الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
بنكيران ومريم بن صالح

الرباط ـ سلمى برادة

نظمت المفتشية العامة لوزارة المالية ملتقى حول موضوع "النموذج التنموي المغربي للدخول ضمن الدول الصاعدة" بالصخيرات. وخلال هذا اللقاء تمت مناقشة كل ما حققه المغرب  في كل المجالات والتي جعلته  مؤهلا للدخول النهائي ضمن الدول الصاعدة .

وصرح  وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، في كلمة افتتاحية، أن مواكبة المغرب للالتحاق بمصاف الدول الصاعدة، تفرض اعتماد تحول هيكلي للاقتصاد، حيث تحتل فيه الصناعة موقعا بارزا ، مضيفا بأن هذا الملتقى يأتي في إطار التفاعل مع الخطب الملكية السامية الأخيرة ، و التي تطرق من خلالها الى مجموعة من القضايا التي تسائل النموذج المغربي التنموي الذي بلغ مرحلة النضج ، كاعتماد الرأسمال اللآمادي كمعيار أساسي في وضع السياسات العمومية ، و جعل صيانة كرامة المواطن الهدف من كل الإصلاحات السياسية و الاجتماعية ، و المبادرات التنموية  و ضرورة القيام بإصلاح جوهري لقطاع التعليم ، بما يعيد الاعتبار للمدرسة المغربية  و يجعلها تقوم بدورها التربوي و التنموي المطلوب
وأوضح  بوسعيد، أن النموذج التنموي المغربي للدخول النهائي ضمن الدول الصاعدة،  و أن هذا التحول يهدف إلى تحسين القدرة التنافسية وإدماج القطاع غير المهيكل وخلق مناصب الشغل وتثمين الرأسمال اللامادي، كما ، سلط وزير المالية ، الضوء على دور التنمية البشرية وأهمية خلق ميكانيزمات الحكامة الجيدة بهدف تحسين مستوى عيش المواطنين وضمان عدالة اجتماعية.  و أكد بوسعيد أن “المغرب عرف كيف يضع قواعد نموذج شامل، من خلال حزمة من الإصلاحات والاستراتيجيات التي مكنت المملكة من تحقيق العديد من الأهداف في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي“. وأبرز أنه بالرغم من سياق الأزمة، فإن المغرب استطاع تحقيق مستوى مقبول من التنمية، مسجلا أن الناتج الداخلي الخام انتقل من 500 مليار درهم سنة 2003 إلى 995 مليار درهم سنة 2015، ليقارب 1.000 مليار درهم 2016 وسلط الوزير الضوء أيضا على انخفاض معدل الفقر ب 4,2 في المائة سنة 2014 وتحسين الأرقام المتعلقة بالبطالة 9,7 في المائة سنة 2015

وتميزت الجلسة الافتتاحية للملتقى بمداخلات رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران و الذي قال :" أن المغرب، البلد الوحيد في العالم العربي الذي نجح في التوفيق بين تحقيق الاستقرار والأمن واحترام حقوق الإنسان والحريات” ،  و أضاف  رئيس الحكومة :” أي نموذج تنموي للدخول النهائي للمغرب ضمن الدول الصاعدة”،” لا يمكننا بتاتا الحديث عن اقتصاد أو نموذج اقتصادي، دون الحديث عن أسس الأمن والاستقرار"، أما السيد فوزي لقجع رئيس جمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية ،  أشار في كلمة بالمناسبة  إلى أن هذه الأزمة أظهرت أيضا بأنه لا يمكن بلورة أي نموذج تنموي لا يأخذ بعين الاعتبار الظرفية الدولية وآثارها على الاقتصاد العالمي، مضيفا أن اقتصاد المعرفة يشكل أيضا ركيزة أساسية لكل نموذج تنموي يبرز فيه العنصر البشري كعامل مركزي.

وصرحت مريم بنصالح شقرون ، رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب ، أن تحد آخر يواجه النموذج الاقتصادي المغربي والمتمثل في النمو الشامل، مذكرة بأنه في سنة 2015، سجل المغرب نموا بنسبة 4,5% وخلق 33 ألف منصب شغل صافي فقط. واعتبرت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن “النمو لن يكون مستداما، إذا لم يرتكز على رأس المال البشري الذي سيحمل المشعل”، مشيرة إلى أن المقاولات، التي تحتاج إلى التوظيف، تواجها نقصا في الكفاءات المطلوبة وتناميا في نسبة اليد العاملة غير المؤهلة، ولم تتردد مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في انتقاد حصيلة حكومة عبد الإله بنكيران، وقالت إن المغرب كان يعتبر اقتصاديا بمثابة "تنين إفريقي"، في الثمانينيات والتسعينيات، لكنه في ظل حكومة بنكيران تراجع النمو، وتراجعت التنمية البشرية بالنسبة إليها، فإنه عَدَا كون المغرب بلدا مفتوحا اقتصاديا، ويتوفر على سوق نامية، فإنه على مستوى النمو، في تراجع. فبينما حققت حكومة عباس الفاسي نسبة نمو، تصل في المعدل إلى 4.6 في ما بين 2007-2011، إلا أن حكومة بنكيران التي لم تحقق سوى 3.3 في المائة كمعدل ما بين 2012 و2016، وقالت إن المغرب أضاع 1.3 نقطة نمو، مضيفة أن: "المقلق هو التراجع الذي سجل في الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي".
ويهدف هذا الملتقى، الذي نظمته وزارة الاقتصاد والمالية وجمعية أعضاء المفتشية العامة للمالية تحت رعاية الملك محمد السادس، إلى فتح نقاش علمي وفكري حول مسألة النموذج التنموي

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…

اخر الاخبار

لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…
شريف سلامة يؤكد حرصه على الخصوصية ومواكبة التطور السريع…
رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…