الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
رئيس الوزراء اليوناني الجديد اليساري أليكسيس تسيبراس

أثينا - سلوى عمر

أعلنت حكومة رئيس الوزراء اليوناني الجديد اليساري أليكسيس تسيبراس, المناهضة للإنقاذ، ذهاب منصب وزير الاقتصاد - كبير المفاوضين مع الدائنين الدوليين للبلاد - لخبير اقتصادي راديكالي وصف برامج التقشف بأنَّها "إيهام بالغرق المالي".أكد يانيس فاروفاكيس، الذي يدعو نفسه "الاقتصادي الذي جاء قبيل الصدفة"، في مقابلة إذاعية صباح الثلاثاء، أنَّه سيتولي منصب رئيسي, وجاء ذلك مع وضع اليونان على مسار تصادمي مع أوروبا بشأن خطط الحكومة التي يقودها حزب "سيريزا" على العكس تمامًا من سياسة شد الحزام وإعادة التفاوض بشأن الديون الضخمة في البلاد.

وتم إعلان بقية الحكومة، من قبل وزير الدولة المعين حديثًا, نيكوس باباس, بعد ظهر الثلاثاء, وتُعد تلك الحكومة هي الأولى في أوروبا التي تعارض علنًا شروط خطة الإنقاذ التي طالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

واختار تسيبراس، الاقتصادي والسياسي اليساري المخضر, جيانيس دراجاسكيس, نائبًا لرئيس الوزراء مسؤولًا عن الإشراف على المفاوضات مع الثلاثي: المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.

وتم اختيار زعيم حزب شريك الائتلاف اليوناني المستقل، بانوس كامينوس, وزيرًا للدفاع, في حين أنه سوف يقود النائب الكفيف, باناغيوتس كوروومليس, دفة وزارة الصحة, وتم حلف اليمين بعد ظهر الثلاثاء.

ويُعد الوفاء بتعهد انتخابات تسيبراس الرامية إلى إعادة التفاوض على شروط صفقة الـ240 بليون يورو لإنقاذ اليونان، واحدة من أهم أولويات فاروفاكيس, على الرغم من المعارضة الواسعة والقوية أحيانًا من بلدان أوروبية أخرى، بقيادة ألمانيا.

ودرس فاروفاكيس, البالغ من العمر 53 عامًا, في بريطانيا وقام بالتدريس في أستراليا واليونان والولايات المتحدة, وفي مقابلات أجراها قبل الانتخابات وعد بإنهاء ما وصفه بأنه "أزمة إنسانية في اليونان"، وإزاحة جبل الديون الذي وصل إلى 320 بليون يورو، وتدمير حكومة القلة في البلاد الذين يمتصوا بشراسة الطاقة والقوة الاقتصادية من أي شخص آخر.

وتخلى فاروفاكيس ـ صاحب الجنسيتين اليونانية والأسترالية ـ عن وظيفته في جامعة تكساس وانضم لفريق تسيبراس في الفترة السابقة من الانتخابات, واحتفل بنتيجة الأحد من خلال اقتباسه لبيت شعر من الشاعر الويلزي ديلان توماس: اختارت الديمقراطية اليونانية أن تتوقف عن الذهاب إلى الظلام, فقررت الديمقراطية اليونانية أن تنتقم  ضد موت الضوء.

وفشل "سيريزا" من قبل مقعدين ليفوز بغالبية مطلقة في برلمان الـ300 مقعد اليوناني, وتم تشكيل حكومة ائتلافية، الاثنين, مع حزب اليونان اليميني المستقل الصغير "آنيل".

ووصف محللون التحالف بأنه "غير طبيعي"، وحذر من أنه قد لا يبقى على قيد الحياة طويلًا، لافتين إلى أنَّ آنيل - الأكثر شهرة للهجمات اللاذعة على ألمانيا والثلاثي ومعاداة السامية في بعض الأحيان بلا خجل - يصعب التنبؤ بمستقبلها وأن الطرفين، في حين موافقتهما على ضرورة وضع حد للتقشف، يعقدان وجهات نظر معارضة بشكل مباشر حول العديد من القضايا الاجتماعية الرئيسية بما في ذلك الهجرة.

صرح صندوق النقد الدولي أنَّه مستعد لمواصلة دعم اليونان ويتطلع إلى مناقشات مع الحكومة الجديدة، وفي تلك الأثناء, حذر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، من أن خفض ديون البلاد "ليس على الرادار", أي غير موضوع في الحسبان.

وأصدر الإتحاد الأوروبي بيانًا قاسيًا يفيد بأن مكان اليونان في منطقة اليورو سوف يكون معرضًا للخطر إذا فشلت في تلبية التزاماتها التقشفية وديونها.

ووعد "سيريزا" بعكس العديد من التخفيضات الهائلة في إنفاق القطاع العام وخفض الأجور والمعاشات التقاعدية التي نفذتها حكومة يمين الوسط السابقة، ولكن وضحت بعض دول منطقة اليورو بأنهم يعتقدون أنَّ تلك الخطط غير واقعية.

وصرح المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل, ستيفن سيبرت: من وجهة نظرنا فهو مهم للحكومة الجديدة أن تتخذ إجراءات لتعزيز استمرار الانتعاش الاقتصادي في اليونان, وذلك يعني أيضًا أن تتمسك اليونان بالتزاماتها السابقة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، أكثر تصالحًا ليلة الاثنين، مهنئًا تسيبراس ومرحبًا بنيته لمعالجة الفساد وزيادة الشفافية الضريبية في جميع أنحاء اليونان.

ووصف مستشار المملكة المتحدة، جورج أوزبورن، وعود "سيريزا" للناخبين بأنَّها "صعبة للغاية", ولا تتفق مع مطالب منطقة اليورو حاليًا، محذرًا من أن وجود أي نتيجة غير مؤكدة قد تؤثر على بريطانيا.

وانتقد فاروفاكيس طويلًا تعامل أوروبا مع الأزمة الاقتصادية، مهاجمًا العقيدة الاقتصادية المحافظة التي تتطلب صرامة الميزانية والإصلاحات الهيكلية الملائمة للسوق.

وصرح في مدونته في هذا الشهر: أن ذلك النهج قد ينقل خسارة التعاملات البنكية على أكتاف دافعي الضرائب الضعاف, وشبه أيضًا مصطلح صفقات الإنقاذ الصعب بالإيهام بالغرق المالي, مما يشكل خطرًا في تحويل جنوب أوروبا إلى شكل من أشكال إحدى إصلاحيات فيكتوريا.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجموعة السبع تبحث استراتيجيات احتواء تداعيات الحرب على الاقتصاد…
شي جين بينغ يشيد بنتائج المحادثات التجارية مع واشنطن…
انخفاض مخزونات النفط العالمية بـ117 مليون برميل في أبريل…
بيتكوين تتماسك فوق 81 ألف دولار رغم ضغوط التضخم…
الذهب يرتفع مع تصاعد التوترات وترقب لقاء ترمب وشي

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يُصدر عفواً عن مشجعين سنغاليين مدانين…
صراع داخل مجلس المستشارين المغربي يعرقل إخراج قانون الوكالات…
عزيز أخنوش يؤكد حرص الملك محمد السادس على جذب…
زيلينسكي يرفض مقترح العضوية الجزئية في الاتحاد الأوروبي ويصفه…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

كريم عبد العزيز ينتقد صحافيًا ويكشف كواليس تعاونه مع…
محمد رمضان يصل بغداد بالجلباب الصعيدي لافتتاح العرض الخاص…
كريم عبدالعزيز يعلق على لقب "نمبر وان" ويثير تفاعلًا…
المغني المغربي سعد لمجرد يستأنف الحكم بسجنه بتهمة الاغتصاب

رياضة

ميسي يقتحم قائمة مليارديرات رياضة كرة القدم العالمية
كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام

صحة وتغذية

تعديل غذائي بسيط قد يقلل العمر البيولوجي خلال شهر…
دراسة تكشف أن مشروبات شائعة تضر بالصحة على معدة…
وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان

الأخبار الأكثر قراءة

صندوق النقد الدولي يحذر من تأثير الحرب على إيران…
تحذيرات أوروبية من تداعيات حظر الغاز الروسي مع تصاعد…
ارتفاع أسعار النفط عقب إعلان أميركا فرض حصار على…
ترامب يتوعد الصين برسوم جمركية تصل إلى 50% في…
ارتفاع قياسي في أسعار الطماطم بالمغرب وسط مطالب بتسقيف…