الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
ارتفاع الأسعار خلال رمضان

صنعاء ـ خالد عبدالواحد

يعيش اليمنيون القاطنون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين ,حالة من الجحيم  خلال شهر رمضان نظرًا لما تفرضه مليشيا الحوثي.

يخرج إبراهيم الجبلي، كل عام إلى مختلف  الأسواق في العاصمة اليمنية صنعاء قبل شهر رمضان لشراء احتياجات منزله، من مأكولات ومشروبات ، لكنه يجلس اليوم على أعتاب منزله، لا يعلم أين يذهب، فهو لايجد المال الكافي لشراء القوت الضروري، إبراهيم الموظف في وزارة المياه، يكافح من أجل إيجاد الطعام لأسرته  . لجأ إلى العمل في مجال البناء بعد انقطاع راتبه  ويحمل على ظهره الأسمنت والحديد، والأحجار ويخشى أن تتوقف الأعمال مع حلول رمصان، والتي تعتبر مصدر رزقه، ويفكر بأي عمل آخر. 
" ويقول "لم أعد أفكر بجلب مستلزمات رمضان، بقدر ما يهمني، كيف أجلب القوت الضروري والمياه لأمي وزوجتي وأبنائي الخمسة" . ويضيف لـ"العرب اليوم" دخل أول يوم من رمضان ، ولازال أطفالي ينتظرون مصروف رمضان، من أكلات، و ملابس ، وكل شخص بحسب طلباته، وأقف عاجزًا أمامهم. 
وقال إبراهيم" لا اندب حظي، فأنا أجد نفسي أحسن حالًا من غيري في هذه المدينة التي يكسوها البؤس والفقر. 

(ارتفاع الاسعار )
ارتفعت أسعار المواد الغذائية أول يوم من شهر رمضان ، رغم أنها قد بلغ ارتفاعها خلال الأشهر الأخيره اكثر من 30%. 
ويشكو مواطنون ل" المغرب اليوم "، ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وعدم وجود رقابة على التجار في المناطق الخاضعة لسلطات الحوثيين. 
يقول محمود عبدالرحمن" هذا العام، أصبحت أسعار المواد الغذائية ضعف العام الماضي خلال شهر رمضان. 
وأضاف، " لا مرتبات، والأسعار تتضاعف بشكل كبير جًدا يومًا بعد آخر. 
ويعلل التجار رفع اسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان، إلى الضرائب الكبيرة التي تفرضها جماعة الحوثيين، عليهم. 
وقال أحمد الحطامي أحد تجار العاصمة صنعاء ل" العرب اليوم" إن انعدام المشتقات النفطية، وتواجدها في الأسواق السوداء، بأسعار مرتفعة، يضاعف عليهم أسعار النقل. 
واضاف" ان الحوثيين، يفرضون علينا ضرائب كبيرة، اضافة الى الاموال التي يأخذونها كمجهود حربي، بالاضافة الى الضرائب التي تفرضها الحكومة الشرعية، في مدينة عدن ، ما يزيد من اسعار المواد الغذائية. 
وأكد أن هناك المئات من النقاط غير الرسمية، في الطرق الرابطة بين المحافظات، وكلها تريد أموال لتوفير الحماية للشاحنات. 
وقال " إن السكان  هم من يدفعون هذه الضرائب من خلال ارتفاع اسعار المواد الغذائية. 

(زكاة الخمس) 
"لا تفرض على اليمنيين، زكاة خلال الأوضاع الحالية" هكذا يقول الناشط الإنساني نبيل عبدالواحد، ويضيف ل" العرب اليوم" أن الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها اليمن، لا يفترض عليهم دفع الزكاة. وقال " الزكاة تؤخذ من الاغنياء وتعطى للفقراء، مؤكدًا "ان اكثر من 80% يعيشون تحت خط الفقر. 
وشكلّت جماعة الحوثيين لجنة خاصة لتحصيل الخمس، من اليمنيين، لصالح جماعتها, مشيرة أنه لها الحق في الخمس من اموال الناس، بصفتهم ( آل بيت رسول الله). 
وتستمر جماعة الحوثيين في نهب أموال الفقراء، تحت مسميات عدة منها المجهود الحربي، ودعم البنك المركزي ، والضرائب، والزكاة، بالإضافة إلى نهب مرتبات موظفي الدولة. 
(الإعلان عن نصف راتب) 
وأعلنت جماعة الحوثيين، عن نصف مرتب ستدفعها لموظفي المناطق الخاضعة لسيطرتها، مع حلول شهر رمضان ، وقال رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الاعلى صالح الصماد( رئيس حكومة صنعاء غير المعترف بها دوليًا )إنه وجه بتسليم نصف مرتب لكل موظفي المناطق الواقعة تحت سيطرتهم بمناسبة حلول شهر رمضان. 

"وتقول الناشطة الحقوقية هناء الجرموزي :نصف راتب لايغني ولا يسمن من جوع"، مشيرة أن "30 الف ريال يمني،( 60 دولار )  من اربعة الى خمسة اشهر، تدفعها جماعة الحوثيين لاتفي لشراء بعض الحاجيات الأساسية والاشياء الضرورية للمنزل. وقالت ان الكيس الارز، 40 كغ  ، يصل سعره الى 28 الف ريال  ،فكيف  سيكفي نصف الراتب ?"
 وأكدت أن " راتب الموظف اليمني، كاملاً هو قليل في القانون اليمني، وبالكاد يغطي الاحتياجات الأساسية ان توفر كل شهر. 
وقالت " إن دفع الحوثيين، نصف راتب، ربما قد يقود إلى مشاكل بين الموظف واصحاب المحلات التجارية ، الذي اصبح مدينا لهم، " فنصف الراتب لايكفي لشراء الاحتياجات الضرورية، او دفع الديون عن الموظفين. 
وأضافت " الحوثيون اعلنوا عن دفعهم نصف مرتب خلال الأيام المقبلة ، وربما لن يدفعوا شيىء. 

(مساعدات إنسانية مخفية) 
،
 تفتقر الآلاف من الأسر اليمنية إلى لقمة العيش في الوقت الذي يتاجر الحوثيون في الأسواق  بالمواد الغذائية ، المقدمة من منظمات الامم المتحدة. 
ويشكو العشرات من المدنيين ، عدم وصول المساعدات الإنسانية إلى منازلهم مؤكدين أنهم لم يحصلوا على شيئ من هذه المساعدات"
يقول إبراهيم الجبلي" نسمع أن هناك مساعدات إنسانية مقدمة من منظمة الامم المتحدة لكن لم يصلنا منها شيئ. 
وقال " نجد المساعدات في المحلات التجارية المجاورة، تباع بمبالغ مالية كبيرة. 
واضاف  "انا والمئات من سكان الحارة لم نجد شيئ من هذه المساعدات، ويتم بيعها في الاسواق".
و قال الصحافي اليمني، عبدالرحيم الدبعي، إن " الأموال المقدمة من الأمم المتحدة، تستخدم في مشاريع ، واجتماعات، ودورات تثقيفية، لا تفيد الفقراء والمحتاجين في شيئ .
وأضاف" أن المنظمات تقوم بصرف ملايين الدولارات في عمليات رصف الشوارع، في وقت يأكل العشرات من اليمنيين، من براميل القمامة. 

وأدت الحرب الأهلية اليمنية، بين مسلحي جماعة الحوثيين مدعومين من إيران من جهة ، والقوات الشرعية بمساندة التحالف العربي ، من جهة أخرى ، إلى  افتقار 22 مليون يمني، الى الاحتياجات الضرورية ، من اجمالي السكان، البالغ عددهم 27 مليون نسمة، ناهيك ، عن 11 مليون شخص يعيشون تحت خط  الفقر، بحسب منظمات الأمم المتحدة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الذهب ينخفض والفضة تتراجع بقوة بعد الهجمات الأميركية على…
حرية الملاحة في مضيق هرمزعلى طاولة مجلس الأمن بدعم…
المغرب يطلق بوابة ذكية للتجارة الخارجية لتعزيز الرقمنة والتنافسية…
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يموّل قطاع تجزئة الأغذية في…
انخفاض أسعار النفط أكثر من 2% بعد تأجيل ترامب…

اخر الاخبار

بريطانيا تطالب "حزب الله" بإنهاء الهجمات على إسرائيل ونزع…
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث…
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية
ترامب يتهم CNN بتشويه مضمون الاتفاق النووي الجاري التفاوض…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

إلغاء جميع حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة دون…
أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول

رياضة

حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

شركات الدفاع الأميركية تسجل قفزة في الطلب على السلاح…
رئيس وكالة الطاقة الدولية يحذّر من أسوأ أزمة طاقة…
ترحيب دولي واسع بتوقيع أول ميزانية موحدة في ليبيا…
ناقلات النفط تغادر الخليج وتعبر مضيق هرمز مؤشرا على…
بريطانيا تواجه صيفًا من النقص في السلع ونقص في…