الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
النظام الغذائي

لندن - المغرب اليوم

عملت الكثير من الفرق البحثية حول العالم على اكتشاف النظام الغذائي للمجتمعات القديمة، من خلال تحليل البقايا البشرية باستخدام نظائر الكربون والنيتروجين، التي تعطي تصورًا عن نوعية الغذاء السائد في مجتمع ما، ولكن ماذا لو لم توجد هذه البقايا؟

فريق بحثي بريطاني من جامعة "بريستول" أجاب على هذا السؤال من خلال دراسة نشرت أول من أمس في دورية "pnas"، حيث تمكن خلال هذه الدراسة من استعادة مكونات الوجبات التي اعتمد عليها النظام الغذائي لرعاة شرق أفريقيا القدماء، قبل نحو 4 آلاف عام، وذلك عن طريق فحص الأواني الفخارية القديمة.

وباستخدام أساليب كيميائية تتضمن استخراج الأحماض الدهنية، وتحديد بقايا الدهون الحيوانية التي يتم امتصاصها في جدار الأوعية أثناء الطهي والتعرف عليها، قام الباحثون بفحص الأواني الفخارية القديمة من أربعة مواقع في كينيا وتنزانيا، تغطي إطارًا زمنيًا مدته 4000 عام (5000 إلى 1200 سنة قبل الميلاد)، وتمكنوا من استعادة مكونات الوجبات الأفريقية.

أظهرت النتائج أن غالبية الأوعية وفرت أدلة على استهلاك لحوم المجترات (الأبقار أو الأغنام أو الماعز) والعظام والنخاع وتجهيز الدهون وبعض طبخ النباتات، ربما في شكل يخنة (الخضار بالصلصلة الحمراء واللحم).

وتتفق هذه النتائج مع مجموعات عظام الحيوانات الكبيرة والمجزأة للغاية الموجودة في المواقع الأثرية في جميع أنحاء المنطقة، التي تظهر أهمية الماشية والأغنام والماعز لهؤلاء القدماء.

ورغم ارتباط استهلاك هذه المجترات بحضور الألبان بشكل قوي في النظام الغذائي، فإن الفريق البحثي لم يعثر على أدلة تتعلق باستهلاكه، وهو ما تم تفسيره بأن الأوعية التي كانت تستخدم في حفظ الألبان نادرًا ما تحفظ في المواقع الأثرية مثل الأواني الخزفية الخاصة بطهي اللحوم.

واستشهدوا على ذلك بالمجتمع الرعوي الحديث في كينيا، الذي يسمى "سامبورو"، حيث يقوم بطهي اللحوم والعظام في الأواني الخزفية، بينما يحفظ اللبن في أوعية خشبية وأخرى تم إعدادها من القرع، وهذه الأنواع نادرًا ما تحفظ في المواقع الأثرية.

وتقول الدكتورة جولي دن، عالمة الكيمياء بجامعة "بريستول"، وقائدة الفريق البحثي، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة، "كم هو مثير أن تكون قادرًا على استخدام التقنيات الكيميائية لاستخراج المواد الغذائية التي يبلغ عمرها آلاف الأعوام من الأواني، ومعرفة النظام الغذائي لرعاة شرق أفريقيا القدماء"، مشيرة إلى أن "هذا العمل يظهر أن اعتماد رعاة العصر الحديث على اللحوم ومنتجات الألبان، له تاريخ طويل جدًا في المنطقة".

قد يهمك ايضا :

النظام الغذائي يحتل صدارة أولويات العديد من المغاربة خلال الحجر الصحي

نصائح تساعد على الالتزام بالنظام الغذائي في الحجر الصحي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

حادث مأساوي داخل مقر الصندوق المغربي للتقاعد يخلّف صدمة…
العدوي تشتكي تسريب ملاحظات أولية للمجلس الأعلى للحسابات واستغلالها…
أوزين ينتقد تأجيل مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات
مجلس المستشارين يصادق على 17 قانونا ويختتم الدورة الأولى

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…
احتفال زوج سلمى أبو ضيف بعيد ميلادها يثير تفاعلًا…

رياضة

كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…