرو سعد وابنة نجيب محفوظ بسبب…
شم النسيم حكاية أقدم عيد ربيع يحتفل به المصريون…