الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال

الرباط - المغرب اليوم

يتطلب النموذج التنموي الجديد، الذي اقترحته لجنة ملكية برئاسة شكيب بنموسى، تعبئة موارد مالية إضافية لإطلاقه وتفعيله على السنوات المقبلة، كما يستدعي وضع إستراتيجية تمويل ملائمة.

وحسب التقييمات الأولية التي تضمنها التقرير العام للنموذج التنموي الجديد، فإن الإصلاحات والمشاريع المقترحة تتطلب تمويلات عمومية إضافية تقدر بحوالي 4 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا في مرحلة الانطلاق ما بين 2022 و2025، وحوالي 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام في مرحلة السرعة القصوى في أفق 2030.

وأخذا بعين الاعتبار أن الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب يناهز حوالي 1151 مليار درهم سنة 2019، وفق أرقام المندوبية السامية للتخطيط، فإن نسبة 4 في المائة تعني حوالي 46 مليار درهم سنويا ما بين 2022 و2025، و10 في المائة تمثل أكثر من 115 مليار درهم سنويا في أفق 2030 كمرحلة تسريع.

وذكر التقرير، الذي قدمته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي للملك محمد السادس الثلاثاء، أن بعض الأهداف التنموية، خصوصا تلك المرتبطة بأوراش الرأسمال البشري والإدماج، تحتاج نفقات عمومية مهمة ودائمة لتعميمها.

وتستهدف إستراتيجية تمويل المقترح للنموذج التنموي الجديد بالخصوص مرحلة الانطلاق والتي سيتم تحفيزها من طرف الدولة في أفق انخراط القطاع الخاص، وتستند على فرضية أن الانطلاقة الناجحة ستمكن من إحداث دينامية إيجابية تؤهل النموذج التنموي الجديد إلى المساهمة في خلق موارد إضافية وبالتالي المساهمة في التمويل الذاتي للمشاريع المقترحة.

ويتوقع التقرير أن تؤثر دينامية التحول والإصلاح إيجابيا في القدرة على تعبئة الموارد العمومية، حيث ينتظر من الأوراش الرئيسية للنموذج أن تحدث نقلة نحو مستوى جديد من النمو السنوي للناتج الداخلي الخام الذي يمكن أن يستقر في حدود 6 في المائة ابتداء من 2025 و7 في المائة ابتداء من سنة 2030.

وأشار التقرير إلى أن الدينامية الاقتصادية الإيجابية المتوقعة تحقيقها من خلال تسلسل ملائم للإصلاحات والمشاريع من شأنها أن تساهم في نهاية المطاف في استعادة استدامة المالية العمومية.

وترتكز إستراتيجية التمويل المقترحة على خمس دعامات مهيكلة تحتاج إلى التمويل العمومي والخاص لإطلاق المشاريع الكبرى للنموذج التنموي الجديد، أولاها سياسة مالية تعيد توزيع الموارد الضريبية للأوراش التحولية. وفي هذا الصدد، اقترحت اللجنة إعادة توجيه تكاليف المقاصة نحو آليات مندمجة للحماية الاجتماعية والسجل الاجتماعي الموحد، ومن خلال ترشيد التحويلات الموجهة إلى المؤسسات والمقاولات العمومية والرفع من أرباحها عن طريق إصلاحها والارتقاء بحسن أدائها.

أما الدعامة الثانية، فتتمثل في سياسة ميزانياتية مرنة تندرج في إطار الدينامية متوسطة وبعيدة المدى التي يتطلبها كل نموذج تنموي. وتعتبر اللجنة في هذا الصدد أن اللجوء إلى الاستدانة على المدى القصير أمر لا غنى عنه، ويجب أن يستعمل بكيفية هادفة لتمويل المشاريع والأوراش الحاملة للتطوير الهيكلية والنمو على المدى المتوسط والبعيد.

وتتمثل الدعامة الثالثة في إرساء سياسة جبائية أكثر فعالية من شأنها تعبئة موارد إضافية تقدر بنسبة تتراوح ما بين 2 و3 في المائة من الناتج الداخلي الخام؛ من خلال تحسين العدالة الجبائية وتوسيع الوعاء الضريبي وإدماج القطاع غير المهيكل، وترشيد النفقات الجبائية خصوصا ما يتعلق بالإعفاءات.

وتقترح اللجنة ضمن الدعامة الرابعة إطلاق عملية التحول الهيكلي للاقتصاد بشكل يمكن من خلق موارد إضافية على المديين المتوسط والبعيد تضمن استدامة النموذج وتعبئة المؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص الوطني والدولي.

وفي الدعامة الخامسة، ترى اللجنة أن هناك ضرورة لتوفير شروط ملائمة للرفع من الاستثمار الخاص الوطني والدولي، من خلال إطار استثماري جاذب وتنويع آليات وأنظمة التمويل وجعلها في خدمة التحول الاقتصادي.

ويراهن النموذج التنموي المقترح على زيادة في مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار والتي تناهز نسبتها حاليا 35 في المائة؛ وذلك يتطلب تنويع آليات وأنظمة التمويل من خلال عروض بنكية تنافسية، وتعبئة ناجعة للادخار المؤسساتي وتسخيره لفائدة التمويلات بعيدة المدى، ناهيك عن تطوير شراكات بين القطاعين العام والخاص.

قد يهمك ايضاً :

شكيب بنموسى يؤكد ان التقرير الخاص بالنموذج التنموي يرتكز على الهوية المغربية

بنموسى يؤكد لم نقترح تعديل دستوري وتقريرنا يُعطي البعد التنموي للدستور

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ناقلات النفط الإيرانية تستأنف التصدير وسط ترقب لاتفاق بين…
إتفاق مضيق هرمز ينعش آمال تعافي قناة السويس ويخفض…
ارتفاع أسعار النفط ومخاوف زيادة الفائدة الأميركية وراء خسائر…
هرمز سيُفتح بالكامل الجمعة وترمب وماكرون يشيدان بخطوة نحو…
وسط تصاعد التوترات الدولية الحكومة المغربية تؤكد إستمرار دعم…

اخر الاخبار

أنباء عن تعليق المحادثات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع
الطالبي العلمي يجدد ثقته في صدارة حزب الأحرار ويدافع…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس جيبوتي بعيد الاستقلال ويشيد…
أخنوش يؤكد أن حصيلة الحكومة مشرفة وحزب الأحرار يواصل…

فن وموسيقى

تامر حسني يكشف أسرار عودته إلى مهرجان موازين ويؤكد…
أحمد عبدالوهاب يكشف أن "ورد على فل وياسمين" فاق…
أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…

أخبار النجوم

نسرين طافش تتحدث عن الشهرة ورحلة الوعي التي استمرت…
خالد النبوي يعلن بدء تصوير مسلسله الجديد «طاهر المصري»
يسرا اللوزي تكشف تفاصيل شخصيتها في أحدث أعمالها السينمائية…
محمد إمام يظهر بـ«لوك جديد» في العرض الخاص لفيلم…

رياضة

أشرف حكيمي يُشيد برحيمي وصيباري ويؤكد أن الكرة الإفريقية…
محمد صلاح ضمن المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي في كأس…
فينيسيوس يكتب التاريخ مع البرازيل ويحقق إنجازًا غاب منذ…
صلاح على موعد مع إنجازات تاريخية جديدة في مواجهة…

صحة وتغذية

بريطانيا تواجه تداعيات موجة الحر بعد تسجيل 5 وفيات…
نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار
تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
تناول خليط من المكملات الغذائية يوميًا قد يسبب لك…

الأخبار الأكثر قراءة

انخفاض أسعار النفط أكثر من 2% بعد تأجيل ترامب…
استقرار أسعار الذهب وسط تركيز على تطورات صراع الشرق…
استقرار الدولار الأميركي بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في…
مجموعة السبع تبحث استراتيجيات احتواء تداعيات الحرب على الاقتصاد…
شي جين بينغ يشيد بنتائج المحادثات التجارية مع واشنطن…