الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
"الاقتصاد الاجتماعي والتضامني" في تونس

تونس ـ المغرب اليوم

شاركت 14 دولة عربية في أعمال ورشة عمل دولية عن "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كآلية للحد من العمل الهش ولدعم الاندماج الاجتماعي"، وبحث الخبراء على مدى يومي الأربعاء والخميس الماضيين عن صيغ قانونية لتمويل هذه النوعية من الاقتصاد في البلدان العربية، وقد سعت هذه الورشة إلى توحيد المبادرات العربية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووضع إطار قانوني خاص به كنموذج تنموي لمكافحة الفقر والحد من البطالة، بعد فشل عدد من نماذج التنمية الاقتصادية على الطريقة التقليدية المعتمدة على مبادرات القطاع العام.

ونُظمت هذه الورشة ببادرة من وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، وبالتعاون مع الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ومنظمة العمل العربية، وهو ما مكن من الخروج بعدد مهم من التوصيات حول كيفية إنجاح الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار ثالث، إلى جانب القطاع العام والقطاع الخاص، خاصة أن نسبة مساهمته في الاقتصادات العربية لا تتجاوز حدود 1 في المائة، وهي نسبة قابلة للتطور.

وقدمّ الخبراء في جلسات اليوم الأول من هذه الورشة نماذج ناجحة من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وأكدوا على أن عددا من الدول المعتمدة على هذا المنوال تمكنت من تحقيق نسبة نمو اقتصادي فاقت 6 في المائة، واعتبروه "نموذجا لحل كثير من المشكلات الاقتصادية"، ووفق مشاركين في هذه الورشة، فإن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يواجه مجموعة من المعوقات، من بينها غياب الأطر القانونية، وتعدد المقاربات لدى الفاعلين الداعمين للاقتصاد الاجتماعي، كما يعاني من عدم توفر الموارد المالية والإطارات المدربة.

وتعمل البلدان العربية المشاركة على إرساء مزيد من الإنصاف والإدماج الاجتماعي، عبر الاعتماد على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مقاومة الفقر والنهوض بالتنمية، وذلك من خلال فتح الحوار حول الاقتصاد الاجتماعي التضامني، وتكريسه خيارًا تنمويًا على أرض الواقع.

وفي هذا الشأن قال كريم بلكحلة، الخبير الاقتصادي التونسي، إن تونس أقرت منوال التنمية المتعلق بمخطط التنمية الممتد من 2016 إلى 2020، بالاعتماد على الاقتصاد التضامني والاجتماعي، إلا أن آلية تنفيذ هذا الخيار الاقتصادي ما زالت لم تتبلور بعد على أرض الواقع، على الرغم من دعم الحكومة التونسية لهذا الخيار، من خلال تصريحات يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية، الذي اعتبر أن هذا النموذج الاقتصادي يمثل جزءًا مهمًا من الحلول التي يمكن توظيفها لرفع التحديات المطروحة في تونس، على غرار مقاومة الفقر ومكافحة البطالة وتيسير الاندماج الاقتصادي والاجتماعي لسكان الأرياف، وفك العزلة عن المناطق النائية، واعتبر أن خيار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني هو "ثقافة إنتاج بالأساس ورؤية مختلفة للأنشطة الاقتصادية" ومن الضروري تهيئة الظروف المناسبة لإنجاحه على حد تعبيره.

وتسعى الحكومة التونسية إلى الرفع من نسبة النمو الاقتصادي التي لم تتجاوز 1 في المائة عام 2016، و9 في المائة خلال السنة الماضية، وهي مؤشرات ضعيفة مقارنة بمعدلات كانت لا تقل عن 3 في المائة قبل ثورة 2011، وتعاني تونس من تصاعد معدلات البطالة، حيث تُشير التقديرات الرسمية إلى أنها بلغت 15،3 في المائة خلال سنة 2017، وهو ما يعني أن أكثر من 618 ألف شخص يعانون من البطالة، من بينهم نحو 241 ألفًا من خريجي الجامعات التونسية.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…

اخر الاخبار

المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…
انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…