الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
مجلس التعاون الخليجي

دبي - المغرب اليوم

دعا اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، في توصية رفعها إلى الأمانة العامة لدول المجلس، إلى مراجعة الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على الذهب والمجوهرات والأحجار النفيسة واللؤلؤ، وفقًا لمصادر خليجية، وذلك بعدما تأثر القطاع بشدة نتيجة فرض هذه الضريبة منذ مطلع هذا العام.

وأكد تجار ذهب ومجوهرات في الإمارات، أن التداولات تراجعت ما بين 65 و70 في المئة منذ تطبيق الضريبة ونسبتها 5 في المئة على المشغولات الذهبية. في حين أفاد تقرير عالمي صدر من مدينة أنتويرب البلجيكية، بأن تجارة بورصة دبي للألماس "انخفضت بنسبة 65 في المئة".

ولم تستبعد المصادر، أن تلجأ دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة النظر في فرض الضريبة على القيمة المضافة على تجارة الذهب والألماس. فيما دعا التجار المسؤولين في دول الخليج إلى الإسراع في إعفاء تجارة الذهب والألماس من الضرائب، خصوصًا أن بعض مكاتب التداول بدأوا فتح مكاتب تمثيلية لهم في دول أخرى، ما يجعل من الصعب استعادتهم، في حال طالت المدة.

ويأتي ذلك في وقت تمكنت دبي خلال 14 عامًا، من تحويل الإمارة إلى مركز عالمي لتجارة الذهب والألماس، واستطاعت أن تسحب البساط من بعض مراكز الألماس في العالم، حتى احتلت المركز الثالث عالميًا، ونمت تجارتها من الذهب والألماس حتى بلغت 75 بليون دولار سنويًا.

واحتلت الإمارات المركز الخامس في قائمة أكثر الدول استيرادًا للألماس في العالم، إذ قدرت قيمة وارداتها بـ7.9 بليون دولار أي 7.8 في المئة من الواردات العالمية، متفوقةً على الصين "السادسة" بقيمة 606 بلايين دولار، وسويسرا "الثامنة" بقيمة 2.1 بليون دولار، واستُبعدت تجارة الألماس الخام في دبي من لائحة المناطق الحرة المعفية من الضريبة على القيمة المضافة، ما زاد من قلق التجار. فيما شدد عدد منهم على أن إخضاع تجارة الألماس الخام للضريبة، حتى داخل المنطقة الحرة، يضغط على سمعة دبي في تجارته، بعدما استطاعت خلال فترة زمنية قصيرة من تحقيق مكانة عالمية في هذه التجارة، وباتت منافسًا لبلجيكا، عاصمة تجارة الألماس في العالم.

واستغرب تجار الألماس الخام إخضاع الألماس غير المصقول للضريبة، في حين لا يخضع الذهب بدرجة نقاء 99 في المئة وغيره من المعادن للضريبة، مطالبين بإيجاد حلول لأزمة قد تدفع عددًا من التجار إلى إغلاق مكاتبهم، مطالبين بضرورة معاملة الألماس كسبائك الذهب، إذ تُفرض الضريبة على القيمة المضافة على المشغولات الذهبية فقط. في حين أن الاستثمارات في الذهب بدرجة نقاء 99 في المئة، المخصص للاستثمار، خاضعة لنسبة الصفر"أي معفية من الضريبة".

ولفت تجار إلى هبوط مبيعاتهم، وأوضحوا أن كثيرًا منهم بدأوا فتح مكاتب تمثيلية وشركات في تركيا ومراكز أخرى لا تفرض ضرائب على تجارة المشغولات الذهبية والألماس، مثل هونغ كونغ وسنغافورة. وربما تكون هذه خطوة لنقل أعمالهم إلى هناك، في حال لم يُعد النظر في الضريبة عليها.

وكان مركز دبي للسلع المتعددة دعا هيئة الضرائب في الإمارات، إلى ضرورة النظر في فرض الضريبة على القيمة المضافة على تجارة الذهب والألماس في الدولة. وكان الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة أحمد بن سليم، دعا هيئة الضرائب، قبل بدء تطبيق الضريبة على القيمة المضافة، إلى ضرورة النظر في فرضها على تجارة الذهب والماس في الدولة. وأوضح أن ذلك يمكن أن يطاول بتأثيراته مكانة إمارة دبي كونها ثالث أكبر مركز لتجارة الماس في العالم مع وجود شهية مفتوحة لتحقيق المزيد.

وقال بن سليم إن تطبيق الضريبة على القيمة المضافة في الدولة، وعلى رغم أنها واحدة من أقل المعدلات المطبقة في العالم، لكنها تثير بعض القلق لدينا ولدى الشركات الأعضاء ولدى صناعاتنا عمومًا. ولفت إلى أن هناك شعورًا في صفوف شركات الذهب والألماس في دبي بالغموض، وأعاد إلى الأذهان تجربة ألمانيا التي فرضت ضرائب على تجارة الذهب في ثمانينات من القرن الماضي، ما دفع التجار إلى الانتقال إلى لوكسمبورغ، وحين أعادت النظر في الضرائب على الذهب بعد بضعة أعوام، لم تتمكن من استعادة مكانتها السابقة، وهذا حصل مع هولندا حين انتقل مركز تجارة الألماس منها إلى أنتويرب في بلجيكا.

وأكد خبراء في القطاع، أن المنافسة في تجارة الألماس العالمية، دفعت بعض المراكز العالمية إلى إعادة النظر أخيرًا في فرض ضرائب على وارداتها منه، مثل تايلند وتركيا، وهما بدأتا تقديم التسهيلات لدعم هذه التجارة. في وقت بدأت دول الخليج فرض الضريبة على القيمة المضافة، ما يفقدها تنافسيتها أمام هذه الدول وغيرها، التي تفرض ضرائب.

وكانت منطقة الخليج تحتل المركز الخامس في تجارة الألماس عالميًا، ولكن النمو السريع لهذه التجارة رفع المنطقة إلى المركز الثالث، بعد الولايات المتحدة التي تتجاوز سوقها 27 بليون دولار واليابان 8.5 بليون، ما شجع دبي على إنشاء البورصة وساعدها على استقطاب الشركات العالمية.

وأضاف بن سليم "ما ساهم في انتعاش تجارة الألماس في دبي وانتقال عدد أكبر من الشركات إليها، أن شركتي "طيران الإمارات" و "فلاي دبي" فتحتا خطوطًا مباشرة إلى معظم المدن الرئيسة في أفريقيا، وزادت عدد رحلاتها إلى الصين، إضافة إلى وجود موانئ دبي العالمية التي تسهل عملية التجارة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ناقلات النفط الإيرانية تستأنف التصدير وسط ترقب لاتفاق بين…
إتفاق مضيق هرمز ينعش آمال تعافي قناة السويس ويخفض…
ارتفاع أسعار النفط ومخاوف زيادة الفائدة الأميركية وراء خسائر…
هرمز سيُفتح بالكامل الجمعة وترمب وماكرون يشيدان بخطوة نحو…
وسط تصاعد التوترات الدولية الحكومة المغربية تؤكد إستمرار دعم…

اخر الاخبار

إسرائيل تعلن إنهاء حياة المتهم بمقتل ضابط في جنوب…
أنباء عن تعليق المحادثات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع
الطالبي العلمي يجدد ثقته في صدارة حزب الأحرار ويدافع…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس جيبوتي بعيد الاستقلال ويشيد…

فن وموسيقى

تامر حسني يكشف أسرار عودته إلى مهرجان موازين ويؤكد…
أحمد عبدالوهاب يكشف أن "ورد على فل وياسمين" فاق…
أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…

أخبار النجوم

تكريم ياسمين عبد العزيز في الولايات المتحدة وعودة قوية…
نسرين طافش تتحدث عن الشهرة ورحلة الوعي التي استمرت…
خالد النبوي يعلن بدء تصوير مسلسله الجديد «طاهر المصري»
يسرا اللوزي تكشف تفاصيل شخصيتها في أحدث أعمالها السينمائية…

رياضة

أشرف حكيمي يُشيد برحيمي وصيباري ويؤكد أن الكرة الإفريقية…
محمد صلاح ضمن المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي في كأس…
فينيسيوس يكتب التاريخ مع البرازيل ويحقق إنجازًا غاب منذ…
صلاح على موعد مع إنجازات تاريخية جديدة في مواجهة…

صحة وتغذية

بريطانيا تواجه تداعيات موجة الحر بعد تسجيل 5 وفيات…
نصائح مهمة لممارسة الرياضة خلال الطقس الحار
تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
تناول خليط من المكملات الغذائية يوميًا قد يسبب لك…

الأخبار الأكثر قراءة

انخفاض أسعار النفط أكثر من 2% بعد تأجيل ترامب…
استقرار أسعار الذهب وسط تركيز على تطورات صراع الشرق…
استقرار الدولار الأميركي بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في…
مجموعة السبع تبحث استراتيجيات احتواء تداعيات الحرب على الاقتصاد…
شي جين بينغ يشيد بنتائج المحادثات التجارية مع واشنطن…