الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
اكتشاف مقبرة ملكة فرعونية

القاهرة ـ محمد الشناوي

يسلط اكتشاف قبر لملكة فرعونية الضوء على الفترة المظلمة من تاريخ مصر القديم، فعلماء الآثار اكتشفوا مؤخرًا مقبرة تبلغ من العمر 4600 عامًا تعود للملكة خنتكاوس الثالثة، في مقبرة أبو سير جنوب غرب القاهرة.

ودفع الاكتشاف العلماء للاعتقاد أن المملكة الفرعونية في ذلك الوقت كانت تواجه مشاكل مشابهة لتلك التي يواجهها الانسان في هذا العصر متعلقة بالاضطرابات السياسية وتغير المناخ.

وعُثر على القبر، الذي على هيئة هرم، في مقبرة أبو سير التي كانت مقبرة الملوك في عهد الدولة المصرية القديمة التي اتخذت من مدينة ممفيس القديمة عاصمة لها، وهي مخصصة للأسرة الخامسة، ووجدت جثة الملكة على بعد 198 متر من زوجها الفرعون نيفيرفير، الذي حكم مصر القديمة بين عامي 2460 و2458  قبل الميلاد.

وكُتب على جدار القبر صفة "الملكة الأم"، واحتوى على 30 أنية فخارية وخشبية ونحاس وعظام حيوانات، وتقدم هذه التحف والعظام البشرية أدلة حول حياة الملكة وكيف ماتت والبيئة التي عاشت فيها.

ويشير الاستاذ في المعهد التشيكي لعلوم مصر القديمة ميرسلاف بارتا، أن الوضع قبل آلاف السنوات بمثابة جرس تحذير لنا، فالكارثة حلت بعد فترة أدت إلى تدمير المملكة في وقت قصير، وأكد أن الاكتشاف يكشف التاريخ المظلم للمملكة الفرعونية القديمة، فالملكة دفنت في فترة حرجة بدأت فيه مملكتها تواجه مشاكل سياسية تتمثل في صعود الديمقراطية وأصبح أثر المحسوبية يهدد بزعزعة استقرار الحكم.

ويعتقد أيضًا أن المناخ لعب دورًا في إسقاط الدولة القديمة، فبعد 200 سنة فقط من موت الملكة، مزق الأرض الجفاف نظرًا لأن النيل لم يعد يغمرها بالماء، وفي عام 2014 حلل خبراء من جامعة كورنيل عينات حلقة شجرة وجدة في نعش مصري قديم يعود تاريخه الى حولي 4000 سنة قبل الميلاد، أوصلهم لفكرة أن حدثا مناخيا كبيرا حدث في ذلك الوقت.

وصرح البروفيسور من جامعة كورنيل في ذلك الوقت ستيورات مانينغ: "تظهر حلقات الشجرة نوع من التغير المناخي السريع الذي يتوجب على واضعي سياسات عصرنا الخوف منه، فالتغير المناخي ليس بالضرورة أن يكون كارثي ومفاجئ مثل العصر الجليدي، ولكن يمكن أن يؤدي الى الجفاف".

وتفككت الدولة القديمة بسبب تضرر المحاصيل نظرا لعدم فيضان نهر النيل ولم يتمكن الناس من دفع الضرائب المستحقة عليهم وبالتالي لا وجود للأموال في خزينة الدولة، وشهدت الأسرة الرابعة للفراعنة بناء الأهرامات الاولى، ويشير البروفيسور بارتا إلى أن: "يعتبر القبر المكتشف بمثابة تحذير تاريخي والذي يمكنه أن يجد العديد من المسارات في عالمنا الحديث، الذي نواجه فيه نحن أيضا صعوبات داخلية وخارجية".

ويضيف هذا الاكتشاف المزيد في النقاش الدائر حول أسباب انهيار حضارة الفراعنة منذ أكثر من 300 سنة مع نظريات تتراوح بين الحروب والمجاعة والمرض، وأكد البروفيسور بارتا أن العالم ربما يكون اليوم على شفا كارثة مشابهة للتي حلت بالمصريين القدامى إذا لم يتخذ مسارًا مختلفَا متعلقَا في المناخ، وسيواصل العلماء تحليل قبر الملكة لعامين قادمين لكشف المزيد عن مصيرها.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

شم النسيم حكاية أقدم عيد ربيع يحتفل به المصريون…
حاكم الشارقة يكرّم الفائزين بجائزة التأليف في افتتاح «أيام…
لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…

اخر الاخبار

ترمب ناقش خطة لإعادة تشكيل السلطة في إيران تشمل…
حماس ترفض اتهامات مجلس السلام وتلقي الكرة في ملعب…
الجيش السوداني يحكم قبضته على مناطق بالنيل الأزرق
قوات الاحتلال تسطو على 40 زورقاً من "أسطول الصمود"…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

صبا مبارك تعود إلى منافسة الأوف سيزون بـ "ورد…
تامر حسني يجهز مفاجآت فنية لحفل العيد ضمن مشروع…
أحمد عز يكشف شخصيتي عن تفاصيل شخصيته في فيلمه…
محمد رمضان يروج لأحدث أعماله الغنائية ويثير التفاعل عبر…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

حاكم الشارقة يكرّم الفائزين بجائزة التأليف في افتتاح «أيام…