الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
فرقة موسيقية"صول باند"

غزة - المغرب اليوم

تغرق مدن قطاع غزة في ظلام دامس، نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي، بينما الشابة رهف شمالي تصدح بصوتها الشجي "هالأسمر اللون، هالأسمراني، تعبان يا قلب خيوه هواك رماني"، وهي كلمات أغنية من الفلكلور الشعبي عنوانها "أسمراني اللون".

ويعزف بجانب رهف أربعة شبان على آلات العود والغيتار والكمان والأكورديون نغمات الأغنية الشعبية، وأغانٍ وطنية أخرى صدحت بها حنجرة الشابة، منها "زريف الطول"، و"الدلعونه"، خلال أمسية غنائية أحيوها أخيرًا، على خشبة مسرح جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وحضرها المئات من المثقفين والمواطنين، لتأخذهم الألحان والأغنيات إلى عالم آخر بعيدًا عن الهموم التي تعصف بهم.

وأخذت الشابة رهف شمالي، 17 عامًا، بعد أغنية "أسمراني اللون"، تغني مجموعة من الأغاني الطربية، فبين "أروح لمين" و"على قد الشوق"، عزفت الفرقة الموسيقية ألحانًا شحنت أرواح الجمهور بحصة موسيقية، كانت كافية لتحمل ضغوط الأزمات التي يتعرضون لها قبل الرجوع إلى بيوتهم، ما أدته الشابة رهف هو أحد العروض الغنائية التي تؤديها فرقة "صول باند" الشبابية الموسيقية، التي أسستها هي وأربعة شباب عازفين، بعد تعلمهم العزف والغناء منذ أن كانوا صغارًا في معاهد موسيقية خاصة.

ويلتقي أعضاء فرقة "صول باند" بشكل يومي داخل أستوديو لا تتجاوز مساحته 25 مترًا مربعًا، داخل مقرهم الصغير في مدينة غزة، للتمرن، وعزف وتسجيل مقطوعات موسيقية، في مشهد يدل على حجم الإبداع والمواهب الساكنة داخل شباب غزة، والتي غيبتها أزمات الحصار والانقسام، وجرائم الحروب المتكررة.

تجارب غنائية

وتأتي مشاركة الشابة رهف في تأسيس فرقة "صول باند"، نتاج تجارب عديدة خاضتها في تعلم الموسيقى منذ أن كانت طفلة، فبدأت مشوارها في تعلم أساسيات الموسيقى في معهد القطان للطفل، ومن ثم انتقلت إلى مدرسة سيد درويش الموسيقية، حتى أصبحت من أبرز الأصوات التي تتقن اللون التراثي، وتجيد غناء الألوان الطربية.

وتقول المطربة الشابة: "مشواري الغنائي بدأ في مركز القطان للطفل، حيث تعلمت الموسيقى والغناء، وفي ذلك الوقت غنيت أغنية (ستّي إلها ثوب وشال)، وقد شعر من حولي بالدهشة نظرًا لما أديته بإتقان، إلى جانب ظهوري الفريد كفتاة بين مجموعة شباب في مجتمع ذكوري، لكنني لم ألق بالًا لهذه النظرة، وواصلت مشواري تجاه التميز والإبداع، انطلاقًا من الموهبة التي تعيش في داخلي منذ الطفولة".

وأضافت: "عندما التحقت بمدرسة سيد درويش في عام 2018، واصلت التدريب على الغناء، وحينها شعرت أنني وصلت إلى بداية الطريق الذي حلمت بالوصول إليه منذ سنوات، ولاحقًا شاركت في تأدية العروض الغنائية في فرقة صول باند، التي تعد نافذتي لإظهار موهبتي وطاقتي، وإيصال صوت الغزيين إلى العالم".

وتشير الشابة رهف شمالي أنها تطمح إلى المشاركة في برامج المواهب العربية، من أجل إيصال موهبتها الغنائية إلى العالم، ولتحمل رسالة للجميع بأن شباب غزة في داخلهم ما يستحق الحياة.

مشوار الطفولة

بدأت فرقة "صول باند" بالظهور في عام 2012، حين بدأ أعضاؤها الذين كانوا صغارًا في تعلم الموسيقى، وفي عام 2016، تدربوا على أيدي عدد من الموسيقيين والموهوبين في مدرسة سيد درويش الموسيقية.

وأكمل شباب فرقة "صول باند"، مشوارهم الفني، بتطوير ذواتهم، وعزف العشرات من المقطوعات الموسيقية، حتى باتوا يحيون حفلات غنائية في العديد من المراكز الثقافية، وكذلك الفنادق، إلى جانب استضافة المؤسسات الأهلية لهم لإحياء العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية.

بدأ المطرب الشاب حمادة نصرالله، أحد أعضاء الفرقة، أيضًا مشواره الفني منذ الطفولة، مواجهًا التحديات التي اعترضته، كونه يعيش في مدينة محاصرة تفتقر إلى العديد من الإمكانات، إلا أنه واصل جهده في التدريب، حتى نجح إلى جانب زملائه في تأسيس فرقته الموسيقية.

ويقول نصرالله لـ"الإمارات اليوم": "منذ عامين اجتمعت أنا وأعضاء الفرقة على حب الغناء والموسيقى، فظهرت مواهبنا للجميع في غزة، وبعد تأدية عروض موسيقية صغيرة في المركز الثقافي الفرنسي، بات هناك الكثير ممن هو معجب بأدائنا، لتتسع رقعة مشاركتنا في العديد من الأمسيات الموسيقية بشكل حصري".

ويُشير إلى أن فرقة صول باند تنتج ألحانًا جديدة للعديد من الأغاني التراثية الفلكلورية، حيث يتم تسجيلها داخل الأستوديو الخاص بالفرقة، لتنشر بعد ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بين الأغاني التي عزفتها الفرقة الموسيقية الغزية أغنية رافع راسي، وهي أغنية فلكلورية.

ويوضح الشاب نصر الله أن "صول باند" تغني وتعزف مجموعة من الأغاني الوطنية، في تأكيد مباشر على ارتباط نشأة الفرقة بفكرة إيصال صوت الشعب الفلسطيني، وقضيته، وهمومه، إلى العالم، بقالب فني يدل على أن الغزيين يحبون الحياة رغم مشاهد الموت والحصار.

قد يهمك ايضا: 

"ياسمين" يُنافس 76 فيلمًا عربيًّا وأجنبيًّا ضمن مهرجان إيراتو

دراسة تكشف أنّ قدماء المصريين عبروا عن الحب بالهدايا والزهور

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…