الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
المباني الأثرية في القاهرة الفاطمية

القاهرة -المغرب اليوم

ساهمت إجراءات الحكومة المصرية الاحترازية للحد من انتشار "كورونا"، ومن بينها إغلاق كافة المواقع والمنشآت الأثرية والتاريخية أمام الزائرين، بجانب إغلاق المحال التجارية مساءً، بالإضافة إلى إغلاق تام للمقاهي والكازينوهات حتى إشعار آخر، في تغيير شكل الحياة بالقاهرة الفاطمية وسط العاصمة المصرية، ورغم أنه أمر لا يفضله كثيرون من محبي الآثار الإسلامية، وزوار المنطقة، فقد كان له وجه إيجابي تمثل في إظهار فنون وجماليات أبواب المساجد والأسبلة والوكالات الأثرية، والتي كانت تختفي وراء بضائع المحال التجارية، وزحام المارة المشوب بالسرعة والتشويش.

وتحوَّل الباب المغلق لمسجد «الحاكم بأمر الله» بالقرب من «بوابة الفتوح» بمنطقة «شارع المعز»، لخلفية لجلسات التصوير، حيث وجد فيه الزائرون القلائل فرصة لتسجيل زيارتهم في زمن وباء كورونا بالقرب من أقدم مدخل بارز في عمارة مصر الإسلامية، والذي يعود بنائه إلى عام 403 هجري، شهد المسجد الأثري الكثير من عمليات الترميم، حتى أنه تهدم عام 702 هجريا، وأعيد بنائه في عهد السلطان الناصر محمد الأمير ركن الدين بيبرس، وتتميز أبوابه بزخارف هندسية متناسقة وأنيقة، تجاوز عمر بعضها مائة عام، كحال جميع أبواب الوكالات والمساجد الأثرية بمنطقة القاهرة الفاطمية، فهي من ضمن القطع المدرجة كآثار بالمنطقة، وفق ما يؤكده الدكتور رأفت النبراوي عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة السابق، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعض بوابات المساجد والوكالات الأثرية تلفت نتيجة الحرائق أو المعارك أو غيرها من العوامل، واستبدلت بأخرى أو أعيد بناؤها من جديد، على غرار مسجد المؤيد شيخ، الذي بُني في القرن الثالث الهجري، وعند تعرضه للتلف استبدل بابه بباب مدرسة السلطان حسن التي بنيت في القرن السابع الهجري.

وخلال جولة «الشرق الأوسط»، بشارع المعز التاريخي، كانت الواجهة الحجرية البارزة ذات النقوش النادرة، بمسجد الأقمر الأثري في أحسن حالاتها، وهذه الواجهة التي كانت تختفي وراء زحام حركة بضائع المحال التجارية، تم محاكاتها عند بناء واجهة «المتحف القبطي» الذي افتتح عام 1910 ميلادي، مع بعض التغيرات للدلالة على الوحدة الوطنية في البلاد.

وبني «مسجد الأقمر» عام 519 هجري خلال حكم «الدولة الفاطمية»، وحملت واجهته نقوش بالخط الكوفي وهي من العناصر الزخرفية المرتبطة بذلك العصر، وفقا للنبراوي، الذي يؤكد أن «بعض واجهات وبوابات المساجد بالقاهرة الفاطمية تعود لعصور مختلفة على غرار مسجد الحسين، الذي بني في العصر الفاطمي، وأضيفت بوابته في العصر المملوكي».

وعند الوصول إلى ساحة مسجد الحسين الخالية تماما من الزائرين، يبرز مشهد بديع لأسراب الحمام المتناثرة تحت أشعة الشمس مستفيدة من غياب الزائرين، في المقابل ظهرت الحواشي والنقوش الذهبية على باب المسجد، لافتة إعجاب العابرين ودهشتهم من كل هذا الجمال المخفي.

ويرجع سر صمود بعض أبواب المباني الأثرية بالقاهرة الفاطمية لمدة قرون، إلى مهارة صناعها، حيث دعمت بعض البوابات بالنحاس كبوابة «مدرسة وخانقاه السلطان الظاهر برقوق»، التي يعود تاريخ إنشائها إلى دولة «المماليك الشراكسة»، وتبرز بوابته العناصر الجمالية للفن المملوكي.

وهناك نوع آخر من الأبواب في منطقة القاهرة الفاطمية، وهي المصنوعة من الخشب، والمدعومة بألواح من المعادن والمسامير الكبيرة كباب «وكالة الربع» التي تحولت عام 2008 إلى «وكالة زوار المعز»، وكانت لا تخلو من الزائرين والأنشطة الثقافية قبل إغلاقها بسبب جائحة كورونا، حتى أن أحداً لم ينتبه إلى جمال المدخل البارز والرخام الملون الدقيق على الجانبين بسبب الزحام قبل زمن "كورونا".

قد يهمك ايضًا:

وزارة الآثار المصرية تنفي إغلاق

"أذان الجوق" تقليد متوارث يحتضنه الجامع الأموي في دمشق

-

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

متاحف مكة المكرمة توثق التاريخ الإسلامي والحضاري في اليوم…
المتحف المصري الكبير ينظم ملتقىً علمياً دولياً احتفالاً باليوم…
الشارقة للكتاب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية تعززان التعاون…
وزارة الثقافة المغربية تعلن موعد المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات…
وزير الأوقاف المغربي يكشف تحديات إغلاق المساجد وتكلفة تأهيلها…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يعلن تنفيذ كمين ضد قوات الدعم السريع…
طهران تحذر من أي عمل عدائي وتؤكد تنفيذ ضربات…
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد طائرة مسيّرة قادمة من لبنان…
ترامب يرشح نيك أوبرهايدن سفيرا للولايات المتحدة لدى مصر

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…
رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
أروى جودة تكشف أسباب عدم مشاركتها في موسم رمضان…
تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

رياضة

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
تعرّف على القوائم النهائية للمنتخبات العربية في كأس العالم…
محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط

صحة وتغذية

دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…
الكونغو تسجل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و48 حالة…

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة الثقافة المغربية تعلن موعد المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات…
وزير الأوقاف المغربي يكشف تحديات إغلاق المساجد وتكلفة تأهيلها…
تصاعد الجدل بين عمرو سعد وابنة نجيب محفوظ بسبب…
شم النسيم حكاية أقدم عيد ربيع يحتفل به المصريون…