الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
"الإغلاق الحكومي الجزئي" في الولايات المتحدة

واشنطن - المغرب اليوم

دخل العديد من الإدارات الفيدرالية الأميركية مرحلة "الإغلاق الحكومي الجزئي"، مع منتصف ليل الجمعة بالتوقيت المحلي لواشنطن، أو بحدود الخامسة من صباح السبت بتوقيت "غرينيتش"، حيث ستتوقف الوزارات الحكومية، ما عدا الخدمات الحيوية، عن تقديم خدماتها.

وجاء بسبب رفض المشرعين الديمقراطيين الموافقة على مشروع الرئيس دونالد ترامب بناء جدار على الحدود مع المكسيك، وبالتالي فإن عشرات الوزارات والإدارات الفيدرالية لن تتمكن من فتح أبوابها، السبت، كما أن موظفيها الذين يقدرون بمئات الآلاف سيضطرون لأخذ إجازات غير مدفوعة الأجر أو العمل من دون أجر طوال فترة الإغلاق.

الإغلاق الكامل والجزئي

في العادة، يحدث الإغلاق عندما يفشل الكونغرس الأميركي، في التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية للسنة المالية التالية، وهذه المرة، كان من المقرر أن يمرر الكونغرس 12 قانونًا لإنهاء أزمة تمويل عدد من الوزارات والدوائر والهيئات الفيدرالية، على أن يتم رفعها إلى الرئيس من أجل التوقيع عليها.

وغالبًا ما لا تتم الموافقة على القوانين في الوقت المحدد، الأمر الذي يؤدي إلى خطر زيادة الفجوة التمويلية وتوسعها، وفي بعض الأحيان يمكن سد الفجوة بإجراءات خاصة، غير أنه في أحيان أخرى لا يحدث ذلك.

منذ عام 1981، أدت الفجوات التمويلية إلى عمليات إغلاق، وصل عددها إلى 12 إغلاقًا، منها اثنتان كانتا الأطول زمنًا، الأولى في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، في أواخر عام 1995 وأوائل 1996، واستمر 26 يومًا، بعد أن اصطدم بالجمهوريين في الكونغرس الذين قرروا الحد من مستوى الإنفاق.

وحدث الأمر نفسه في عهد باراك أوباما عام 2013، عندما فشل الجمهوريون والديمقراطيون في الاتفاق على مستويات الإنفاق، الأمر الذي أدى إلى إغلاق استمر 16 يومًا.

وبدأت السنة المالية الأخيرة في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بالموافقة على 5 قوانين من أصل 12 قانونًا، هي، تمويل ميزانية الدفاعية والماء والطاقة، وتمويل القسم التشريعي والمنشآت العسكرية وشؤون المتقاعدين، وتمويل وزارات العمل والتعليم والصحة، وأخيرًا تمويل الخدمات الصحية والبشرية.

وبالتالي وبعد بدء الإغلاق بالفعل هذا اليوم، فإنه سيؤثر على باقي القوانين، أي 7 من أصل 12 قانونًا يجب المصادقة عليها.

- ما هي الخدمات وكم عدد الموظفين الذين سيتأثرون بهذا الإغلاق؟

وسيتم تجميد عمل 4 مؤسسات وهيئات فيدرالية تعتبر "غير ضرورية"، وذلك إلى حين تمرير القوانين والمصادقة عليها، وهذه الهيئات غير الضرورية هي هيئة المتنزهات القومية وهيئة التفتيش البيئي والغذائي وأعمال هيئة ضريبة الدخل، وقد تتأثر أيضًا هيئات الضمان الاجتماعي والخدمات الصحية.

وسيضطر الموظفون في هذه المؤسسات إلى الحصول على إجازات طويلة غير مدفوعة الأجر أثناء مرحلة الإغلاق الحكومي، وهذا يعني أنهم لن يتوجهوا إلى أعمالهم وبالتالي لن تصرف لهم رواتب.

وعندما حدث الإغلاق، في عام 2013، اضطر 759 ألف موظف حكومي، أو نحو 40 في المائة من قوة العمل، إلى أخذ إجازات اضطرارية غير مدفوعة الأجر، أما هذه المرة، فيتوقع أن يضطر قرابة 380 ألف موظف حكومي إلى أخذ إجازات اضطرارية غير مدفوعة الأجر، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وسيواصل موظفون مثل العاملين في حماية الحدود والمستشفيات ومراقبة المرور والشرطة والبريد والجيش ومحطات الكهرباء العمل بصورة طبيعية، وبالإضافة إلى ذلك، فإن نحو 420 ألف موظف سيضطرون إلى العمل دون مقابل أو أجر خلال فترة الإغلاق.

ويمكن القول إن إصرار دونالد ترامب على "القتال" من أجل تمويل بناء الجدار على الحدود المكسيكية، قد أثر فعلًا على أسواق المال العالمية، بينما هبطت أسواق الأسهم الأميركية بصورة كبيرة يومي الخميس والجمعة، متأثرة بالأنباء عن قرب الإغلاق.

ويعتقد الخبراء أن التأثير المالي الحقيقي للإغلاق الجزئي سيكون محدودًا، رغم أن ذلك يعتمد على طول فترة ذلك الإغلاق.

وخلال فترة الإغلاق الفيدرالي في عهد كلينتون، استمر الإغلاق 26 يومًا، في الفترة بين نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 ويناير/ كانون الثاني 1996، وكلف الحكومة الأميركية نحو 1.4 مليار دولار، منها 1.1 مليار دولار على شكل رواتب، دفعت إلى الموظفين الفيدراليين الذي ظلوا في بيوتهم من دون عمل، أما الباقي ، فهي خسائر في الإيرادات جراء إغلاق المتنزهات القومية والمتاحف العامة.

وقدر الخبراء الخسائر الناجمة عن الإغلاق في العام 2013، في عهد أوباما، بنحو 0.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الأميركي، أما مع الإغلاق الحالي، فيقدر الخبراء أن تصل تكلفته إلى نحو 1.2 مليار دولار أسبوعيًا، في حال استمر لأكثر من أسبوع.


اقرا ايضا :الكونغرس يقر مشروع إنفاق قصير الأجل لتفادي "الإغلاق الحكومي"

قد يهمك ايضا :كوريا الشمالية تُهدد واشنطن بعد فرض عقوبات جديدة عليها

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…

اخر الاخبار

إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

أشرف زكي يتقدم بشكوى رسمية ضد "أم جاسر" بعد…
ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…