صول باند فرقة موسيقية شبابية تعزف لمليونَي مُحاصَر في فلسطين
آخر تحديث GMT 11:41:24
المغرب اليوم -

فتاة و4 شباب يُعيدّون تلحين الأغاني الشعبية والطربية

"صول باند" فرقة موسيقية شبابية تعزف لمليونَي مُحاصَر في فلسطين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

فرقة موسيقية"صول باند"
غزة - المغرب اليوم

تغرق مدن قطاع غزة في ظلام دامس، نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي، بينما الشابة رهف شمالي تصدح بصوتها الشجي "هالأسمر اللون، هالأسمراني، تعبان يا قلب خيوه هواك رماني"، وهي كلمات أغنية من الفلكلور الشعبي عنوانها "أسمراني اللون".

ويعزف بجانب رهف أربعة شبان على آلات العود والغيتار والكمان والأكورديون نغمات الأغنية الشعبية، وأغانٍ وطنية أخرى صدحت بها حنجرة الشابة، منها "زريف الطول"، و"الدلعونه"، خلال أمسية غنائية أحيوها أخيرًا، على خشبة مسرح جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وحضرها المئات من المثقفين والمواطنين، لتأخذهم الألحان والأغنيات إلى عالم آخر بعيدًا عن الهموم التي تعصف بهم.

وأخذت الشابة رهف شمالي، 17 عامًا، بعد أغنية "أسمراني اللون"، تغني مجموعة من الأغاني الطربية، فبين "أروح لمين" و"على قد الشوق"، عزفت الفرقة الموسيقية ألحانًا شحنت أرواح الجمهور بحصة موسيقية، كانت كافية لتحمل ضغوط الأزمات التي يتعرضون لها قبل الرجوع إلى بيوتهم، ما أدته الشابة رهف هو أحد العروض الغنائية التي تؤديها فرقة "صول باند" الشبابية الموسيقية، التي أسستها هي وأربعة شباب عازفين، بعد تعلمهم العزف والغناء منذ أن كانوا صغارًا في معاهد موسيقية خاصة.

ويلتقي أعضاء فرقة "صول باند" بشكل يومي داخل أستوديو لا تتجاوز مساحته 25 مترًا مربعًا، داخل مقرهم الصغير في مدينة غزة، للتمرن، وعزف وتسجيل مقطوعات موسيقية، في مشهد يدل على حجم الإبداع والمواهب الساكنة داخل شباب غزة، والتي غيبتها أزمات الحصار والانقسام، وجرائم الحروب المتكررة.

تجارب غنائية

وتأتي مشاركة الشابة رهف في تأسيس فرقة "صول باند"، نتاج تجارب عديدة خاضتها في تعلم الموسيقى منذ أن كانت طفلة، فبدأت مشوارها في تعلم أساسيات الموسيقى في معهد القطان للطفل، ومن ثم انتقلت إلى مدرسة سيد درويش الموسيقية، حتى أصبحت من أبرز الأصوات التي تتقن اللون التراثي، وتجيد غناء الألوان الطربية.

وتقول المطربة الشابة: "مشواري الغنائي بدأ في مركز القطان للطفل، حيث تعلمت الموسيقى والغناء، وفي ذلك الوقت غنيت أغنية (ستّي إلها ثوب وشال)، وقد شعر من حولي بالدهشة نظرًا لما أديته بإتقان، إلى جانب ظهوري الفريد كفتاة بين مجموعة شباب في مجتمع ذكوري، لكنني لم ألق بالًا لهذه النظرة، وواصلت مشواري تجاه التميز والإبداع، انطلاقًا من الموهبة التي تعيش في داخلي منذ الطفولة".

وأضافت: "عندما التحقت بمدرسة سيد درويش في عام 2018، واصلت التدريب على الغناء، وحينها شعرت أنني وصلت إلى بداية الطريق الذي حلمت بالوصول إليه منذ سنوات، ولاحقًا شاركت في تأدية العروض الغنائية في فرقة صول باند، التي تعد نافذتي لإظهار موهبتي وطاقتي، وإيصال صوت الغزيين إلى العالم".

وتشير الشابة رهف شمالي أنها تطمح إلى المشاركة في برامج المواهب العربية، من أجل إيصال موهبتها الغنائية إلى العالم، ولتحمل رسالة للجميع بأن شباب غزة في داخلهم ما يستحق الحياة.

مشوار الطفولة

بدأت فرقة "صول باند" بالظهور في عام 2012، حين بدأ أعضاؤها الذين كانوا صغارًا في تعلم الموسيقى، وفي عام 2016، تدربوا على أيدي عدد من الموسيقيين والموهوبين في مدرسة سيد درويش الموسيقية.

وأكمل شباب فرقة "صول باند"، مشوارهم الفني، بتطوير ذواتهم، وعزف العشرات من المقطوعات الموسيقية، حتى باتوا يحيون حفلات غنائية في العديد من المراكز الثقافية، وكذلك الفنادق، إلى جانب استضافة المؤسسات الأهلية لهم لإحياء العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية.

بدأ المطرب الشاب حمادة نصرالله، أحد أعضاء الفرقة، أيضًا مشواره الفني منذ الطفولة، مواجهًا التحديات التي اعترضته، كونه يعيش في مدينة محاصرة تفتقر إلى العديد من الإمكانات، إلا أنه واصل جهده في التدريب، حتى نجح إلى جانب زملائه في تأسيس فرقته الموسيقية.

ويقول نصرالله لـ"الإمارات اليوم": "منذ عامين اجتمعت أنا وأعضاء الفرقة على حب الغناء والموسيقى، فظهرت مواهبنا للجميع في غزة، وبعد تأدية عروض موسيقية صغيرة في المركز الثقافي الفرنسي، بات هناك الكثير ممن هو معجب بأدائنا، لتتسع رقعة مشاركتنا في العديد من الأمسيات الموسيقية بشكل حصري".

ويُشير إلى أن فرقة صول باند تنتج ألحانًا جديدة للعديد من الأغاني التراثية الفلكلورية، حيث يتم تسجيلها داخل الأستوديو الخاص بالفرقة، لتنشر بعد ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بين الأغاني التي عزفتها الفرقة الموسيقية الغزية أغنية رافع راسي، وهي أغنية فلكلورية.

ويوضح الشاب نصر الله أن "صول باند" تغني وتعزف مجموعة من الأغاني الوطنية، في تأكيد مباشر على ارتباط نشأة الفرقة بفكرة إيصال صوت الشعب الفلسطيني، وقضيته، وهمومه، إلى العالم، بقالب فني يدل على أن الغزيين يحبون الحياة رغم مشاهد الموت والحصار.

قد يهمك ايضا: 

"ياسمين" يُنافس 76 فيلمًا عربيًّا وأجنبيًّا ضمن مهرجان إيراتو

دراسة تكشف أنّ قدماء المصريين عبروا عن الحب بالهدايا والزهور

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صول باند فرقة موسيقية شبابية تعزف لمليونَي مُحاصَر في فلسطين صول باند فرقة موسيقية شبابية تعزف لمليونَي مُحاصَر في فلسطين



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 00:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على روعة "الجبس المغربي" وامنحي منزلك نكهة عربية
المغرب اليوم - تعرفي على روعة

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 04:25 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
المغرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 03:22 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إضفاء لمسة عصرية باستخدام مصابيح الطاولة في الديكور

GMT 11:48 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

رفيق زخنيني يعرض خدماته على هيرفي رونار
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib