الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
قبائل أثيوبيّة تلقي بأطفال "المينجي" للتماسيح

أديس أبابا ـ رضوى محمود

تطلق قبائل أثيوبية صفة "المينجي" على الأطفال غير الشرعيين، أو التوأم، أو الذي تتقدم أسنانهم العلوية على السُفلية، ويقومون بقتلهم، بمجرد ولادتهم، وذلك خوفاً من حلول اللعنة على القبيلة .
وهناك سيدة تُدعي باكو بالجودا، من قبيلة "كارو"، في وادي أومو، في جنوب أثيوبيا، وقعت ضحية لهذه التقاليد القبلية الشديدة، حيث قام شيوخ القبيلة بقتل أبناءها الـ15، سبعة من الذكور وثماني من الإناث.
وبدأت مشكلة بالجودا عندما فشل زوجها في القفز أثناء الاحتفال بزواجهما، والذي يعتبر من أهم الطقوس لإتمام الزواج، وبذلك لن يتم الزواج بطريقة صحيحة، لذا أعلن شيوخ القبيلة أنّ أيّ طفل يولد من هذا الزواج سيتم قتله، فور ولادته، لأنه غير شرعي.
وأوضحت السيدة بالجودا أنها "لم تكن تريد قتل أطفالها، بل أهل وشيوخ قبيلتها هم الذين قاموا بقتلهم، وأجبروها على مشاهدتهم وهم يلقون بهم إلى التماسيح الجائعة".
وأسباب إعلان الأطفال" المينجي" لا تتقوف فقط عند عدم الشرعية، إذ تشمل الأطفال المعاقين، أو المولودين دون إذن بالحمل، أو التوأم، والأكثر قسوة من ذلك هو نمو الأسنان بطريقة خاطئة.
ولم تكن بالجودا هي الضحية الوحيدة لهذه التقاليد الصارمة، حيث لا يزال أطفال "المينجي" وصمة عار في تاريخ الحياة القبلية في شعوب "هامر" و"البنا"، حيث يتم قتل 300 طفل سنويًا، عبر تركهم في عزلة، أو إلقائهم إلى التماسيح الجائعة، وذلك لأصرار شيوخ القبيلة على معتقداتهم بأنّ هؤلاء الأطفال أذا ظلّوا أحياء سيجلبون "اللّعنة" على القبيلة، مثل الجفاف أو المجاعة أو المرض.
وفي عام 2012، قرر واحد من شيوخ القبائل وضع حد لتقليد "المينجي"، وساعده في ذلك بعض شيوخ قبائل "البنا" و"هامر" و"كارو"، كما يسهم كل من لابكو وروي جون، مؤسسي جمعية "الطفل أومو"، في القضاء على ذلك التقليد، عبر إنفاق الكثير من الوقت في محاولة إقناع الآباء وشيوخ القبائل بالتخلي عن هذا التقليد، وإعطاء أطفالهم "المينجي" إلى الجمعية.
وأوضح لابكو أنّه "يعرف بعض الحوامل في أطفال المينجي، ووعدوه بإرسال الأطفال إلى الجمعية"، مشيرًا إلى أنَّ "البعض الأخر تعرضوا لضغط بعض شيوخ القبائل، واستمروا في ممارسة هذا التقليد بطريقة سرية، دون معرفة أحد أو التعرض للمساءلة القانونيّة".
وإلى أن يحدث أي تغيير ستظل تتألم كل يوم امرأة من تلك القبائل، مثل السيدة بالجودا، التي تشعر بالألم والحسرة والوحدة عند رؤية أيّة ولادة أو رضاعة أو شيء من ممارسات الأمومة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…
تصاعد الدعوات لتشديد الرقابة على المتحف المصري الكبير بعد…

اخر الاخبار

دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار…
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري محادثات مع مسؤولين أميركيين…
ستارمر يطالب الأمير أندرو بالمثول أمام الكونغرس بعد كشف…
السعودية تؤكد دعمها للحوار الدبلوماسي لحل الخلافات بين الولايات…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…