الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
معرض الكتاب المصري

القاهرة- مينا جرجس

شهد معرض الكتاب المصري هذا العام، مشاركة شبابية غير مسبوقة في تاريخ المعرض، بصورة جعلته بطلا لدورة هذا العام، وتعكس تغيرًا ملموسًا في واقع الشباب المصري الذي عزف عن القراءة خلال السنوات الأخيرة واتجه بصورة أكبر لمواقع التواصل الاجتماعي.

ويبلغ عدد الشباب المصري في الفئة العمرية الواقعة بين 18 إلى 29 عامًا، وفقًا لتقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خلال التعداد الأخير للجهاز في عام 2017 نحو 21.7 مليون نسمة، أي ما يعادل 23.7% من تعداد سكان مصر؛ يستخدم 76.8% منهم شبكات التواصل الاجتماعي، فيما تبلغ نسبة البطالة بينهم 26.7%.
ومع تلك النسب، شهد المعرض هذا العام إقبالاً كبيرًا من الشباب المصري، وخاصة على الروايات والأعمال الأدبية – التي يصل عددها لأكثر من 500 رواية هذا العام- وأيضًا الكتب الدينية بصورة أكبر من نظيرتها في الكتب التاريخية والسياسية والعلمية، ما دفع أصحاب دور النشر والمشاركين في المعرض لتقديم الروايات والأعمال الأدبية في صدارة معروضاتهم، بينما تراجعت بقية الأعمال عن صدارة المشهد.
ويعتبر الركن الخاص بـ"سور الأزبكية" داخل معرض الكتاب المصري، هو الأكثر إقبالاً إذ يتردد عليه أناس من كل حدب وصوب، لتميزه بوجود جميع أنواع الكتب سواء الأدبية والثقافية والعلمية والدينية، ولكن بأسعار زهيدة مقارنة بباقي دور النشر في ظل غلاء الأسعار الحالي، ولذلك لجأ باعة الكتب إلى تقديم الأعمال الأدبية والروايات في صدارة المعروضات، نظرًا لكثافة الإقبال عليها.

ظاهرة الإقبال الشبابي الكثيف على معرض الكتاب هذا العام لفتت الأنظار إلى تنامي دور الشباب المصري وقدرته على التأثير خلال السنوات الأخيرة، مع قيادته لثورتي 25 يناير/ كانون الثاني، و30 يونيو/ حزيران، إلا أن اهتمامه بجانبي الروايات والدين، يعكس رغبة في تكييف الواقع السياسي في صورة قصصية من جانب، ومن جانب آخر يمثل اهتمامًا بالجانب الترفيهي المتمثل في روايات الرعب والجريمة أو الروايات الرومانسية، فيما يعكس الاهتمام بالكتب الدينية رغبة في تصحيح عدد من المفاهيم التي انتشرت من جانب عشرات الدعاة والمفكرين والجماعات المتطرفة خلال السنوات الثمانية الأخيرة.
وفي هذا السياق، أكد عدد من باعة الكتب وأصحاب دور النشر لـ"مصر اليوم"، أن الإقبال الشبابي هذا العام يختلف عن كل عام، نظرًا لتولي قيادة شبابية للمعرض وتحركهم لدفع الشباب المصري إلى صدارة المشهد الثقافي، موضحين أن الروايات تتصدر مبيعات المعرض لهذا العام.
ووفق جولة لـ"مصر اليوم" داخل معرض الكتاب، تصدّرت الكلاسيكيات الإنجليزية مبيعات دار "ديوان" للنشر، إذ تتنوّع بين كتب لأسماء مثل ليو تولستوى، تشارلز ديكنز، وفيودور دوستويفسكي، وفيما يخص العناوين العربية، يتصدّر كتاب خولة حمدى "أين المفر؟"، وكتاب أحمد يونس "نادر فودة ٣"، وديوان محمد إبراهيم "تفاصيل الوحدة والونس"، وكذلك كتاب "سندريلا سيكريت" للكاتبة هبة السواح.
ويأتى على رأس قائمة الأكثر مبيعًا فى مكتبة "الشروق" رواية أحمد مراد الأخيرة "موسم صيد الغزلان"، ورواية الكاتب أحمد خالد توفيق "شآبيب"، وكتاب عمرو موسى "كتابيه"، وفي الدار المصرية اللبنانية، نجد على رأس القائمة "سيدة الزمالك" للكاتب أشرف العشماوى، ورواية "نساء ولكن" للكاتبة نور عبدالمجيد، وكتاب "إنسان بعد التحديث" للكاتب شريف عرفة، كما تشهد الكتب الكلاسيكية العربية إقبالًا كذلك مثل "ألف ليلة وليلة" وروايات الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس. وفي دار "ألف" تتصدر روايات الرعب القائمة، حيث يأتى كتاب "نادر فودة ٣" للكاتب أحمد يونس، و"الرصد" للكاتب حسن الجندى، و"الحاكم بأمر الله" للكاتب حسين السيد، و"أين المفر؟" للدكتورة خولة حمدى. ويتصدر قائمة دار "الكرمة" كتاب إبراهيم عيسى "رحلة الدم"، ورواية "في ممر الفئران" للكاتب أحمد خالد توفيق.
المشاركة الشبابية في معرض الكتاب لم تقتصر على الإقبال على شراء الكتب بحسب، بل امتدت للتطوع في مساعدة ضيوف المعرض، حيث أطلق عددًا من الشباب حملة باسم "أنا متطوع" برئاسة مصطفى عز العرب، عضو المجلس الأعلى للثقافة، لمساعدة الضيوف في إيجاد أهدافهم.
بدورهم، رأى مثقفون، أن المشاركة الشبابية المكثفة في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، تمثل أهمية قصوى في ظل تنامي دور الشباب المصري، معتبرين أن اهتمامهم بالجانب الثقافي بشكل عام بغض النظر عن ما يتجهون إليه يعد أمرًا في غاية الأهمية، لتشكيل وعي الأجيال المقبلة، بما يعكسه من تغير ملموس لواقع الشباب الذي اكتفى بدور المشاهد فقط طوال السنوات الماضية دون أي رغبة في مشاركة حقيقية.
وقال الكاتب الكبير محمد سلماوي، رئيس اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، الذي يشارك في المعرض بكتابه "يومًا أو بعض يوم" لـ"مصر اليوم"، إن المشاركة الشبابية في المعرض هذا العام تمثل انعكاسًا لدور الشباب المصري المتنامي خلال الفترات الماضية، مؤكدًا أن المعرض شهد هذا العام اهتمامًا ملحوظًا بالشباب من خلال المبادرات التي يتم إطلاقها وتُمنح فيها جوائز مالية.
أما فيما يخص جناح الأزهر الشريف، والذي شهد إقبالاً كثيفاً، أكد سلماوي أن هذا الجناح ذو أهمية قصوى، ويتمنى أن يتم نشر الاستنارة الدينية من خلاله وتجديد الخطاب الديني، وما يعكسه من أهمية على قطاع الشباب.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…