الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الرئيس الأميركي

واشنطن - المغرب اليوم
قال مسؤولون سابقون وحاليون من الولايات المتحدة و«مجموعة السبع» إن الصين من غير المرجَّح أن تواجه عواقب وخيمة من قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصفها بأنها متلاعبة بالعملة، بالنظر إلى النقص الواضح في دعم «مجموعة السبع» وصندوق النقد الدولي لهذه الخطوة.   وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأسبوع الماضي، قرارها ضد بكين، الذي يُعد الأول من نوعه منذ عام 1994. مما أدى إلى تعكير الأسواق المالية وتصعيد حرب الرسوم المريرة بين أكبر اقتصادين في العالم.   وينص اتفاق وافقت عليه عام 2013 «مجموعة السبع»، المشكّلة من أكثر الاقتصادات تقدماً في العالم، على أنه يجب على الأعضاء التشاور مع بعضهم قبل اتخاذ إجراءات رئيسية تتصل بالعملة. لكن مسؤولين سابقين وحاليين قالوا إن وزارة الخزانة فشلت في إجراء تلك المشاورات، مما يتناقض مع ادعاء المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو بأن أعضاء «مجموعة السبع» كانوا على علم بها.   وقال مسؤول كبير في إحدى دول «مجموعة السبع» الأوروبية لـ«رويترز» إن الدول الأوروبية مندهشة من عدم التنسيق، وفي اليوم التالي للإعلان الأميركي، حذر وزير المالية الألماني أولاف شولتس من تأجيج التوترات في وقت كانت فيه النزاعات التجارية تعيق النمو بالفعل. وقال في بيان: «التصعيد الإضافي لن يؤدي إلا إلى أضرار»، مضيفاً: «يجب على الجميع أن يحافظ على التعقل، وأن يقلل من حدة خطابه قليلاً».   وجاء قرار الاثنين بعد ساعات فقط من تغريدة ترمب بأن الصين كانت تتلاعب بعملتها بعد انخفاض قيمة اليوان إلى ما دون 7 دولارات، وهو ما حدث بعد أيام قليلة من إعلان ترمب أنه سيفرض تعريفة بنسبة 10 في المائة على 300 مليار دولار إضافية من السلع الصينية. علماً بأن ضعف اليوان يجعل الواردات الصينية أرخص.   جاء هذا الإعلان مفاجأة لكثيرين في البيت الأبيض، خصوصاً أن وزارة الخزانة لم تصنف الصين على أنها متلاعبة بالعملة في آخر تقرير نصف سنوي للعملة في مايو (أيار)، حسبما قال شخص مطلع على الموضوع.   وبموجب قانون العملة الأميركية لعام 1988، فإن الغرض الرئيسي من التصنيف هو فرض مفاوضات مع البلد المخالف للقضاء على أي ميزة غير عادلة. وإذا لم يتم العثور على حل، يمكن للرئيس فرض عقوبات. وتنفي الصين أنها تلاعبت باليوان لتحقيق مكاسب تنافسية.   عدم اقتناع   وكان صندوق النقد الدولي متردداً في التعليق على الخطوة الأميركية، لا سيما أن الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في الصندوق، ولديها نفوذ قوي على مَن سيكون قائده الجديد بعد استقالة كريستين لاغارد الشهر الماضي.   وقال مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية إن الوزير ستيفن منوتشين تحدث مع ديفيد ليبتون، المدير المندوب لصندوق النقد الأسبوع الماضي عبر الهاتف حول استشارات العملة، وأيضاً حول ترتيبات الخلافة لقيادة الصندوق. ولم يقدم المسؤول مزيداً من التفاصيل.   ويوم الجمعة، وقف جيمس دانييل، رئيس قسم الصين في صندوق النقد، إلى جانب تقييم الصندوق، الشهر الماضي، في تقرير عن العملات والأرصدة التجارية، بأن قيمة اليوان الصيني تتماشى على نطاق واسع مع الأساسيات الاقتصادية. ولم يقدم أي إشارة على مشاركة صندوق النقد الدولي مع وزارة الخزانة الأميركية في مواقفها.   وقال دانييل للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف: «مناقشاتنا مع وزارة الخزانة الأميركية مستمرة بشأن مجموعة من القضايا».   كما رفض مسؤولو «مجموعة السبع» مناقشة القضية رغم الاستفسارات المتكررة.   ويقول خبراء اقتصاديون بارزون، بمن فيهم كبير الاقتصاديين السابق في «صندوق النقد الدولي»، موريس أوبستفيلد، ووزير الخزانة السابق، لاري سامرز، إنه لا يوجد دليل يدعم هذه الخطوة. حيث إن فائض الحساب الجاري العالمي للصين يقترب من الصفر، وأنفقت بكين مئات المليارات من الدولارات لدعم قيمة اليوان في مواجهة ضغوط التعريفة المتزايدة.   وقال أوبستفلد، وهو الآن أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا - بيركلي: «من الصعب للغاية تقديم قضية موضوعية تبرر ذلك... يبدو أن الإدارة تقول إن السلطات الصينية كان يمكن أن تمنع اليوان من الانخفاض، ولكنها لم تفعل».   ووافق فريد بيرجستين، وهو مسؤول سابق في الخزانة الأميركية وكبير زملاء معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، على أن الموقف الأميركي كان من الصعب تبريره. وقال: «لا توجد فرصة أن تدعم أي من دول (مجموعة السبع) أو أي دولة أخرى الولايات المتحدة في هذا، لأنه لا يوجد دليل على أن الصين تتلاعب بعملتها».   وقال بيرجستين إنه حتى لو كان «صندوق النقد الدولي» قد دعم الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يكون الأعضاء قادرين على التوصل إلى توافق في الآراء بشأن العمل، مشيراً إلى حقيقة أنهم لم يتمكنوا من فعل ذلك حتى في 2007 - 2008، عندما كانت الصين تنفق ملياري دولار يومياً لخفض قيمة اليوان.   وقالت ستيفاني سيجال، وهي مسؤولة كبيرة سابقة في وزارة الخزانة، وحالياً في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن الدول الأوروبية ليست في حالة مزاجية لمعاداة الصين أو دعم ترمب بالنظر إلى تهديداته بفرض رسوم جمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي.   وقالت إن أي محاولة للتدخل في أسواق العملات سيكون من الصعب القيام بها من قبل دولة وحدها. وقالت إن «أسواق العملات أكبر من أن يتم التصرف معها من جانب واحد، حتى لو كانت الولايات المتحدة».   وقال نويوكي يوشينو، عميد معهد بنك التنمية الآسيوي والرئيس السابق لمجلس وزارة المالية اليابانية المعني بالنقد الأجنبي، إن الإعلان الأميركي يتعلق بالسياسة وليس الأساسيات الاقتصادية.   وأضاف: «أفضل حل (بالنسبة للصين) هو أن تفتح سوق رأس المال. ثم، إذا استمرت صادراتها في النمو، فستأتي تدفقات رأس المال، ومن ثم ينبغي أن يرتفع (اليوان) تلقائياً».   قرار العملة ليس هو الأول الذي تتجاهل فيها إدارة ترمب «بروتوكولات صنع السياسة» المعروفة في سبيل تنفيذ توجيهات الرئيس. وقال فيليب ديهل، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الخزانة الأميركية، إن تصرفات إدارة ترمب تشكك في شرعية العملية برمتها لتقييم التلاعب بالعملة. وقال: «إنها قرارات غير مدروسة جيداً... إنها قرارات مندفعة، ولا يبدو أن هناك تنسيقاً مع حلفائنا»

قد يهمك أيضا :

إمبراطور اليابان ناروهيتو يستقبل الرئيس الأميركي

ترامب لا أسعى لتغيير النظام في إيران

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…
نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…

رياضة

محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…